الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فى الخامس من حزيران هل ما زال الخط الاخضر مقدسا

فى الخامس من حزيران هل ما زال الخط الاخضر مقدسا

تاريخ النشر: 2019-06-04 | 13:37

د. وجيه ابو ظريفة
د. وجيه ابو ظريفة

يتذكر الفلسطينيون تحديدا والامة العربية عموما يوم الخامس من حزيران عندما استطاعت قوات الدولة الصهيونية ان تهزم الجيوش العربية التى لم تحارب اصلا بل وحتى تدمرها نهائيا تقريبا وتحتل ما تبقى من فلسطين التاريخية ومنها مدينة القدس وسيطرت على الأماكن المقدسة المسجد الاقصى وكنيستي المهد والقيامة والحرم الإبراهيمي اضافة لاحتلال اجزاء من مصر والأردن ولبنان وسوريا وتحول ذاك اليوم الي يوم للنكسة العربية واعادة تكرار للنكبة الفلسطينية من جديد بعد عشرون عاما على النكبة الاولى عام ١٩٤٨

انهزم العرب عسكريا وسياسيا ومعنويا وأصبحت الدولة الصهيونية وحش مفترس وفتاك يهدد بالتهام كل من يعاديه واكتفى العرب بالرد عبر قمة الخرطوم التى طالبت بازالة اثار العدوان مما يعني ضمنا القبول بما كان ما قبل هذا العدوان رغم لاءات الخرطوم الشهيرة لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف

منذ ذلك اليوم الخامس من حزيران عام ١٩٦٧ لم تتعدى مطالبات العرب ومعهم الفلسطينيين العودة الى حدود الرابع من حزيران وأصبحت قرارات الامم المتحدة والمجتمع الدولى أيضا تحمل نفس المطالبات منذ صدور القرار ٢٤٢ فى تجاهل لما سبق من قرارات وخاصة القرار ١٨١ المعروف بقرار التقسيم والذي يحدد حدودا غير الخط الاخضر كحدود بين الدولتين في فلسطين التاريخية

رغم كل ما سبق رفضت اسرائيل تنفيذ قرارات الامم المتحدة بل عملت على اعادة موضعة الحدود من جديد فلم يعد الخط الاخضر خطا فاصلا بعد ضم القدس وبناء المستوطنات واقامة جدار الفصل العنصري وتغيير حدود غزة وبالتالي لم يعد الحديث عن العودة الى حدود الرابع من حزيران الا ترفا كلاميا ليس اكثر

ان الرابط الاهم بين الخط الاخضر والصراع هو حل الدولتين على جانبي الخط الاخضر يحصل من خلاله الفلسطينيون على حق تقرير المصير واقامة دولتهم وبالتالي ما قبله الفلسطينيون من ارض وحدود ناقصة من اجل الدولة قد يؤدي الى قبولهم من جديد بحدود اقل من اجل الدولة والتعامل مع الخط الاخضر كمعيار للحجم وليس كخط حدودي سواء عبر تبادل اراضي مع اسرائيل او ضمن عملية إقليمية لتبادل الاراضي واعادة ترسيم الحدود مما يعني الخضوع للامر الواقع الذى فرضه الاحتلال بالقوة وايضاً تنفيذا لصفقة القرن لحل لا يستند على قرارات الشرعية الدولية بل يعتمد على الإقرار بالأمر الواقع وشرعنته

ان عملية السلام التى راهن عليها الفلسطينيون وقيادتهم تآكلت محدداتها ومنطلقاتها وأهمها مبدأ الارض مقابل السلام وتنفيذ قرارات الامم المتحدة وحلت محلها محددات جديدة أهمها المحدد العسكري وهيمنة القوة يليها محددات اقتصادية وتحالفية وسياسية وحتى تحالفات شخصية وهذا يعني ان كل العملية بحاجة الى مراجعة واعادة تقييم حتى لا نجد أنفسنا نتراجع حتى وان كان ببطء عن مطالبنا وثوابتنا التى اصبحت مرنة وقابلة للتغيير خاصة مع حالة الانقسام الفلسطيني والانهزام والتراجع العربي وهيمنة اليمين على الحكم فى اكبر دول العالم خاصة الولايات المتحدة الامريكية وايضاً في اسرائيل

تعود ذكرى الخامس من حزيران لتنبهنا الى ما جرى وأننا على مدار عقود من النضال والكفاح الوطني ورغم ضخامة التضحيات وجسامتها الا ان سقف المطالبات ينخفض وان الخط الاخضر لم يعد مقدسا وان ما يليه من خطوط ايضا لم تعد مقدسة وأننا مقدمون على تحدى الاجابة عن تساؤلات كبيرة واختبارات للصمود والبقاء مما يتطلب منا ان نراجع الذات الفردية والجمعية وان نفتح افاقا جديدة لتقييم المسيرة والمسار برؤية نقدية بعيدا عن الجمود وعن الجدل العقيم وايضاً بعيدا عن تمجيد التاريخ لنستطيع ان نكون اصحاب قدرات اعلى في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل

نحتاج الى اعمال العقل وتفعيل النقد البناء والشجاع بعيدا عن الاتهامات وعن القوالب الجامدة وأول من يجب ان يوجه له النقد هي الاحزاب والفصائل السياسية  والعسكرية دون وجل او خوف وايضا دون انتقاص من تضحياتها او استهانة بالتاريخ المجيد لها لان اداة التغيير الاهم كانت وستبقى هي الحزب السياسي سواء التغيير من اجل التحرير او من اجل بناء مجتمع ديموقراطي عادل وسليم

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط