الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين ولعنة السياسة والتاريخ والجغرافيا

فلسطين ولعنة السياسة والتاريخ والجغرافيا

تاريخ النشر: 2022-10-28 | 11:58

لم يوجد شعب عانى من ظلم السياسة والتاريخ والجغرافية كالشعب الفلسطيني الذى يعانى من قسوة الاحتلال وعنصريته إلى يومنا هذا، وحرم من قيام دولته المستقلة كأى دولة أخرى في العالم. هذه المعاناة وديمومة الاحتلال خلاصتها ثلاثة لعنات تجمعت على فلسطين . والسؤال لماذا فلسطين دون غيرها؟ والجواب تجمع في السياسة الدولية وحقبة الإستعمار وبروز الحركة الصهيونية وتحالفهما معا ، وفى التاريخ وأحداثه وتطوراته وهذا يرتبط بالسياسة , وبالجغرافيا المكان الجيوسياسى الذى حقق أهدافها للدول الإستعمارية وما زال يحقق الأهداف منه. وقد يقول قائل أن فلسطين لإرتباطها بالسرديات والمقولات الصهيونية والتي تزعم ان فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض ، وبالحق الدينى اليهودى في فلسطين . والحقيقة أبعد وأعمق من ذلك ، فالحق التاريخى مثبت للشعب الفلسطينى الذى لم يغادر أرضه . وظل متجذرا فيها حتى ألآن ولم يتخلى عن مقاومته. ولكنه التحالف اللإستعمارى الصهيوني . فالسياسة والتاريخ معا حالت دون قيام الدولة الفلسطينية . وأن القوى ألإستعمارية ألأوروبية التي تحكمت في المنطقة طوال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين والتي جسدتها الإمبراطورية البريطانية والتي أولى مظاهرها وعد بلفور الذى منح وطنا قويا لليهود في فلسطين ، والهدف كان واضحا إيجاد حلا للمشلكة اليهودية في فلسطين وعدم إندماجهم في أوروبا، والهدف الآخر ان تؤسس قوة ودولة غريبة عن الجسد العربى تكون قادرة على الحيلولة دون وحدتها ولها السيطرة ، فالمنطقة العربية منطقة مستهدفة جيوسياسيا من قبل القوى الأخرى ،وهذا نراه اليوم في دور الوكالة الذى تلعبه إسرائيل. فتاريخيا لم تقم الدولة الفلسطينية والهدف كان واضحا للتمهيد لقيام الدولة اليهودية ، وهنا اليس هدف نظام ألإنتداب الذى أقرته عصبة الأمم هدفه الأخذ بيد الشعوب المستعمرة لنيل حقها في تقرير مصيرها وقيام دولها. وكان أن وضعت فلسطين تحت الإنتداب البريطاني عن قصد لتنفيذ وعد بلفور، وبدلا من أن تعمل برطانيا على قيام الدولة المستقلة الواحدة في فلسطين وتضم كل رعاياها بما فيهم اليهود ، ولتحقق ذلك ما نشأت القضية والا شهدت المنطقة حروبا كثيرة راح ضحيتها ألألأف من المدنيين الأبرياء. بل عملت بريطانيا على تسهيل هجرة اليهود لفلسطين ونقل الأراضى الفلسطينية وتسهيل بناء المؤسسات اليهودية والمليشيات العسكرية وتعاملت بقسوة وإجهاض لاى ثورة فلسطينية , وصولا لعرض القضية على الأمم المتحدة وإستصدار القرار الأممى 181ا والذى صدر بدون ممارسة الشعب الفلسطينى لحقه في تقرير مصيره ولمنح الدولةالهودية ما يقارب ال54فى المائة من مساحة فلسطين علما ان عدد سكان اليهود لم يكن يزيد عن 30 في المائة.وهذا أول مظاهر اللعنة السياسية التى وقعت بفلسطين وشعبها, واللعنة الثانية المذابح والتهجير القسرى لآلآف الفلسطينيين الذين دمرت قراهم وهم اليوم يعيشيون في المخيمات ويحلمون بيوم العودة ويمثلون أصعب وأقسى مشلكة للاجئيين في العالم.والصورة الثالثة لهذه اللعنة السياسية حرب 1948 والتى أحتلت بموجبها إسرائيل وبدعم أوروبى وأمريكى ما قارب 25 في المائة من المساحة المخصصة للدولة العربية بموجب القرار المذكور،أما الوجه ألآخر الأكثر قسوة للعنة السياسية عجز ألأمم المتحدة والمجتمع الدولى عن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والفيتو ألأمريكى الذى وفر الحماية لإسرائيل من تطبيق الفصل السادس والسابع من الميثاق ، ولحماية إحتلالها اليوم للأراضى الفلسطينيية والذى يعتبر أطول إحتلال يعرفه العالم والمصاحب بالحصار والإعتقال وتدمير المنازل وإقتلاع الشجر ومصادرة الآراضى الفلسطينية ، حتى المنطقة ج وهى التي تعتبر جزءا من الدولة الفلسطينية التى يطالب بها الفلسطينيون وهى اقل بعشرين في المائة عن القرار الأممى يحرم على الفلسطينيين البناء فيها. ومن مظاهر هذه اللعنة السياسية المعايير وألإزدواجية الدولية الغائبة عن فلسطين أرضا وشعبا، ولعل مقاررنة سريعة بالحرب في أوكمرانيا وكيف تعاملت أمريكا وأوروبا معها ، وكم من المليارات التي أنفقت تعكس هذه الأزدواجية الدولية والعدالة الغائبة عن فلسطين. ولعل السب الرئيس لأنها إسرائيل.ومن صور هذه اللعنة السياسية والإزدواجية أربعة حروب تشن على غزة ألأكثر كثافة في العالم والتي يعيش على على مساحة 340 كيلو متر مربع أكثر من مليونيين تحت الحصار والتهديد بالحرب. وإلى جانب هذه اللعنة السياسية لعنة المكان أو الجغرافيا، لوكانت فلسطين في غير مكانها وموقعها ما لحقت بها هذه النكبات المتوالية وسببها الجغرافيا والمكان وألاض. واللعنة الجغرافية صورتها ألأولى في إختيار فلسطين لقيام إسرائيل الدولة ورفض قيام الدولة الفلسطينية ,الصورة الثانية اليوم الإنقسام السياسي والذى في حقيقته تتحكم فيه إسرائيل بفصل غزة عن بقية ألأراضى الفسطينية في الضفة وهناك إنقسام واقعى غير معلن بتقسيم الضفة الغربية إلى مناطق منعزلة تتحكم فيها الثكنات العسكرية ,ورغم يد السلام الممدودة فلسطينيا وتوقيع إتفاقات أوسلو وألإعتراف بحق إسرائيل كدولة من قبل المنظمة ، فما زالت إسرائيل ومعها المجتمع الدولى ترفضان قيام الدولة الفلسطينية بل ومصادرة القدس الشرقية كعاصمة لفلسطين. هذه اللعنات الثلاث ستبقي وصمة عار على جبين العدالة الدولية والقيم الديموقراطية التي تتغنى بها المجتمعات الغربية . فالعدالة وألإنسانية والسلام في فلسطين أرض الأنبياء وأرض السلام ,ولا بديل لذلك إلا بالتعايش والتسامح بين الشعبين وبقيام الدولة الفلسطينية الديموقراطية المدنية السلمية.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط