الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فزاعة "انهيار "السلطة" لتمرير "خطة كيري"!

كتب حسن عصفور/ اعتادت بعض الأصوات الفلسطينية التلويح بين حين وآخر بما تسميه "خطر انهيار السلطة الوطنية"، وتستخدم تلك "الفزاعة كلما بدأ الاستعصاء السياسي يلوح في الأفق أمام المشروع الأميركي لتصفية القضية الفلسطينية، المسمى في أوساط "حلقة التفاوض" بـ"خطة كيري"، وهو استخدام يراد منه تصدير "الخوف" للشعب الفلسطيني وكأن عدم الموافقة على ذلك المشروع التصفوي سيكون بداية "الكارثة الكبرى" التي ستحل بفلسطين، قضية وشعبا وأرضا..

تتجاهل "الفئة الضآلة" الرامية لتمرير المشروع التصفوي، أن السلطة الوطنية القائمة لا يمكن الحديث عن انهيارها بالمعنى التقليدي لانهيار اي نظام أو كيان، خاصة بعد أن اصبحت "دولة فلسطين" حقيقة سياسية قائمة ومعترف بها في الأمم المتحدة، وكان لها أن تكون هي المسمى الفعلي للكيانية الفلسطينية لو أن فريق التفاوض لم يتنازل عن تلك الحقيقة السياسية استجابة للشروط الأميركية، أي ان السلطة الفلسطينية بمسماها، مفترض الا تكون موجودة، وتستبدل بمؤسسات "دولة فلسطين"، تحت الاحتلال، بما يترتب عليها انهاء المرحلة الانتقالية مع دولة الاحتلال وايقاف العمل بكل ما يترتب على تلك المرحلة من مسؤوليات والتزامات، وفي المقدمة "التنسيق الأمني"..

ولأن المسألة لدى فريق التفاوض، لم تكن البحث عن تعزيز مكانة "دولة فلسطين"، لجأ الى تجمديها وفقا للجدول السياسي الأميركي، والقائم على ايجاد "حل" ينهي الطبيعة الكيانية الاستقلالية الفلسطينية وتكريس الانقسام الوطني – سياسيا وجغرافيا – من خلال انشاء "حالة كيانية" في بعض الضفة الغربية، مع اشاعة الوهم بالرخاء الاقتصادي المنتظرها من ذلك المشروع، على الطريقة الساداتية بعد زيارته تل ابيب وتوقيعه اتفاقية كمب ديفيد، ويبدو أن تصريحات رئيس حكومة فتح د.حمدالله عن ما ينتظر الشعب الفلسطينية من تطبيق "خطة كيري الاقتصادية" هو جزء من تلك اللعبة السياسية..

أن يخرج أحدهم ليتحدث عن انهيار السلطة لو لم يحدث "تقدم تفاوضي"، ليس سوى بيع الوهم ونشر الخداع، لأن انهيار التفاوض الراهن هو فعليا انهيار للمشروع التصفوي الأميركي، ومعه انهيار أدواته المروجة والمنفذة باي اسم كانت، وبالمقابل، انتصار للمشروع الوطني الفلسطيني واعادة "الحياة" للإنتصار التاريخي في الأمم المتحدة، ليفتح الطريق أمام تحقيق مكاسب تاريخية ومنها وضع محاكمة دولة الكيان كاولوية للفعل الفلسطيني، والانتقال الى تطوير سلاح المقاطعة الذي تتسارع خطاه بعيدا عن رتابة الموقف الرسمي لفريق التفاوض، حركة سيكون لها أثر يفوق كل تقديرات تلك الفئة الضآلة، ويدرك قوتها ومخاطرها على دولة الكيان، كل يهود العالم وأولهم الزمرة الحاكمة في تل أبيب..

الانهيار المقبل والحتمي، سيكون للوهم السياسي الذي تحاول الفئة الضآلة تمريره على الشعب الفلسطيني، تحت ستار غير حقيقي، فالمفاوضات القائمة لا تمت بصلة، لا من قريب أو بعيد، للمشروع الوطني، ولا تتقاطع مع أي من مكوناته المقرة في مؤسسات منظمة التحرير، بل أنها تشكل حصار للخطة الوطنية لملاحقة دولة الكيان العنصري والفاشي ايضا، ولولا تلك المفاوضات التي شكلت "طوق نجاة" لحكومة الارهاب والاستيطان لكانت فلسطين تحاصر تلك الحكومة وكيانها، داخل مؤسسات الأمم المتحدة، وضمن قاعات المحاكم الدولية وفي سباق المقاطعة الدولية المتسارعة جدا، على غير خطى فريق التفاوض الباهتة والمترددة..

وقبل كل ذلك كان لفلسطين أن تكون حاضرة بقوة لتضع العالم أمام حقيقة "دولة فلسطين" تحت الاحتلال، لتنتقل من حصار متفق عليه ضمن "بواقي اتفاقات" لم تلتزم بها دولة الكيان الى هجوم لكسر ذلك الحصار من خلال مطالبة الأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتها فيما يخص "دولة فلسطين تحت الاحتلال" ضمن الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، نقلة سياسية نوعية كان لها أن تعيد رسم خريطة التحرك بشكل جذري..ولكن فريق التفاوض بدلا من استكمال حالة الهجوم السياسي وتطويره تشرنق "هلعا" امام الطلب الأميركي بتجميد كل الخطوات التي انتظرها العالم استكمالا للانتصار التاريخي..

ما يجب أن ينهار، مرة واحدة هو ذلك الرهان الوهمي على أن أمريكا تريد حلا عادلا أو شبه عادل أو قريب من العادل للقضية الفلسطينية، ومن عليه ان ينهار ويهرول مبتعدا  حملة مشاعل ترويج ذلك المشروع..فالمنتصر من انهيار الخداع بخطة كيري هو فلسطين شعبا ومشروعا وقضية!

ملاحظة: يبدو أن كذبة "نائب الرئيس" انهارت سريعا..بعض من حملة مباخرها بدأوا بالهروب بل ويتهمون اسرائيل بأنها صاحبة الفكرة..اي سخف يقول هؤلاء..فكرة روجوا لها  وبعد انكشاف كذبها قالوا ما قالوا..الأطفال اكثر رجولة!

تنويه خاص: ردة الفعل الوطنية على اقوال الرئيس عباس مع طلبة من دولة الكيان تستحق من حركة فتح قراءة المسألة بحس وطني وليس بحس "المؤامرة"..!

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط