الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين وآذارُها المًلتَهِب

فلسطين وآذارُها المًلتَهِب

تاريخ النشر: 2021-02-25 | 15:42

ميساء أبو زيدان
ميساء أبو زيدان

يترقب الفلسطينيون بقلقٍ المُقبِل آذار وما سيشهده من مجريات الأمور المرتبطة باستحقاق انتخابات المجلس التشريعي، بذات المستوى تراقب أطرافٍ عدة تحركات مكونات المشهد السياسي بذات المسار،وتُصاغ أيضاً رهانات مختلفة من قِبل أولئك المتربصين. وبعيداً عن أية نوايا مسبقة انتقلت الأنظار المشدوهة بحوار الفصائل نحو ما يغلي في مِرجَل "فتح"، وبقدرٍ ضئيل نحو ما يحيط بانتخابات المكتب السياسي التي انطلقت الجمعة الماضية وستسغرق أربعة أسابيع قادمة بحسب المراحل المتعارف عليها في انتخابات حركة حماس الداخلية.

واستناداً لِسلطة الشعب المُستَنزَف بِفعلِ السياسيات الإسرائيلية الاستعمارية المُستَهدفة وجودَه، المُتمثِّلة بما سيملأ صندوق الاقتراع أيار المُقبل، وبحال استمرت صيرورة العملية الانتخابية التي بدأت مذ أن أصدر الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) المرسوم الخاص بإجراء الانتخابات بمراحلها الثلاث دون عقباتٍ تُعيقها، تزدحم الحراكات بمختلف المكونات  الفلسطينية (الأصيلة منها والطارئة) بهدف انتاج القوائم المتنافسة بالمرحلة الأولى الخاصة بانتخابات المجلس التشريعي، على أن تأتي مُلبيةً لما يتطلع له المواطن المُنهك بقدر المعتركات التي يخوض. ولأسبابٍ موضوعية يقتضيها المسار الفلسطيني فإن الحِراك الأبرز والمُستحوذ على اهتمام الأطراف كافة على اختلاف مراميها هو ذاك المُتصل واللاعب الرئيس في الميدان ألا وهو حركة "فتح"، وتَرْقُب ما سيتمخض عنه من نتائج؛ قائمتها لخوض الانتخابات واحدة منها.

بحجم الدور الأساس الذي أدته "فتح" وما شكّلته فلسطينياً تأتي جملة التحديات والعقبات التي تواجهها بهذا الشأن، حيث الحديث يدور عن ثلاثٍ رئيسيات : التحالف مع مكونات ضمن الخارطة السياسية، ومَن سيُمثلها بحال خوضها الإنتخابات بقائمة رسمية وما السبيل لذلك، وكيفية التعاطي مع البعض المُتَكلِّس الذي يسعى لإعادة تدوير (ذاته) في المشهد الفتحوي من جديد، وبكل تأكيد بعيداً عن محاولات أولئك المنفلتين من فُلكها لدفعها نحو مربعاتٍ تحيد بها عمّا تخوضه بالميادين الأساس، إلى جانب التحدي الأول الذي وصفته "فتح" دوماً بالتناقض الرئيس أي ديمومة مسار التحرر باتجاه تقرير المصير.

أمّا ما يتصل والعقبة الأولى؛ بات من الجليّ (وبناءًا على ما حملته الأيام القليلة الماضية) أنَّ التحالف مع أيّ من المكونات السياسية القائمة وإن كانَ يحمل من المبررات الوطني الكثير، سيعكس قصوراً يصيب رؤية صنّاع القرار الفتحوي بحال تمَ ذلك فعلياً، فكيف لـِ"فتح" أن تتحالف مع مُكوِّن (عقائدي الصبغة)هو حقيقةً الند الشرس للوطنية لجانب كونه ذراعاً أصيل لمشروع دولي تسقط فلسطين القضية كُلياً من حساباته! وإن حاولنا ردّ المسألة لأصولها الإجرائية فكيف لقادة الحركة أن يضمنوا استمرارية مثل هكذا تحالف بسياق الحياة التشريعية! وعلى سبيل المثال لا الحصر؛ هل ترى "فتح" إمكانية تمرير مشروع يتصل وقانون حماية الأسرة من العنف مع حليف تُدرك جيداً منطلقات تكوينه بخلاف توجهاته الوظيفية! أمّا بحال دارَ الحديث عن تحالف مع مكونات تنضوي بالمظلة الوطنية الجامعة منظمة التحرير الفلسطينية، هل تجد "فتح" أن حليفاً يسارياً سيدعم تمرير مشروع قرار يتصل (مثلاً) بإعادة صياغة القطاع الأهلي بما يؤسس لتنمية مستدامة فعلية، في إطار معالجات تتناول الواقع المتردي الذي يصيبه، بعيداً عن استمرار هدر الموارد وتنفّذ أطرافاً مانحة لا تجد بتمكين القدرات المحلية هدفاً بالإطار الأممي الأشمل!

وفيما يخص التحدي الداخلي الحرِج الذي تواجهه؛ تبرز أسئلة مُلحّة أمام الإطارين القيادييّن في الحركة (اللجنة المركزية والمجلس الثوري) تدور بمجملها حول كيفية اختيار مَنْ يُمثلها لخوض المرحلة الأولى من الاستحقاق الوطني المِفصَل، خاصةً وأنها تواجه من القضايا الداخلية العديد، بالتوازي مع ما تقوده من مسارات بالإطار الفلسطيني العام. وكونها جماهيرية التكوين، متنوعة المشارب، المُثقلة بإرثٍ راكمته متقضياتٍ وبمستوياتٍ محيطة مختلفة، ومرنةُ في علاقات مكوناتها والآليات المُتّبعة (المتعارف عليها لا المُقرّة في نظامها) في تناول شؤونها الداخلية، ها هي اليوم تجد (داخلياً) أنها في مواجهة جيش من الأعضاء الذين وجدوا في أنفسهم ما يزكيهم لتمثيلها. الأهم هنا؛ أن قادتها يدركون جيداً ما تزِنه القواعد وبالتالي فإن أي قرار يُتخذ بعيداً عن مُصادقتها سينعكس سلباً على بنيانها، وعليه تبرز الحاجة مُلِحّة لبحث السبل التي بإمكانِها أن تفضي لمبدأ أنّ ( القاعدة تُقرر) وبالتالي الانتقال الأسلم وبِثبات لخطوة تُمكن الحركة من الوصول للأغلبية (المُقِرَّة) في المؤسسة التشريعية.

وإن أردنا تناول المسألة الثالثة؛ حيث يتم تداولها مؤخراً عبر أحاديثٍ تختلف بمداركها وبأنها (على هامشيتها في أجندة صناع القرار في "فتح") تأتي سيفاً مُسلطاً يستهدف بُنيانها، نجد وحسب السياق التاريخي للحركة منذ نشأتها أن معظم التباينات ورغم احتدامها بدرجاتٍ بدت بمراتٍ عديدة مصيرية الأثر، لم تدفع "فتح" للوراء بحيث تفقد ريادية دورها في المسار النضالي، بل اعتُبِرت نهجاً صحيّاً زاد من متانة تكوينها. ما ينتقل بنا لحقيقة أن محاولات البعض تدوير الذات والاستثمار برحابة "فتح" بالشكل الذي يمكِّنه من مفاصِلها والمشهد العام ستبوء بالفشل، خاصةً وأنهم يعتقدون في أبناء وكوادر الحركة من الغباء والضحالة الكثير! أيضأً فإن اختياراته التي لم تتعدَ أمثلة كان قد سبقَ وتبنتها "فتح" لتمثلها في مواقعٍ عديدة، ستكفل لهذا الـ(بعض) سطح ما ينتجه جهاز الحركة الطارد المُنطلق مما تتشكل منه، من قيم وكفاءات وأولئك الذين يَعُوّا جيداً ما تشكله "فتح" في قاموس كرامتهم، وحيث المؤسسة التشريعية هي تكليفٌ شعبي لِمَن بمقدورهم خدمة المواطن وصون مدنية المجتمع، لا مجلس لصناعة الزعامات والقيادات المحلية.

أما الحديث المُتناول في صالونات النخب القاصرة (فِعلاً) الخاص بأذرع امتدت سابقاً تنهش في الجسم الفتحوي، وبأنها تخوض لِما يمكن توصيفه ب(حدوث انشقاقات) ستعصف بـالحركة، فهو فاقدٌ لأية مدارك جديرة، حيث الانشقاق والاستقلال يرتبط بِمَن ينتمي فعلياً للحركة وينخرط في صفوفها مُؤمناً مُلتزماً.

مالذي سيتمخض عما تَعُج به دائرة صنع القرار الفتحوي، وكيف سيتم ملء أجندة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" الشهر القادم من قِبل قادتها، هي الإجابات التي ستحدد إن كان الفلسطينييّون سيشهدون آذاراً ربيعيّ الهبوب أم متلظياً بأحداثه.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط