الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فريدمان يستبق الضم

فريدمان يستبق الضم

تاريخ النشر: 2019-03-28 | 15:35

أعلن السفير الأميركي، فريدمان أول أمس، انه من المرجح ان يتم ضم جزء كبير من الضفة لإسرائيل في إطار ما يسمى صفقة القرن، أو كما وصفها السفير اليهودي الصهيوني ب"أحقية إسرائيل بالأمن على الضفة." وهو إستمرار لنهج الإدارة الأميركية القائمة، المندفعة بشكل أهوج، وغير مسبوق في دائرة المزاودة على حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية، والتقدم عليها في الحرب على الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية. 

والسفير المستعمر، فريدمان منذ تولى مهامه في دولة الإستعمار الإسرائيلية  قبل عامين بالضبط من الآن (موافقة الكونغرس على توليه المنصب في 29 آذارمارس 2017)، وهو يعتبر بمثابة المبشر بالسياسة الأميركية تجاه مسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويستبق المواقف الرسمية للإدارة الأميركية، لا بل يكاد، هو وباقي الفريق الصهيوني، كوشنير وغرينبلات، كمن يضع المواقف المتماهية مع السياسة الإسرائيلية في فم الرئيس دونالد ترامب.

وبالتالي ما أعلن عنه أول امس يمثل إستباقا لقرار الضم بشكل رسمي للمنطقة C، وتكريسا لما كان أعلنه جسون غرينبلات سابقا، ان مصالح إسرائيل الأمنية، هي التي تحدد حدودها، بتعبير اوضح ان فريق رئيس الولايات المتحدة (الترويكا الصهيونية)، المعني بملف صفقة القرن المشؤومة، هو الذي يرسم من السياسات، ويخطط البرامج والتوجهات الأميركية وفق ما يشاء، وبما ينسجم ويخدم برنامج حكومة الإئتلاف اليمين المتطرف، ليس هذا فحسب، بل ويسبقه بمسافات كبيرة لتمهيد الطريق لإنتهاكات أعظم وأعمق مما ينادي به نتنياهو الفاسد. 

ومن يعود للخلف قليلا، ومنذ المباشرة في التنفيذ الفعلي لصفقة القرن منذ تشرين ثانينوفمبر 2017 عندما رفضت الإدارة التجديد لمكتب ممثلية منظمة التحرير في واشنطن، وتلت ذلك بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في مطلع ديسمبر 2018، ونقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس في مايو 2018، وملاحقة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ... إلخ من الهجمات المتلاحقة في حربها على ثوابت وحقوق الشعب العربي الفلسطيني، وهي تتخندق في خنادق حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، وتتبنى توجهاتها، كما فعلت عندما أقر الكنيست "قانون أساس القومية للدولة اليهودية" في تموزيوليو 2018، الذي قرر تقرير المصير على أرض فلسطين العربية المغتصبة ل"ليهود الصهاينة" فقط، واسقط هذا الحق عن ابناء الأرض والوطن الأصلانيين الفلسطينيين. وهو ما يعني أن ما اعلن عنه فريدمان، ليس سوى تجسيد لما يجري تطبيقه على أرض الواقع من قبل دولة الإستعمار الإسرائيلية. 

وهذا ايضا ما اكده بن كسبيت في مقالته في صحيفة "معاريف" قبل يومين، عندما اشار، إلى ان نتنياهو يعمل عمليا على ضم الضفة، ويسعى لفصل القطاع عن باقي الوطن، ويحابي حركة الإنقلاب الحمساوية، في الوقت الذي يعادي فيه القيادة الفلسطينية الشرعية، المتمسكة بخيار السلام، وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. وهو ليس الوحيد في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية، الذي يفضح سياسات رئيس الحكومة المستقيل، المدعوم من قبل إدارة ترامب المعادية للسلام والتعايش والأمن في المنطقة، والتي تصوت له عبر منحه الهدايا، وكان آخرها قبل يومين الإعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية العربية، بل هناك العديد من كتاب الرأي، والقادة السياسيين وغيرهم من أنصار السلام، الذين يتحفظون على سياساته، وحتى على سياسات وتوجهات الرئيس ترامب. 

مع ذلك، يمكن الجزم، ان ما أعلن عنه السفير الأميركي، وقبله الممثل الشخصي للرئيس الأميركي، وقائد الفريق المكلف بصفقة القرن، وباقي أركان الإدارة الأميركية لن يمر مرور الكرام، وسيكون له إرتدادات عميقة السلبية على مجرى الصراع، ليس لإنها تتناقض مع مواثيق وقرارات الشرعية الدولية، ومرجعيات عملية السلام، انما لإنها تفتح ابواب جهنم في ساحة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كونها تمنح القيادات اليمينية المتطرفة والفاشية الصهيونية الضوء الأخضر لإرتكاب جرائم حرب ضد القيادة الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس، وضد أبناء الشعب الفلسطيني عموما، وهو ما سيكون له عواقب وخيمة على الأمن في الأقليم والعالم ككل.

ولعل الفرصة المؤاتية للرئيس ابو مازن مع إقتراب إلتئام القمة العربية في تونس لإشراك الأشقاء العرب في تحمل المسؤولية لصد الهجمة الأميركية، ووقف التغول الإسرائيلي على الحقوق والمصالح الفلسطينية، وفي ذات الوقت، إتخاذ ما يلزم لفضح دور حركة حماس التخريبي، والمدمر للمصالحة الوطنية، وممارسة الضغط عليها لإلزامها بإستحقاقات الوحدة الوطنية، وإعادة الإعتبار للمشروع الوطني.          

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط