الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فضيحة الجامعة!

لم تكن مجرّد مشاجرة في الجامعة الأردنية، أمس؛ كانت أقرب إلى "حرب أهلية" بين طلاب على أسس عشائرية وجهوية، بدأت شرارتها قبل يومين، وأخذت تتدحرج إلى أن وصلت أمس إلى مشهد هو فضيحة حقيقية بحق التعليم والجامعات، وقبل ذلك الحكومات والمسؤولين، وكل المنافقين الذين تواطؤوا حتى أوصلونا إلى هذا القاع!
فيديوهات انتشرت أمس تظهر مئات الطلاب يسيرون كالقطيع وسط الجامعة، ويهتفون بصوت مرتفع بكلام بذيء. ثم تُسمع أصوات رصاص داخل الجامعة، ويشاهد أفراد الأمن الجامعي لا يملكون حولاً ولا قوة، يكتفون بالمراقبة. بينما لم يمنع وجود تحسّبات أمنية وتحرّزات منذ صباح أمس أولئك الطلاب، والقادمين من الخارج، من التجمهر وتحطيم الممتلكات الجامعية، واستحضار الأسلحة البيضاء؛ من خناجر وسكاكين، كما أسلحة نارية أيضاً!
خلال العام الماضي وحتى الأسبوع المنصرم، كانت هناك مؤشرات جيدة على تراجع منسوب العنف الجامعي، بعد أن وصل قبل ذلك إلى مرحلة "الذروة"، كما يقول منسق حركة "ذبحتونا" فاخر دعّاس، فقُتل عدد من الطلاب على خلفية مشاجرات في جامعات مؤتة والحسين بن طلال في الجنوب.
بعد ذلك قررت مراكز القرار في الدولة الضرب بيد من حديد وتحجيم الظاهرة، وهو ما نجح نسبياً إلى حدّ كبير. لكن المشكلة أنّ الحلول كانت تذهب -كالعادة- إلى النتائج، وتركّز على قشور الظاهرة، وليس إلى المدخلات والأسباب وجوهر المشكلة التي تعاني منها الجامعة.
ما هي الشروط والأسباب التي تؤدي إلى العنف الجامعي؛ سواء كانت مرتبطة بالجامعات أو جيل الشباب عموماً؟
لن أكرر الجواب عن هذا السؤال. وكما ذكرنا مراراً وتكراراً، فإن هناك دراسات متعددة عميقة موجودة في أدراج المسؤولين تتحدث عن هذه الظاهرة، وتوصيات من قبل اللجان المعنية التي تمّ تشكيلها للغاية نفسها، ودراسات أخرى وعشرات المقالات. فالأسباب واضحة للجميع، ونظرياً الكل متفق على التوصيف والتشخيص لجوهر الظاهرة، لكن المشكلة تقع في التطبيق العملي، وإصرار مسؤولين في الدولة على السياسات الكارثية المتبعة في الجامعات، منذ سنوات عديدة؛ سواء على صعيد الاختلالات في القبول الجامعي، و"الكوتات" التي تزج أعدادا كبيرة من الطلبة غير المؤهلين في حرم الجامعات، أو الاختلال في التعيينات في الوظائف كافة في الجامعات، وتنمية الهويات الفرعية عبر هذه السياسات.
الجامعات الأردنية التي كانت مضرب مثل عربياً بمخرجاتها، تدفع ثمناً باهظاً لغياب استقلاليتها وتدمير تقاليدها وإقحام الحسابات السياسية والجهوية التافهة فيها. وهي سياسات ما تزال قائمة ومعيبة بحق الجامعات والتعليم العالي، فيصبح اختيار رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والمسؤولين الإداريين على قاعدة المحاصصة العشائرية والمناطقية!
في جامعاتنا شُحّ في البحث العلمي، وضعف شديد في مستوى الأساتذة، بخاصة في الكليات الإنسانية، وانتشار للمخدرات، وتراجع كبير في قيم التعليم. وهي تعاني من نقص الموارد والمديونية الكبيرة، بسبب الحجم الكبير من الموظفين عبر الواسطة والمحسوبية وسياسات استرضاء النواب، حتى وصل الأمر في بعض دول الخليج إلى وضعنا على القائمة السوداء ووقف ابتعاث طلبتها إلى الأردن، لتدني مستوى الخريجين القادمين من هنا.
لماذا الإنكار والتجاهل لحجم المشكلة؟ لم لا نعترف بها ونبدأ ثورة بيضاء حقيقية وقرارات حاسمة ومفصلية لإنقاذها؟ وأهم مفتاح هو استقلاليتها ومنع الحكومات من التدخل فيها، واختيار القيادات الجامعية على أسس الكفاءة بصورة موضوعية وشفافة ونزيهة، ثم وقف التدخل الرسمي في السياسات الجامعية، وفي اختيار الأساتذة والموظفين، وإطلاق الحريات الطلابية للأنشطة المتعددة.
بكلمة واحدة؛ الهدوء النسبي الأخير كان مؤقتاً. والعلاج لا بد أن يكون جذرياً. فالمشكلة واضحة، والأجوبة معروفة، لكن القرار المطلوب هو المفقود!

عن الغد الاردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط