الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين و"داعش".. هل من صلة؟

ما من شعب تعرض للظلم وما يزال، قدر الشعب الفلسطيني. لكن الفلسطينيين، وطوال مسيرتهم الكفاحية، لم يفرطوا بالمبادئ الأخلاقية لثورتهم بوصفها حركة تحرر وطني. العمليات الاستشهادية لم يبتدعها الفلسطينيون؛ كانت من قبل شكلا من أشكال المقاومة الوطنية لعديد الشعوب حول العالم، مثلها مثل الاغتيالات التي لجأت إليها حركات التحرر الوطني في أفريقيا وأميركا اللاتينية.
ارتكبت الثورة الفلسطينية، من دون شك، أخطاء قاتلة في الأردن ولبنان، وفي بعض الساحات الدولية. لكن لم تشهد أرض فلسطين ولادة حركة متطرفة ودموية على غرار ما تشهده المنطقة حاليا.
التذكير بهذه البدهيات مناسبة لفحص دقة الفرضية التي تربط بين المظلمة الفلسطينية، وبروز الجماعات الإرهابية في العراق وسورية وغيرهما من البلدان العربية.
بصراحة، صلة القرابى بين القضيتين ضعيفة، وتوثيقها بشكل قاطع تعوزه الأدلة.
يمكن للمرء أن يوثق، وبسهولة، الأدلة التي تربط ظاهرة الإرهاب بالاستبداد في سورية مثلا، أو بالاحتلال الأجنبي والإقصاء الطائفي في العراق. لكن تنظيم "داعش"، ومن قبل تنظيم "القاعدة"، وسواهما من الجماعات المتطرفة، لم يولدا في فلسطين. لا بل إن خطاب "داعش" على سبيل المثال لا يأتي على ذكر الاحتلال الإسرائيلي من قريب أو بعيد.
"القاعدة"، وفي عهد أسامة بن لادن، حاولت خلق الرابط مع القضية الفلسطينية؛ فقد أشار إليها أكثر من مرة في خطبه. لكن الصراع المذهبي ظل هو الجوهر الأساسي لخطاب الجماعات المتطرفة.
الوقائع في العراق وسورية تشهد على ذلك؛ فجبهة النصرة اليوم تسيطر على المناطق الحدودية في الجولان، لكن الحدود ما تزال آمنة باعتراف قادة إسرائيل، وكما كانت أيام سيطرة قوات النظام السوري عليها.
لقد ولدت الجماعات المتطرفة في سياق الصراع الحاد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وكانت أفغانستان ساحته المركزية. ثم ما لبثت أن انقلبت تلك الجماعات على راعيتها أميركا، ودخلت معها في صدام عميق بعد تفجيرات 11 أيلول (سبتمبر) 2001. واتسعت ساحات المواجهة بعد الحرب على أفغانستان واحتلال العراق.
وكان الصراع الطائفي في العالم العربي والإسلامي سابقا على تلك التطورات في العراق وباكستان، حيث الحرب المفتوحة بين السُنّة والشيعة، وفي عديد الدول الخليجية كان التأزم الطائفي مكشوفا للعيان.
في البلدان العربية البعيدة نسبيا عن القضية الفلسطينية، ظهرت الجماعات المتطرفة؛ في تونس والجزائر والمغرب. ما صلة هؤلاء بالقضية الفلسطينية؟
يميل بعضنا إلى تحميل القضية الفلسطينية كل مشاكلنا ومصائبنا؛ غياب الديمقراطية بدعوى القضية، وفشل التنمية بسبب الحروب مع إسرائيل، والإرهاب مرده فشل السلام مع إسرائيل.
إسرائيل كيان ولد من رحم الجماعات الإرهابية، ومارس الإرهاب بحق الشعب الفلسطيني وما يزال. لكن إرهابنا من صناعتنا، من طينة بلداننا؛ ثقافتها وموروثها الطويل. هو إنتاج وطني بامتياز لأنظمة قامت على الفصل الطائفي، والاستبداد المذهبي، وخطاب الكراهية للآخر.
المقاتلون في صفوف الجماعات المتطرفة في سورية والعراق حاليا جلهم من أبناء البلدين، ومن دول عربية كثيرة، وعرب مهاجرين، وأجانب أغواهم "داعش" و"القاعدة". حضور الفلسطينيين أصحاب القضية محدود في صفوف هذه الجماعات. أليست هذه مفارقة تفند الفرضية التي تربط بين التطرف والقضية الفلسطينية؟

عن الغد الاردنية

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط