الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"فرقة سيري" لعد الأكياس وكتم الأنفاس في غزة!

كتب حسن عصفور/ بدأت تتسرب بعضا من ملامح " الصفقة الثلاثية" التي جرت بين السلطة الوطنية الفلسطينية ودولة الكيان العنصري مع فريق الأمم المتحدة، حول أسلوب وطريقة ادخال مواد البناء لإعادة إعمار قطاع غزة، نتيجة الحرب العدوانية الأخيرة..
ومما تم نشره كمقتطفات عن تلك الصفقة، يمكن اعتبار ما تم ليس سوى شكل " عقابي" لأهل القطاع، وكأنهم " القوة الغاشمة المعتدية"، وارتكبت من جرائم الحرب ما يستحق إرسالهم الى محكمة الجنايات الدولية، فالحديث عن ادخال عدد سيارات كذا، وسلع تموينية محددة وفتح المعابر وفقا للبعد الاسرائيلي والتحكم بكميات المواد والسلع المصدرة من قطاع غزةً وفقا للمفهوم الأمني الاسرائيلي، ليس سوى تكريس عمل يعكس، بأن الذي يحدث لا صلة له إطلاق بتعبير ومضون " رفع الحصار" عن قطاع غزة بكل أشكاله، كما كان يتحدث الكثيرون خلال الحرب العدوانية، بل ورفض البعض المبادرة المصرية قبل الحرب البرية تحت هذا العنوان.
لكن ما تم نشره بشكل جزئي'، والظن أنها " النقاط الأفضل" في تلك الصفقة التي لن تنشر كاملة الا بعد حين، وقد تقوم دولة الكيان بنشرها، لتكشف مدى " هزالة" ما تم بعد ثمن مدفوع فاق كل ما سبق ان تم دفعه في قطاع غزة، وقد نتفهم ان لا يعلن مسؤولي السلطة عناصر الصفقة كاملة، لأنهم يعرفون مصيبتها السياسية، لكن الفضيحة الأكبر هو ان توافق حماس عليها، وتصمت كلية عن أعلام من تحصنت بهم في الحرب العدوانية، وأصدرت من القول الذي كاد يصل بأحلام أهل القطاع الى عنان السماء.
السلطة أخبرت جهات عدة انها أبلغت قيادات من حماس بما تم الاتفاق عليه، ويبدو انها لم تعترض على مضمون " الصفقة الثلاثية"، لتقنين الحصار على قطاع غزة، بدلا من رفع الحصار كم تغنت قيادة حماس كثيراً، بل ان خالد مشعل لم يكتف برفع الحصار فقط، بل أعلن انه لا مجال بعد اليوم لعدم انشاء ممر بحري وجوي لقطاع غزة، وما حدث من صفقة لا علاقة له إطلاقا بتلك الشعارات، التي كانت وسيلة لصبر أهل القطاع..
ولأن الأمم المتحدة طرفا أصيلا في تلك الصفقة المعيبة جداً، كشف مبعوثها للسلام في المنطقة روبرت سيري، ان ادخال مواد الآعمار سيكون تحت رقابة مشددة جداً، ما يتطلب تشكيل فرقة مراقبين دوليين للإشراف على كيفية استخدامها وآلية العمل والبناء وتتواجد داخل قطاع غزة.
ربما تدفع الحاجة بعض الأطراف الى قبول " صفقة هزيلة"، لا تلبي الطموح المعلن او المراد، لكن التعامل مع من دفع الثمن الكبير بطريقة استهبالية، لم يعد مقبولا أبدا، بل وهو فعلا مشين بكل ابعاد التعريف للكلمة، كان من الأفضل ان تخرج قيادة السلطة، صاحبة التوقيع على الصفقة المعيبة، وتعلن انها توافقت مع حركة حماس عليها، ولم يكن بالإمكان خير مما كان، وأن عناصر الصفقة تشمل كذا وكذا، وتعلن كل ما تم الاتفاق عليه، ولا تخفي البعد الأمني فيها، او الجانب المخجل الذي أعلنه سيري في تشكيل فريق "مراقبين" يعملون في داخل القطاع..
وبالتأكيد ان مهمة تلك " الفرقة العجيبة، ليس سوى مراقبة صرف كل كيس أسمنت، او كمية مسامير، او الحديد والحصمة وكل مكونات تدخل في عالم البناء والتعمير، وأي خروج عن نص " الصفقة" سيعني فورا توقف ادخال المواد الى حين معاقبة من تطفل ونال كيس أسمنت فوق ما هو مقرر..
ربما يرى البعض في ذلك سخرية سياسية لوصف دور مراقبي سيري والأمم المتحدة، لكن الفضيحة بتلك الموافقة على هذا الفريق تفوق كثيرا الجانب الهزلي في وصف دورها، والحقيقة العملية ان هذه الفرقة لن يكون لها من دور سوى " عد الأكياس وكتم الأنفاس" لأهل القطاع..
انها فضيحة يا سادة' ان يقبل اي فلسطيني رقابة لإعادة بناء ما نتج عن جرائم حرب كيان، يتحول الى متحكم في ترميم جرائمه.. وهل هناك عيب وفضيحة تفوق هذا الذي حدث..
نظن، ان قيادة حماس مطالبة باعتذار علني الى الشعب الفلسطيني عما وعدت ولم تف به، وأنها قبلت الصفقة، لأنها لم تكن بقدر المسؤولية لتلبية متطلبات ما بعد الحرب، وليتها تغادر حلبة السياسة وتعسكر في معسكر العسكر، فذلك خير لها ولشعب فلسطين، فيما السلطة تكشف ان حصار قطاع غزة وكسر شوكة أهله لم تغادر عقلية بعض ممن يتحكم في مسار الفعل السياسي..والتي كان الأجدر بها ان تستخدم جرائم الكيان ضد القطاع والمضافة لجرائمه السابقة، بمطاردته وحصاره سياسيا وقانونيا وإنسانيا، بدلا من المشاركة في تقنين حصار القطاع وأهله..
بالمناسبة رقابة الإستيطان اكثر قيمة من رقابة أكياس الأسمنت في غزة.. لك الله يا وطن، او بقايا وطن!
ملاحظة: يبدو ان سلوك تركيا المقبل سيكون كيف لها استغلال قوى الإرهاب الحديثة لتمرير هدفها " العثماني" .. صفقة اردوغان مع داعش نموذجا..!
تنويه خاص: نتنياهو يعلن ان ما يجري في القاهرة من مفاوضات مع الفلسطينيين هي مفاوضات أمنية وليست سياسية .. وكأن هناك من يظنها غير ذلك يا " ذكي" .. فعلا تستحق جائزة" الغباء المميز"!

×
أخبار
تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط