الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين في المناهج العربية الجديدة: حضور متراجع أم إعادة تشكيل؟

فلسطين في المناهج العربية الجديدة: حضور متراجع أم إعادة تشكيل؟

تاريخ النشر: 2025-06-12 | 20:12

لطالما كانت القضية الفلسطينية ركنًا أساسيًا في وجدان الشعوب العربية، لا باعتبارها قضية جغرافية فقط، بل باعتبارها رمزًا للكرامة والعدالة ومظلمة تاريخية ممتدة. وقد تجلى هذا الحضور عبر المدرسة والمناهج التعليمية التي لعبت دورًا رئيسيًا في تشكيل وعي الأجيال بقضية فلسطين. لكن مع التحولات السياسية في العقدين الأخيرين، والضغوط الدولية والإقليمية، يبرز سؤال شائك: هل تغيّرت مكانة القضية الفلسطينية في المناهج العربية؟ وهل نحن أمام تراجع مقصود أم إعادة صياغة؟

◐ التحولات السياسية وتداعياتها على التعليم

بعد موجة "التطبيع الرسمي" التي شهدتها بعض الدول العربية، والميل نحو "البراغماتية السياسية"، بدا أن هناك تحولًا تدريجيًا في خطاب المناهج التعليمية في بعض البلدان. لم يعد ذكر "العدو الصهيوني" و"الاحتلال" أمرًا بديهيًا كما كان في مناهج التسعينات، وبدأت بعض المقررات تتجه إلى خطاب أكثر "مخففًا" أو حتى تجاهل متعمد للوقائع الأساسية للصراع.

هذا التغير لا يحدث بمعزل عن تحولات كبرى في العلاقات الإقليمية، حيث تسعى بعض الدول لتقليل حدة العداء مع إسرائيل في خطابها العام، بما في ذلك المحتوى التعليمي، تحت شعارات "السلام الإقليمي" أو "التسامح مع الآخر".

◐ المقارنة بين الأمس واليوم

في الماضي، كانت كتب التاريخ، والدراسات الاجتماعية، وحتى اللغة العربية، تتناول النكبة، الانتفاضات، صمود الشعب الفلسطيني، والشهداء، بشكل مباشر وواضح. أما اليوم، فيلاحظ الباحثون والمهتمون بالتربية أن بعض هذه المواضيع اختفت أو أصبحت غامضة، أو مؤطرة بلغة محايدة.

في بعض المناهج:

تم تقليص مساحة فلسطين الجغرافية والتاريخية إلى مجرد إشارات رمزية.

غابت أسماء المدن الفلسطينية الكبرى ومواقع المعارك المعروفة.

اختفت قصائد محمود درويش أو سميح القاسم، وقلّ التطرق إلى شخصية "الشهيد".

لكن بالمقابل، لا تزال هناك دول عربية تحافظ على مركزية القضية الفلسطينية في مناهجها، بل وتؤكد عليها كقضية عربية وإسلامية، وتقدمها كمادة تعليمية لترسيخ الهوية والانتماء.

◐ إعادة تشكيل أم تهميش مقصود؟

يذهب بعض المراقبين إلى أن ما يحدث ليس تهميشًا بالمعنى التقليدي، بل إعادة تشكيل سردية القضية بما يتماشى مع لغة دبلوماسية جديدة تتجنب التصعيد وتتبنى "الحياد" في الصراع. ولكن هذا الحياد يحمل خطر فقدان البوصلة القيمية، وتحويل مأساة فلسطين إلى "موضوع خلافي" بدل أن تبقى قضية مركزية ضمير الأمة.

الطالب الذي لا يعرف عن النكبة، واللاجئين، وغزة المحاصرة، والمسجد الأقصى شيئًا، سيتعامل مع فلسطين كملف سياسي غامض، لا كقضية عادلة تستحق الدعم والتضامن.

◐ مسؤولية التعليم في الحفاظ على الوعي

المناهج ليست مجرد صفحات دراسية، بل أداة لتشكيل الوعي الجمعي وبناء الذاكرة الوطنية والقومية. وإذا غابت فلسطين عن الكتاب المدرسي، فإنها ستغيب بالتدريج عن خيال الناشئة واهتمامهم.

إن الواجب الأخلاقي والسياسي يحتم على وزارات التربية والتعليم في الوطن العربي أن:

تُعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية كمحور تربوي وثقافي.

تحافظ على اللغة الواضحة والصريحة في توصيف الاحتلال والعدوان.

تُدرج موادًا تعزز الارتباط الروحي والثقافي بين الطالب الفلسطيني وأبناء الأمة العربية.

◐ في الختام :

فلسطين ليست مجرد سطر في كتاب، بل امتحان دائم لضمير هذه الأمة. وإن تغييبها أو تحييدها في المناهج لا يُعبّر فقط عن تغيير في التوجهات التعليمية، بل عن تحول في المواقف السياسية والوجدانية. لكن يبقى الأمل معقودًا على الشعوب الحية، والمربين الأحرار، ليحافظوا على الشعلة متقدة في قلوب الأجيال، حتى لا تتحول فلسطين من قضية إلى ذكرى.

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط