الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين هي الإستثناء ...!!

مع نهاية الحرب الباردة التي أطاحت بالإتحاد السوفيتي وحلفائه، وإنتصار الرأسمالية العالمية وحلفائها فيها ... تراجع دور القوى التقدمية والقومية والوطنية والديمقراطية في قيادة الجماهير في الوطن العربي عموماً، وتصدر المشهد الجماهيري جماعة الأخوان المسلمين ومستنسخاتها، والتي إعتبرت نفسها شريكاً للإنتصار مع الرأسمالية العالمية، والعالم الحر الذي هزم الإتحاد السوفيتي ومنظومته الإشتراكية، كما إعتبرت نفسها شريكة في الإنتصار على قوى اليسار والحركات الوطنية والقومية التقدمية والديمقراطية على المستوى الوطني في جميع الدول العربية، وبالفعل فقد تراجع دور تلك القوى في قيادة الشارع والجماهير، عما كان عليه الوضع في الربع الثالث، وإلى حد ما في الربع الرابع من القرن العشرين، وتصدرت المشهد الجماهيري العربي، قوى الإسلام السياسي، الذي إتضح دورها فيما عرف ((بالربيع العربي))، وتحالفاتها مع القوى الدولية والإقليمية، في الإطاحة بكثير من النظم العربية، وظهورها على سطح حركة الشارع الجماهيري العربي، من خلال ما توفر لها من ماكينة إعلامية وتنظيمية ومالية.

إلا أن فلسطين بقيت إستثناءاً على هذه القاعدة، رغم ظهور جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، منذ العقد الأخير من القرن العشرين في ثوب ((المقاومة)) في إطار (حركة حماس)، منصبة نفسها حركة ((معارضة)) لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومتجاوزة قواعد العلاقات السياسية، التي حكمت المعارضة الفلسطينية والقيادة الرسمية تاريخياً في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، طارحة مشروعاً مغايراً للمشروع التحرري الذي أرست قواعده م.ت.ف وفصائلها الوطنية، على أساس إبراز البعد الإسلامي للقضية الفلسطينية، وإن فلسطين ((وقف إسلامي))، ومعارضة لجميع أشكال التعاطي السياسي مع دبلوماسية الصراع، ورفضها مبدأ المفاوضات، وتبني خيار المقاومة المسلحة خياراً وحيداً لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، وقد إستطاعت من خلال مواقفها هذه أن توفر الذريعة تلو الأخرى للعدو الصهيوني للإفلات من الإستحقاقات المتوجبة عليه بموجب الإتفاقات الموقعة بينه وبين م.ت.ف، وإستطاعت أن تحظى بمساحة جماهيرية بين الجماهير الفلسطينية والعربية تحت شعار المقاومة، وعلى حساب تراجع دور وشعبية قوى اليسار الوطنية والقومية والتقدمية الفلسطينية، مستفيدة أيضاً من فشل الجهود التفاوضية في تحقيق تسوية سياسية وفق الشرعية الدولية والرؤية المعتمدة من م.ت.ف ومن القمم العربية والإسلامية، وعدم الإنحياز ...الخ، لكن وللأسف قد وظفت كل هذا الإنتشار الجماهيري، لمشاركة م.ت.ف في السلطة التي أقامتها بموجب إتفاقات أوسلو المرفوضة، من قبلها لغاية الآن، ذلك في إنتخابات عام 2006م، حيث حصلت على أغلبية مقاعد المجلس التشريعي، ورغم ذلك، واصلت التمسك برفض تلك الإتفاقات، والتمسك بخيار المقاومة المسلحة، ظناً منها أنها قادرة على الإمساك بالسلطة والمقاومة في آن واحد معاً، لتصل بعد ثلاثة حروب دامية وإنتصارات مدوية ...!! إلى هبوط سياسي واقعي ومدوي، يتمثل في البحث عن مجرد ترتيبات مع العدو الإسرائيلي وهدنة طويلة، لضمان إستمرار حكمها لقطاع غزة ... الذي سيطرت عليه عبر إنقلاب عسكري دامٍ، سمي ((الحسم)) من قبلها في 14/06/2007م، ورغم ذلك نقول إن فلسطين ستبقى الإستثناء على الصورة التي آل إليها الوضع الجماهيري العربي، من حيث سيطرت قوى الإسلام السياسي عليه، أمام ضعف وإنهيار قوى اليسار الوطني والقومي والديمقراطي العربي.

لقد بقيت حركة "فتح" رغم كل ما أصابها من نكسات، بسب تحملها المسؤولية الوطنية الكاملة عن المرحلة، من إنجازات وإخفاقات، من إيجابيات وسلبيات، وبناء أول سلطة فلسطينية وطنية على الأرض الفلسطينية، استمرت حركة "فتح" صامدة ومتمسكة بالمشروع الوطني، لأن "فتح" حركة وازنة وملهمة للشارع وللجماهير الفلسطينية والعربية ومعبرة عن تطلعات الشعب الفلسطيني، وستظل معقود عليها الأمل لتصحيح المسار النضالي والكفاحي الفلسطيني الذي حاول البعض دفعه للإنحراف، وبالتالي دفع تيارات الإسلام السياسي الفلسطينية، إلى واقعية سياسية تحترم المشروع الوطني الفلسطيني، وتعيد له الإعتبار، بعيداً عن فوضوية الخطاب الإسلاموي، الشعاراتي الأممي، ولذا لا يخفى على المتابع، حجم الهجوم الذي تعرضت له حركة "فتح" من الآلة الإعلامية والسياسية الحليفة للتيار الإسلاموي على مدى ربع قرن مضى، وظفت فيه الأقلام والألسن، والصحف والمجلات، والفضائيات، بإمكانيات كبيرة تفوق إمكانيات دول كبرى، كل ذلك كان يهدف إلى إسقاط "فتح" وبالتالي إسقاط م.ت.ف ومشروعها الوطني الفلسطيني.

وهنا يسجل لحركة "فتح" هذا الصمود الإسطوري، في وجه هذا التحدي من التيار الإسلاموي المدعوم إقليمياً ودولياً، على مدى ربع قرن مضى، وتمسكها وحفاظها على المشروع الوطني الفلسطيني، بل وتسجيل العديد من الإنجازات السياسية والدبلوماسية للقضية الفلسطينية، وبناء الكثير من المؤسسات الوطنية، على طريق إنجاز المشروع الوطني الفلسطيني وإنتزاع الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط