الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فشل "إنقلاب خادع" ..فهل ينجح "إنقلاب رجب" الحقيقي!

فشل "إنقلاب خادع" ..فهل ينجح "إنقلاب رجب" الحقيقي!

تاريخ النشر: 2016-07-17 | 05:10

فشل "إنقلاب خادع" ..فهل ينجح "إنقلاب رجب" الحقيقي!

كتب حسن عصفور/  في ذات شهر يوليو (تموز) ولكنه في عام 2011، حدثت "أزمة كبرى" بين قيادة الجيش التركي مع حكومة الطيب رجب أردوغان، على خلفية قيام الحكومة بمحاكمة لعدد من العسكريين بتهم محاولة قيامهم بـ"انقلاب عسكري"، عرفت اعلاميا بـ"مؤامرة المطرقة"، وحاولت القيادة العسكرية أن توضح لأردوغان وحكومته، ان ما حدث تم مناقشته في إطار درس عسكري، وهو ليس سوى عمل تدريبي محتمل، لكن أردوغان أصر على المضي بالمحاكمة، ما أدى لاستقالة 4 من قادة الجيش بينهم رئيس الأركان..

الحادثة في حينه، إنتهت دون أي تململ عملي من "الجيش التركي" الذي يوصف بأنه "جيش علماني" يدين بالولاء المطلق لفكر مؤسس "الجمهورية التركية الحديثة أتاتورك" - وهنا نشير لماذا حمل أردوغان صورة أتاتورك ورفعها في أول ظهور له بعد قبل فشل الانقلاب - رسالة الى الجيش لا أكثر..

أن يستقيل رئيس الأركان ومعه أهم قادة ثلاث جيوش في عام 2011، وأردوغان كان بوضع مهتز سياسيا وشعبيا، ولم يحدث أي تحرك للجيش انتصارا لقيادته الأولى، فهو دليل أن مسألة "الإنقلاب" لم تعد جزءا من "ثقافة الجيش الثاني من حيث عدد القوات البرية" في حلف الناتو (الأطلسي)، ما يؤكد يقينا أن الذي حدث يوم 15/ 16 يوليو (تموز) 2016 ليس سوى حدث يفتح الباب أمام كل التساؤلات المشروعة، بأنه لم يكن "إنقلابا عسكريا" بل "حدث عسكري" من أجل أحداث أخرى..

ومن حيث المظهر، تبرز عدة تساؤلات، كيف لعقيد يعمل مستشارا قانونيا، ان يقود إنقلابا عسكريا في أحد أهم جيوش حلف الناتو، ثم كيف لإنقلاب سيطر خلال ساعات على مفاصل الدولة كاملة، دون أن يقدم على أي خطوة عملية لتكريس إنقلابه، وكيف إختبأ الرئيس التركي ورئيس حكومته قبل إعلان الإنقلاب، ثم ظهرا فجأة بعد أن تم نجاح أولي له..

خرج أردوغان عبر محطة أمريكية تنطق بالتركي ليطالب الشعب عبر "رسالة الآيفون" النزول الى الشوارع، وبعدها بقليل وقبل أن تنزل "الملايين" الى الشارع التركي، أعلن رجب هو وحكومته فشل الإنقلاب بقوة الشعب..

ولو عدنا الى تلك "المسرحية" الأردوغانية ونسأل كم عدد المتظاهرين الذي نزلوا الى شوارع أنقرة وأجبروا الانقلابيين على الهروب، وكم عددهم في مدينة اسطنبول التي كانت مفتوحة للعالم عبر وسائل الاعلام، نزل عشرات في كل من العاصمتين السياسية والأقتصادية - القديمة والحديثة-، وبلا أي جمهور يذكر بالمعنى الحقيقي، اي بلا عشرات آلاف ولا آلاف أعلن أحد قادة حماس من العاصمة القطرية، وقبل قيادة تركيا أن "الشعب التركي أفشل الإنقلاب"..تغريدة قبل الساعة الواحدة والنصف والأحداث جارية..مسألة أثارت الانتباه عن إعلان لم يصدر رسميا بعد، ومن شخص يعيش بالدوحة..

ولنترك كل "دقائق الحدث الإنقلابي"، ونتوقف أمام ما بعده، اي فشله كما تصر الرئاسة التركية أن تؤكد، هي وأنصارها الأخوان في العالم، ونتوقف أمام مسار اليوم التالي، عندما أعلنت الحكومة أنها اعتقلت ما يقارب الـ3000 عسكري من المشاركين في الانقلاب، اعتقال تم خلال ساعات محدودة لم يعلن بعد عن انتهاء الانقلاب، رسميا،  خاصة وأن "الانقلابيين" كانوا داخل رئاسة هيئة الأركان..

ولنصدق الحكومة التركية في جبروتها الإعتقالي، ونقف أمام المسألة التي تزيل وحدها كل "الكذب" عما قيل عنه "إنقلاب ..وفشل"، تلك الحرب التي لم تشهدها أي بلد في العالم مهما كان اسمها "ديمقراطية حرة" أو "جمهورية موز"، وهو طرد ما يقارب 3 آلاف قاضي، واعتقال المئات وطرد العشرات من مناصبهم العليا، خلال ساعات محدودة جدا، بتهمة المشاركة في الانقلاب..

مكذبة لا سابق لها إطلاقا في عالمنا المعاصر، هي وحدها كاشف "الكذبة التاريخية" لرجب أردوغان وحكومته وأنصاره وجماعة الإخوان المسلمين وفرعهم الفلسطيني المعروف أعلاميا باسم حركة "حماس".

كان من الأكثر شياكة أن ينتظر اردوغان قليلا قبل اعتقال آلاف من القضاة بتهمة المشاركة الانقلابية، وبعد تحقيق مع "قادة الانقلاب" يعلن أن هناك "متآمرين مشاركين" من سلك القضاء، لكن الغبي وحده يمكن أن يصدق أن آلاف من القضاة إجتمعوا وأعلنوا أنهم "خلية إنقلابية"، والغبي وحده يمكن أن يصدق أن اعتقال 4 آلاف عسكري في ظرف ساعات قليلة هو عمل حقيقي..

لكن ما بات معلوما للعامة في عالم اليوم، عدا الجماعة الإخوانية واعلامها وكتابها، هو أن ما حدث ليس سوى ترتيب مسبق من قبل مخابرات أردوغان، للتمهيد العملي لتمرير ما عجز عنه قبل أشهر شعبيا وسياسيا وقانونيا، القيام باستبدال النظام السياسي التركي، كونه يطمح أن يصبح نظاما رئاسيا وليس برلمانيا، خاصة بعد أن أكمل بناء "قصر الرئاسة السلطاني صاحب الألف غرفة"..

انقلاب اردوغان الحقيقي قادم وهو ازالة كل من عارض طموحه ليصبح "الحاكم الفرد" عبر "ترتيب قانوني"، وكان يعلم يقينا أن "القضاء والجيش" هما العقبتان الأساسيتان أمام طموحه الفردي المطلق..

الأيام ليست ببعيدة لتفرز "القمح من الزوان" السياسي..

أما مهزلة المهازل التي تشير الى كم بات حال أهل فلسطين، ليس رقص وطرب وفرح الجماعة الإخوانية الحاكمة في قطاع غزة لـ"فشل الانقلاب" على ولي النعم الجديد، بل أن يعلن أحد قادتهم الفتى مشير - بات يعتبر أهل غزة شعب  غزة هكذا قال في تصريح إذاعي مسجل-، أن حماس وقواتها جاهزة للسير سباحة نحو تركيا للموت دفاعا عن "النظام الإخواني الأم" عبر"ممر نتنياهو - أردوغان البحري"، او ارسال قواتهم في مركب "الليدي ليلى" بعد تفريغها من "مساعدات" لم يعرف عنها أهل القطاع شيئا بعد..يا مهازلنا التي لا تتوقف!

الوقت من ذهب وسيكشف كل المهازل بلا أي رتوش..لأن الحقيقة أكثر سطوعا من "لحظة ظلامية خادعة"..الانقلاب الحقيقي قادم ..أردوغان رئيسا مطلقا في قصر الـ100 غرفة..ولكن هل للحلم أن يتحقق بهدوء ..

كثيرا ما كان طريق الغطرسة ممرا للنهاية..

ملاحظة: هل هناك نظام ديمقراطي منتخب لديه "مليشيا حزبية" تحاسب المخطئ علانية..عصابات حزب أردوغان مع جنود لم يطلقوا رصاصة حتى في الهواء..!

تنويه خاص: كاتب حمساوي كان له أن يحافظ على اسمه الخاص بدلا من الانزلاق في بحر الأخونة الظلامي ليتهم من ليس معه بـ"الشامتين"..بعض من التفكير الهادئ بلا حسابات ليس نقيصة يا دوك!

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط