الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين كانت وستبقى القضية المركزية للعرب ..!

فلسطين كانت وستبقى القضية المركزية للعرب ..!

تاريخ النشر: 2020-10-29 | 07:48

  إن المشهد السياسي العربي يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم منذ أن بدأ ما عرف (بالربيع العربي)، ذلك لتداخل عديد من الأسباب والعوامل في إحداث ما يحدث، حيث يصعب فصل هذه الأسباب والعوامل بعضها عن بعض لتقدير فاعلية كل سبب منها، ويغيب عن ذهن الكثيرين من المحللين والمسؤولين أن السبب الرئيسي الكامن في تفاصيل الحالة العربية ومشهدها السياسي المعقد، يكمن فيما عرف فعلا بالقضية الفلسطينية، والتي سميت لوقت طويل بالقضية العربية المركزية، لقد واكب ولادة كثير من الدول العربية المتداعية اليوم صناعة القضية الفلسطينية، وإقامة كيان الإستعمار الصهيوني، ما مثل جرحاً وطنياً وقومياً ودينياً عاما للعرب مسلمين ومسيحيين، مما دعى كل دولة بل وكل تشكيل سياسي عربي قومي أو ديني أن يعتبر القضية الفلسطينية، ومواجهة العدو الصهيوني قضية رئيسية على رأس جدول إهتماماته وبرنامجه، حتى باتت تعرف القضية الفلسطينية أشبه بقميص عثمان وأصبح استخدام هذا القميص هو المدخل السهل لكسب قلوب الجماهير العربية، والتحشيد السياسي لهذه التشكيلات أو لتلك الحكومات، وجرى تغييب الاستحقاقات الأساسية الواجب الوفاء بها للشعوب في سياسات وبرامج الحكومات والأحزاب على السواء، وفي مقدمة هذه الواجبات بناء الدولة الناجحة، وتحقيق الإلتحام الاجتماعي بين أفراد الشعب وطبقاته وطوائفه المختلفة، وإنضاج مفهوم المواطنة والولاء للوطن وللدولة، وصولاً إلى تحقيق التنمية والرفاه الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق الأمن والأمان للمواطن في دولة المؤسسات والقانون، تحت هذه الذريعة المدعاة في التصدي للإستعمار الصهيوني، وحلّ القضية الفلسطينية التي ما زالت بعد مرور إثنان وسبعون عاماً عليها تراوح مكانها، ويزداد جرحها عمقاً يوماً بعد يوم ومع بدء التخلي عن العزف على هذه السمفونية والرضوخ للإملاءات الأمريكية وانطلاق قطار التطبيع مع الكيان الصهيوني سرا وعلانية وجهرا وبكل وقاحة يعلن المطبعون أن ذلك خدمة لفلسطين وشعبها وقضيته دون خجل أو وجل بل ومجاهرة في النيل من فلسطين وشعبها وقدسها ونضالها وصمودها .. وكيل المديح للكيان الصهيوني وكأنه حمل وديع وبناء شراكة سياسية وأمنية ودفاعية واقتصادية استراتيجية معه والإعتذار له عن سنوات العداء ... وتعظيم الشكر لإدارة الرئيس ترامب على جهوده الخيرة في صنع السلام والإزدهار بينهم وبين الكيان الصهيوني دون أن يهتز لهم جفن ... يالي للبجاحة ..!

إن إغتصاب فلسطين مثل فعلاً الزلزال المركزي للمنطقة العربية، ومثل سبباً رئيسياً في الفشل الذريع للدولة العربية في تحقيق أهدافها الوطنية والقومية، إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه من تردي، وما تشهده اليوم بعض الدول العربية من انهيارات ورضوخ للإملاءات إلا نتيجة لهزات ارتدادية لهذا الزلزال المركزي قضية فلسطين.

إن التعاطي مع هذه النتائج لن يمثل حلاً ناجعاً، ولن يصل إلى حلول شافية لأزمات الدول العربية ومجتمعاتها المتصدعة، دون التعاطي مع جذر هذه الأزمات والصراعات، وهو القضية الفلسطينية، ولأن أدرك الفلسطينيون مبكراً هذه الإشكالية، والدور المركزي لقضيتهم في المنطقة فقد سعوا لإيجاد حلٍ لقضيتهم ولو مرحلياً، إلا أن سياسة الإتجار بقضيتهم من قبل تلك التشكيلات السياسية وخصوصاً منها الدينية الشعار في المرحلة المتأخرة، ودخول دول إقليمية أخرى على خط الإستخدام السياسي للقضية الفلسطينية والتي تسعى إلى بسط نفوذ إقليمي يتجاوز حدودها الوطنية، مثل إيران وتركيا، زاد من تصدع الدول العربية وتهاوي مواقفها من الصراع العربي الصهيوني وضاعف من تعقيدات القضية الفلسطينية وأعاد توظيفها في حساباتها الحزبية والإقليمية، وزاد في خلخلة الوضع الفلسطيني والعربي برمته.

فهل تدرك الدول والنخب العربية والدول ذات النفوذ الإقليمي والعالمي هذه الحقيقة، وتسارع إلى فرض حل عادل لقضية فلسطين والعمل على انجاح دعوة الرئيس الفلسطيني بعقد مؤتمر دولي للسلام مع بداية العام القادم وفق توصية مجلس الأمن أمس التي حظيت بإجماع اعضاء مجلس الأمن بإستثناء الولايات المتحدة وذلك تحت اشراف الأمم المتحدة والرباعية الدولية، لأنه يمثل المدخل الصحيح والطبيعي لحل مشاكل وأزمات المنطقة والدول العربية عموماً...؟!

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط