الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ذكراه..شكيب جهشان الشاعر والمعلم

في ذكراه..شكيب جهشان الشاعر والمعلم

تاريخ النشر: 2018-02-15 | 15:13

في الرابع عشر من شباط سنة الفين وثلاث، رحل الشاعر الجميل، المغاري الرامي النصراوي الفلسطيني العربي، شكيب جهشان، المعلم الذي مارس العطاء، وزرع الفرح في عيون الناس، وغرس فينا عشق لغة الضاد والثقافة العربية، والشغف بالأدب وتذوقه، وأكسبنا الانتماء والوطنية ومحبة الناس.

شكيب جهشان، الانسان، والمثقف، والذواقه، واللغوي، والمربي، والشاعر صاحب القلم الوطني الملتزم، والفكر التقدمي الحر، الذي ساهم في نشر الوعي والمعرفة والالتزام الوطني، كان معطاءً بلا حدود، عروبياً وقومياً وفلسطينيًا حد النخاع. 

شكيب جهشان من مواليد قرية المغار الجليلية العام١٩٣٦، عام الثورة، تلقى تعليمه الابتدائي في قريته، ثم انتقل الى الناصرة والتحق بمدرستها الثانوية البلدية، وبعد تخرجه عمل معلمًا في دير الاسد، ثم في مدرسة الرامة الثانوية، وأثناء عمله التحق بعدة دورات استكمالية في الجامعة العبرية في القدس. 

بعد ذلك عمل معلمًا للغة العربية في مدرسة المطران وثانوية مار يوسف في الناصرة ثلاثة وعشرين عامًا. 

شارك شكيب جهشان في اواخر الثمانينات في تأسيس الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين في الداخل، وانتخب نائبًا لرئيسه لدورتين متتاليتين.

وفي العام١٩٩٦شارك في تأسيس مؤسسة توفيق زياد للثقافة الوطنية والابداع في الناصرة، وبقي عضوًا في هيئتها الأدارية حتى رحيله. 

صدرت لشكيب جهشان المجموعات الشعرية التالية:"أحبكم لو تعرفون كم، ثم ماذا، أذكر، رباعيات لم يكتبها عمر الخيام، لوحتان، عامان من وجع وتولد فاطمة، نمر ياسين الساعدي يحكي لكم، جادك الغيث، على شوق لأيام غوال، ويطلون أوسمة من شذا".

وصدرت آثاره الشعرية الكاملة بعد رحيله عن دار "راية"للنشر في حيفا، لصاحبها الشاعر بشير شلش، سنة ٢٠١٣.

عرف شكيب جهشان بتواضعه ودماثته وطيبته وانسانيته المعهودة، وامتاز بسخاء عطائه وحسن معاملته، وثراء لغته، وغزارة فكره، واتسم بجميل ابداعه في الأدب والشعر والنثر، وترك لنا ثروة أدبية وفكرية، ونهجاً بل مدرسة خاصة في تدريس اللغة العربية الجميلة، الحبيبة والعزيزة عليه، التي كتب فيها عن موضوعاته الاجتماعية والوطنية، معبرًا فيها عن مشاعر وأحاسيس وهموم الجميع.

قال فيه الكاتب القصصي محمد علي طه غداة رحيله:"هادئاً في حياته، رزينًا في مماته، أمينًا لقضيته، عاشقًا لتراثه، محبًا لعائلته وشعبه وطلابه، وفيًا لاصدقائه، مخلصًا لعقيدته، لا يضيع البوصلة مهما اكفهر الظلام وحلك الليل، نظيف اليد واللسان، صادقًا في فنه، عائشًا في تفصيلة قصيدته ورويها، متجليًا في ايقاعها، ساكبًا روحه في حروفها ومقاطعها لا يتملق ناقدًا ولا يلهث وراء الاعلام، هذا هو الشاعر الكبير، واللغوي القدير، والمعلم المتفاني، والمربي الذي علم طلابه العزة والكرامة وحب الناس".

شكيب جهشان شاعر رقيق شجي وعذب، بدأ رومانسيًا، وكانت مواضيعه تتراوح بين الحب والطبيعة ثم تحول ليكون شاعرًا وطنيًا بامتياز، ملتزمًا بالهم الفلسطيني العام، وبالقضايًا الوطنية، وارتبط روحًا ونشيدًا وقصيدة بالناس البسطاء والعامة، ثائرًا على الوضع الراهن، والواقع القهري الاضطهادي، وتنبأ بالانتفاضة الفلسطينية وغنى لها قبل انفجارها، ورسم في قصائده من خلال الكلمات لوحات وصورًا ومشاهد للانسان الفلسطيني العادي، البسيط، الغارق حتى أذنيه في همومه وعذاباته اليومية، الباحث عن العيش الكريم الشريف، والحالم بالحرية والاستقلال. 

في ذكراك يا أبا اياد، يا سيد الرجال، وأصدق الشعراء، وأوفى الأوفياء، وأظرف الظرفاء، نتذكرك ونستحضر صورتك ونحكي عن مآثرك، ونعود من جديد لقراءة نصوصك النثرية وقصائدك النازفة بجرح الوطن. 

فأنت لم تمت، بل باقيًا في قلوب أبناء شعبك الذين أحبوك وبكوك يوم توقف نبض قلبك، ويرددون دومًا والى الأبد مقولتك الرائعة الخالدة" أحبكم لو تعرفون كم".

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط