الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فتح وحماس علاقة عداء أم تنافر أم تكامل!

على الرغم من أن حركتى فتح وحماس حركتان سياسيتان فلسطينيتان تجمعها أصول مشتركة مكونها ألأساسى انهما فلسطينيتان تحريرتان ، ورغم أن أهدافهما تلتقيان في السعى من أجل إنهاء الإحتلال ، وتحرير الأراضى الفلسطينية من الإحتلال الإسرائيليى ، لكن المسافة التاريخية والزمنية والفكرية بينهما كبيرة ، وتبدو بعيدة ، وقد لا تلتقيان على أر ض واحده مشتركة . والدليل البسيط الذي يمكن أن يسوقه المرء هنا حماس غزة دون فتح، والضفة فتح دون حماس. أى إن كل منهما لا يمكن أن تتعايش مع الآخر في المكان نفسه، وهذا ما تؤكدة سياسة الإبعاد والملاحقة والإعتقال التي تمارس كل في حيزه الجغرافى ، فلا احد منهما يسمح للأخر بان يمارس نشاطه ، ويعبر عن تواجده الشعبى ، هذا رغم إن الهدف وبفترض كذلك مشترك وهو التحرير.، يبدو الهدف واحدا ، ولكن الوسيلة والرؤية مختلفة لدرجة النكران بحقها للأخر. فتح تقول إنها علي صواب ، وحماس تقول إنها على صواب، والخطأ يتحمله الشعب الفلسطينى الذي يدفع ثمنا من معاناته لهذا النقيض الفلسطينى . الصورة في الواقع تبدو عكس ذلك كما يقول لي بعض ألأصدقاء أن هناك مصافحات ، وتبادل لقاءات ، وإبتسامات مصطنعة ، ووعود بمصالحة ، ولكن الواقع يعكس صورة بعيدة لدرجة أن العدوالأول لكل منهما هو ألأخر ، في الماضى كنا نعرف وندرك أن إسرائيل هى العدو المشترك ، يبدو هذا التصور لم يعد حقيقة كاملة ، التعامل اليومى للحفاظ علي الحكم وليس فلسطين يقوم على أن كل منهما يحمل تصورات عدائية إتجاه ألاخر. ولا ابالغ في ذلك ، وهذا التصور لدى جاء من خلال تحليل الخطاب السياسى والإعلامى الذي يخرج علينا المتحدثين الرسميين لكل منهما لدرجة بات المواطن الفلسطينى ليس أمامه من خيار إما مع او ضد، وحتى هذا الموقف لا يتم الإفصاح عنه بشكل علنى وصريح خوفا من إعتقال أو حرمان من وظيفة اوكابونة مساعدة ، وهنا تكمن الخطورة الكبيرة علي مستقبل القضية الفلسطينية ، إن حالة العداء والتناقض لا تقتصر علي قيادات الحركة ، ولكنها إمتدت إلى الشعب الفلسطينى ، فمن يتنمى لفتح وينتمى لحماس يحملون تصورات عدائية وصلت حد التعامل اليومى والتجارى ، والإجتماعى في علاقات الزواج، ويوم أن ارى حالة زواج بين الطرفين يومها سأقول إن المصالحة تقترب، اما الذي نلمسه على الواقع الفلسطينى المعايش حالة من العداء غير مسبوقة بين ابناء الشعب الفلسطينى ، وصور التمايز هذه ليست بعيدة عن متابعة ومراقبة المواطن العادى ، وقد اذهب بعيدا في التصور إن هذه الحالة إذا ما إستمرت قد تخلق لدينا جيتو يتبع كل من الحركتين ، حالة من الإنكفاء الذاتى لكل منهما ، وليس مستبعدا أن نرى احياءا كاملة لا يسكنها إلا من ينتمى لنفس الحركة.هذه الحالة العدائية تذكيها عوامل كثيرة أخطرها المواقف والأبعاد والتصورات الدينية التي قد تصل بعدم الإتراف بالأخر دينيا ، وبالأبعاد السياسية التي قد تصل أن يصور طرف طرفا آخر بالخيانة والتفريط بالحقوق الفلسطينية ، ويصل ألأمر وهنا المصيبة السياسية التشكيك في الخيارات الفلسطينية ، المفاوضات عبثية وخيانة وطنية ، والمقاومة عبثية وتعمل لحساب غيرها وتحارب بالوكالة نيابة عن غيرها . حالة العداء قد تكون لها جذورها التاريخية والدينية والسياسية والشخصية والتي تعود إلى نشأة السلطة والتي كانت بداية علاقتها مع حركة حماس تقوم على الرفض الكامل والإعتقال الذي بقى ممن اعتقلوا يحملون حقدا وكرها للسلطة الفلسطينية ، وهذه الصورة تنامت وقويت بشكل كبير بعد سيطرة حماس على غزة وملاحقتها لكل من هو فتحاويا ، والصورة نفسها في الضفة الغربية.وهذا الإعتقال له تداعيات نفسية خطيرة تجعل صاحبها يحمل العداء والرغبة في ألإنتقام من الأخر, هذه الصورة الخطيرة كفيلة بتأصيل حالة العداء وتحويل الشعب الفلسطسنى إلي عدو نفسه ، والذى يعمق من هذه الحالة العدائية أن الأحهزة ألأمنية التي نبنيها لخدمة الشعب قد تحولت إلى آلة قمع وتخويف وملاحقة لكل من هو من فتح أو حماس، وأنا لا أنكر أن لها خدمات إنسانية كثيرة تستحق التسجيل. هذا بدلا من أن يكون لدينا جهازا أمنيا واحدا في خدمة شعبه . . وقد يتسأءل البعض وماذا بعد ذلك؟ وكيف يمكن وقف هذه الحالة العدائية ؟ هذه الحالة العدائية هى الصورة الغير مرئية للإنقسام السياسى ، وهذا ما ينبغى التحذير منه ، ليس مهما أن تستمر حالة الإنقسام ، وليس مهما إن تكون لدينا حكومتان وسلطتان وحتى دولتان ، ولكن المهم إن يبقى الشعب الفلسطينى شعبا واحدا لا يمزق جسده هذا ألإنقسام. من اجل ذلك علينا جميعا مسؤولية كبيرة في التصدى لهذا الغول والوحش الهائل الذي أسمه الإنقسام والذى يتغذى على دم الشعب الفلسطينى .

 

 

 

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط