الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فريدمان يعيد إنتاج بلفور

فريدمان يعيد إنتاج بلفور

تاريخ النشر: 2019-08-05 | 13:26

ونحن نتتبع الخط البياني للمواقف والتصريحات السياسية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وعملية السلام الصادرة عن أركان إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ توليها الحكم مطلع عام 2017، نلاحظ انها دفعتها بشكل منهجي ومدروس إلى دوامة الإلتباس والغموض المتعمد وصولا لبلوغ ترويض العقل السياسي الفلسطيني لما تريد الوصول له. فهي رفضت تبني خيار الدولة الواحدة، وفي نفس الوقت رفضت خيار الدولتين، ولم تحدد ماهية خيارها ورؤيتها للحل، وألقت بخبث ودهاء الحمل على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للإتفاق على صيغة ما، رغم انها تعلم، أن إئتلاف نتنياهو المتطرف لم يعد معنيا بالسلام من اصله. وتعرف موقف الرئيس محمود عباس، الذي أكده للرئيس الأميركي تجاه هذا الموضوع، وكرره على مسامعه وفي المنابر الأممية الف مرة، وعنوانه التمسك بمبادرة السلام العربية، ومرجعيات السلام وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، التي بلغ عددها ما يزيد عن 720 قرارا من الجمعية العامة، و86 قرارا من مجلس الأمن الدولي، وهو ما يشيرإلى ان الموقف الفلسطيني متمسك بخيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967.

لكن إدارة الأفنجليكان الصهاينة أدارت الظهر للقرارات الأممية كلها، ولعملية السلام برمتها، وسعت عن سابق تصميم وإصرار عبر ما تطلق عليه صفقة القرن بالتماهي مع الرؤية الإستراتيجية الصهيونية، التي تتنكر للحقوق والمصالح الفلسطينية، وفي احسن الأحوال، كما اعلن السفير الأميركي، ديفيد فريدمان في مقابلته مع قناة CNN يوم الثلاثاء الموافق 30 تموز / يوليو 2019 الماضي، بأن "الحكم الذاتي المدني" هو ما تؤمن به إدارته، لإن إستخدام مفهوم "الدولة" يثير الإرباك، ولا يخدم العملية السياسية؟!.

وكان ذات السفير اليهودي الصهيوني الحريديمي قال في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية يوم السبت الموافق 8 حزيران / يونيو 2019، اي قبل شهرين تقريبا، انه وإدارته "يؤيدون ضم إسرائيل أراض من الضفة الفلسطينية." وكأن الأرض الفلسطينية والعربية مشاع للإدارة الأميركية ودولة الإستعمار الإسرائيلية، يحق لهم "تقسيمها" و"توزيعها" كيفنا يشاؤون،أو كأنها أرض خالية، بلا شعب، أو كأن اصحاب الأرض ليسوا ذات شأن من وجهة نظرهم الإستعمارية العنصرية؟!

وإذا عدنا للخلف في التاريخ، وتذكرنا جيدا ما تضمنه وعد بلفور المشؤوم، الصادر في الثاني من تشرين الثاني / نوفمبر 1917، نجد انه منح وعدا لمن لا يستحق بإقامة "وطن لليهود" في فلسطين، ولم يكن آنذاك عددهم يتجاوز ال8% من مجموع السكان الفلسطينيين، وهم جزء من الشعب الفلسطيني، ووعد "الأقليات الأخرى"، ويقصد بها الشعب العربي الفلسطيني بحقوق مدنية ودينية، لكنه لم يدون كلمة واحدة عن الحقوق السياسية والقانونية لإصحاب الأرض الأصليين. لإن الخيار الإستعماري يعمل وفق خطة مدروسة لإنشاء دولة الإستعمار الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية. ولهذا نظموا الهجرات لليهود الصهانية بشكل مكثف إلى فلسطين من أصقاع العالم، مستفيدين من محرقة هتلر النازية ضد اليهود، وتم الألتفاف على مصالح وحقوق وثورات وإنتفاضات الشعب الفلسطيني مستفيدين من الأمراء والحكام العرب، الذين تساوقوا مع المشروع الإستعماري الغربي لحسابات ضيقة وخاصة.

ومن خلال تعقب دهاليز السياسة الغربية والشرقية والعربية والإسرائيلية لوحظ التالي: أولا غياب الإرادة الدولية والعربية لإقامة الدولة الفلسطينية؛ ثانيا دفع الفلسطينيين للهجرة والترانسفير من وطنهم الأم فلسطين، ومن دول الشتات لتقليص عدد اللاجئين إلى الحد الأقصى، وهذا ما نادت، وتنادي به حكومة نتنياهو وإدارة ترامب؛ ثالثا تصفية وشطب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين؛ رابعا الإتفاق الضمني فيما بين كل القوى ذات الصلة، ورغم القرارات الدولية الصريحة والواضحة بمنح الفلسطينيين حق الإستقلال السياسي في دولة سيدة وحرة، لا يتجاوز الحكم المحلي للفلسطينيين، وهو ما عبر عنه فريدمان وإدارته، وهو ما يمكن ان تقبل به الدولة الإسرائيلية الإستعمارية. وبالنتيجة لم يأت فريدمان بجديد، انما أكد ما حمله الوعد البلفوري المشؤوم.

مع ذلك يمكن الجزم من خلال القراءة الموضوعية لا الرغبوية والإسقاطية، رغم ان الوعد مر، لكنه أجج الصراع، ولم يحله. فإن صفقة ترامب لن تمر مهما كلف الأمر من تضحيات، ولا الحكم الذاتي الهزيل سيمر، الذي نادى به فريدمان، وإسرائيل ستنسحب من أراضي دولة فلسطين بالمفاوضات، أو بدونها، لإنه لا مستقبل لها دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والسيدة.   

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط