الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسفة الاسترداد

 كلمات خطها الماغوط بعبارته الأكثر شهرةً ، تقتصر حال الغرب مع الأمة ورؤيته للمنطقة برمتها ، ورغم اتساع الرؤية ، جاءت عبارته ضيقة تتيح للمرء فهم ما يجرى من تنكيل للجغرافيا ومواردها ، وبالإنسان وثقافته ، على مدار عقود طالت ، حيث قال ، كل طبخة سياسية في المنطقة ، امريكا تعدها ، وروسيا توقد تحتها وأوروبا تبردها وإسرائيل تأكلها والعرب يغسلون الصحون ، الأرجح ، هذا ما يفسر حجم القوة الإجهاضية لجميع الحركات الشعبية التى نادت وتنادي ، منذ 2011 بالحرية والكرامة الإنسانية وبالدولة الجامعة التى تشكل بوتقة صاهرة لمختلف مكونات الأمة ، طبعاً ، ضمن مشروع يهدف تحقيق القضايا الكبرى ، وليست ثمة شك ، بأن التدخل المفرط للقوى الكبرى يؤدى دائماً درواً بالغ التركيب ، خصوصاً ، في مناطق مأهولة بالاثنيات وأيضاً بالمذاهب التى تعرضت جغرافيتها باكراً إلى تقسيم ثم استبداد محلي جلب احياناً الغزاة وتارةً كان حليف النظام العالمي ضمن تواطؤ صريح الشكل والمضمون الذي جعل تلك الأعضاء أن تبحث عن خلاص من جسد يعاني المرض ، وبالرغم ، كون الحراك يعود إنجازه إلى الأغلبية ، على سبيل المثال ، سوريا والعراق ، إلا ان ، الفئات الاخرى ، من المواطنين ، التحقت تباعاً ، لكن ، بشكل خجول ، بل ، سجلت تراجع عندما انتقلت الثورات من سلميتها إلى مسلحة تحت ضغط وهمجية الأنظمة الرافضة بالمطلق لفكرة التنازل عن الحكم ، وفي كثير من الحالات اضطرت الأقليات تبني فكرة النظام ، بعد اعادة تأهيل موميائي له نتيجة خوفها من المجهول الذي يقوده الجهاديين ، لهذا ، شهدت تونس ومصر فشل من نوع مختلف ، صنف بالذريع ، لا يقل اخفاقهما عما يجري في سوريا والعراق ، لكن طبيعة المجتمع فيهما ، نقي ، من أي انقسامات مذهبية كما هو الحال في ليبيا ، حيث ، ينقسم على ذاته سياسياً وليس طائفياً كما حاصل في لبنان وسوريا والعراق ، وبالطبع ، قامت الدول الكبرى بدورها المعتاد في تبادل يوازن دوائر الانقسامات المذهبية والعمل على تأجيجها بطريقة تحافظ استمرارية القتال دون رجوح كفة على الأخرى ، وإن شأنا التوقف قبل قطع المشهد الجديد من السيناريو العراق ، نجد أسباب صارخة للمنتفضين أمام وتيرة انماط مجحفة ، بل ، مخزية بحق أهل السنة ، حيث ، بدأها المحتل ، داخل السجون والمعتقلات وفي أروقة المواقع الحكومية عندما لجأ باعتماد نظام المحاباة في المواقع القيادية بالإضافة للوظائف العادية ، وبنفس التقدير تعامل بإجحاف مقيت عندما بدأ مهامه بتوزيع الخدمات ، وبباطنية بالغة الاسفاف في معالجات أمنية وعسكرية مع حالات المسلحة ، قد خرجت عن الدولة ، حيث ، وثقت جميعها على اساس طائفي ، وتشير إلى مفارقات ذات مغزى مذهبي عندما نستحضر عمليتين الفالوجة ، الأولى والثانية ، في ابريل 2004 م المرة الأول ، وتبعها حصار نوفمبر 2004 م ، كان أشد جنوناً ، بالمرة الثاني ، عندما عجزت القوات الأمريكية اقتحام المدينة من جهاتها الأربعة الذي اضطرها استخدام الجهة الخامسة باستقدامها طائرات B52 العملاقة وغيرها من قاذفات بذات المستوى والفعالية إلى ان تطورت وسجلت اختراق يضاف إلى اختراقاتها الغير منتهية عندما استخدمت أسلحة فتاكة ومحرمة دولياً ، باشرت الإدارة الحاكمة بعد سقوط الفالوجة باعتقال اعداد هائلة ، زجت بهم بالمعتقلات ، حيث ، شُبهت السجون وأنظمتها الداخلية بالعهد النازي .

كان السائد هو خيار الانتظار لمعظم سكان المناطق التى تشهد ، اليوم ، انتفاضة مسلحة بوجه طائفية المالكي ، كي تتضح الأمور ، أكثر ، وفي وقت مبكر عملت مجموعات مسلحة ، قليلة العدد والعتاد ، على عاتقها بمصارعة المحتل أولاً وضد الحكومات التى تعاقبت على حكم المنطقة الخضراء تالياً ، التى بدورها استطاعت ممارسة تضليل الشركاء بضرورة الالتزام بالعملية السياسية ، لهذا ، انخرطت شخصيات وأحزاب وعلى رأسها حزب اخوان العراق ( حزب الإسلامي ) في مجالس الحكم ، لكن ، سرعان ما تبدل الواقع وافتضحت نوايا الاجتثاث المذهبي ودفع الفرقة بين العراقيين ، إن كانوا احزاب أو افراد ، لهذا ما يقع منذ استلام المالكي منصب رئيس الحكومة لا يمكن تصنيفه بأقل من هدم ممنهج لما أبقى المحتل من وحدة رخوة قابلة عند أول عاصفة إلى التفكك ، وفي ظل هذا الاحتراب كانت القواعد الشعبية قد تشكل لديها قناعة قوية بأن الأمور لا تستقيم إلا بإسقاط التركيبة السياسية التى ابتكراها الأمريكي ، حيث ، جعلت من المقاومة السبيل الوحيد والمتاح لتحقيق التغيير بعد ما فشلت جميع الوسائل السلمية ، وبالتالي أعطت فرصة جديدة لتلك الجماعات بإعادة بناء ذاتها بين حواضن العشائر التى انخرط ابناءها بصفوفها ، وقد لا يتوقف تنامي قوة المسلحين على اختلاف تشكيلاتهم عند هذا الحد ، بالطبع ، كما توسعوا في ظل حكومة المالكي التى انفقت ما يقارب 100 مليار دولار على اجهزتها الأمنية والجيش ، فكيف يمكن تصور حال الجهاديين بعد أن باتت مساحات وعوائد نفطية بمحطاتها تحت امرتهم ، وقد يكون ذلك ذات أهمية متقدمة في متغيرات قوتها ، لكن ، يبقى الأهم ، الحرب الدائرة والتى كما يبدو طويلة وحديتها تتجه أكثر عنفاً ، حيث ، سيفرز القتال ، كونه الأعنف على الإطلاق ، قوة إقليمية تستقطب الحزب الأكبر بالمنطقة ، حزب العاطلين عن العمل والمهمشين حتى القهر ، الذين بدؤوا ضمن عملية تقطيرية إلى افغانستان وبطرد عكسي نحو العراق بعد سقوطه رهينة بيد الاحتلال ثم ادوات إيران ، بيد أن التقطيري يتحول تدريجياً إلى نوع من التدفق ، غير مسيطر عليه ، بالتأكيد لما تلعبه الحياة القتالية من اجتذاب ومزايا يمكن أن تؤثر بالفرد الجامع الذي بدوره يؤثر بالجموع طالما البدائل معدومة .

الفالوجة بمعركتيها ، الأولى والثانية وما دار حولها من معارك ، يُستعاد منهم التجارب والمخارج كي لا تكرر ذات الإخفاقات الماضي ، وعلى ما يبدو المسلحين تبنوا نظرية فنون حرب صن تزو الصيني الذي وضع في كتابه الشهير أساليب القتال وفنون نجاحها ، فأصبحوا يستدرجوا خصمهم إلى المكان الذي لا مهرب لهم منه هو العاصمة العراقية بغداد وبذات القدرة وعلى طريقة أخرى ، من صلب التاريخ ، تتمكن تلك الجماعات الاتكاء بالكامل على قاعدة عسكرية للقائد طارق بن زياد حين زرع مفهوم الانتصار بين مقاتليه ، بأنه ، أي النصر ، يكون قبل توجههم إلى الحرب ، تماماً عكس قوات المالكي ، الذين يبحثون عنه اثناء خوضهم الحرب ، وهذا يساعد ترجمة حالة التشرذم والهروب لقوات المالكي امام زحف متواصل للمسلحين .

وأما جوهر ، فلسفة لعبة التبادل بين الدول الكبرى ، تعتمد بسياقاتها على دعم طرفين المتقاتلين ، نيابة عن من يريد استكمال معركة الاسترداد الناقصة التى سقطت بها الأندلس وأخرها مملكة غرناطة ، أخر معاقل المسلمين في شبه جزيرة أيبيريا 1492 م ، لكن ، ما يغيب عن هذه الدول بأن مفهوم الاسترداد حتى لو شهد نجاح في الأندلس وجزء من فلسطين ، يبقى مستحيلاً أن يشهد نجاحات اخرى بذات الطريقة ، لأن ما حدث في افغانستان والعراق أكبر دليل على اخفاق المشرع المتجدد ، وبالرغم من أعمالهم المستدامة في توريط الجغرافيا برمتها في حلقات الصراع .

والسلام

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط