الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فتح بين مؤتمرين

فتح بين مؤتمرين

تاريخ النشر: 2016-11-05 | 11:13

كان من أبرز مخرجات المؤتمر العام السادس لحركة فتح ولوج الشباب إلى عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري الأمر الذي اعتبر نقلة نوعية تجسد خلال هذه المحطة الفارقة بعد حقبة زمنية غابت فيها الحياة التنظيمية؛ بسبب تعطيل انعقاد المؤتمر لمدة عشرين عاما بعد المؤتمر العام الخامس، وعلى الرغم من كل ما أحيط بالمؤتمر السادس من تحفظات لا سيما تضخم عدد أعضاء المؤتمر الذي تجاوز حد المعقول حتى ذهب البعض لوصفه مهرجانا أكثر من كونه مؤتمرا لكنه استطاع أي المؤتمر أن يكرس مبدأ تواصل الأجيال من خلال ما أنتجه صندوق الإقتراع وهذا يعد ويحسب للمؤتمر، لكن ومع الأسف فقد لعبت الكوتات والمحاور والتكتلات دورا بارزا في إخراج النتائج على هذا النحو؛ مما أعاق إذكاء روح الكفاءة والتنافس الحر على مقاعد اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وهذا بالطبع لا ينتقص من كفاءة من شغلوا هذه المقاعد وقدرتهم على قيادة الحركة وسن سياستها والذين نكن لهم كل التقدير والاحترام، حيث أبلوا بلاء حسنا طيلة دورتهم التنظيمية بغض النظر عن التفاوت النسبي في الكفاءة والأداء والإلتزام التنظيمي فيما بينهم.

كما وغلب على هذا المؤتمر الصفة الإنتخابية الوظيفية دون الإكتراث للعملية المؤتمراتية التي تحدد برامج الحركة السياسية والتنظيمية عبر آليات تكفل لها مواجهة مجمل تحديات المرحلة على المستويين الداخلي والخارجي خاصة وأن المؤتمر كان قد انعقد في ظل الإنقسام الفلسطيني الذي أحدثه الإنقلاب على الشرعية الفلسطينية في غزة؛ إذ أن المؤتمر لم يقدم قراءة استشرافية للمستقبل تسبق المتغيرات الكبيرة التي عصفت في المنطقة العربية نتاج ما سمي بالربيع العربي، وما لحق أيضا بقطاع غزة من حصار وكوارث وحروب، ناهيك عن محاولات تقويض المشروع الوطني الفلسطيني واخفاق الدولة المستقلة الناجزة مع أن منظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية الفلسطينية استطاعت أن تواجه كل محاولات ثنيها عن هذا الإستحقاق، بيد أننا كنا نتطلع لأن يحمل المؤتمر في مخرجاته السياسية ما يمكن من قراءة المستقبل ووضع الآليات المناسبة لأن تبقى الحركة رافعة لهذا المشروع الوطني واستحقاقات المرحلة ضمن برنامجا سياسيا واضح المعالم وخطة محكمة تسير على نهجها قيادة الحركة.

أما على صعيد العمل التنظيمي فللحق استطاعت قيادة الحركة أن تعيد الحياة التنظيمية لأطرها من القاعدة إلى القمة؛ فعقدت مؤتمرات المناطق فالأقاليم في الوطن والشتات، وكذلك المكاتب الحركية والمنظمات الشعبية؛ وصولا لانعقاد المؤتمر العام السابع المفترض؛ لكنها أخفقت في أن تعالج بعض الإنحرافات التي وقعت في أطر الحركة ووضع الأمور في نصابها التنظيمي على أساس مبدأ الثواب والعقاب وبخاصة في قطاع غزة الذي يرزح تحت حكم حماس، فلم تستطع حسم حالة الجذب باتجاه مراكز القوة التي تحاول فرض نفسها على الأطر التنظيمية واختطافها بالإيثار والاستئثار الذي تنتهجه على حساب الحركة متبعة في تحقيق ذلك كل السبل والوسائل الغير شرعية من أجل فرض حالتها بمشروعها الشخصي على الحركة وتأكيد حضورها في المشهد السياسي ضمن خريطة المعادلات والمحاور الداخلية والخارجية، فلم تستطع انهاء هذه الحالة فلا هي التي أفلحت في احتوائها ولا قطعت دابر الطريق أمام تناميها وتعظامها.

هيئات قيادية تعاقبت على حركة فتح في قطاع غزة لم تراكم على ما أسسته مليونية الانطلاقة التي احتشدت في غزة بتاريخ 4/1/2013 على الرغم من كل محاولات اللجنة المركزية الرامية لاستغلال هذا الحدث بهدف اعادة حضور الحركة اعلاميا وشعبيا على طريق انهاء الإنقسام عبر الحراك الجماهيري السلمي، كما ولم تفلح في اعادة بناء الإطار الأهم في الحركة ألا وهو اطار الشبيبة الذي ما زال يراوح مكانه؛ بفعل غياب العملية الانتخابية لأطرها في جامعات قطاع غزة مما حرم الأجيال المتتالية من حقها في ممارسة عملية الترشح والانتخاب؛ وبالتالي غياب الجسم الشبيبي الرافع للحركة وعدم اكتشاف طاقات جديدة وشابة تنخرط في صفوف التنظيم وترتقي لهيئاته القيادية، وعن التعبئة الفكرية واعلام الحركة وثقافتها في الساحة الغزية فحدث ولا حرج إذ لم يرتق إلى مستوى الحدث ولا إلى تطلعات أبنائها الذين غاب عنهم التعميم وروح الخطاب التعبوي والاعلامي والثقافي والفكري، وهنا نحيي المرأة الفتحاوية التي احتلت المساحة الأوسع في الساحة الغزية وما قدمت في مجمل الفعاليات الحركية والوطنيّة وخاصة تصديها لإنهاء الإنقسام وما شغلته لرفعة شأن المرأة في مختلف مجالات الحياة، كما ولا نغفل أيضا أن نثني على قطاع المكاتب الحركية والمنظمات الشعبية حيث استطاعت خلال فترة قياسية أن تعيد انتخابها ولوجا للمؤتمر السابع.

 

على أي حال لسنا في معرض محاكمة لأطر الحركة إنما نحاول محاكاة المؤتمر السابع لحركة فتح في ضوء الاستفادة مما واكب افرازات المؤتمر السادس، وما ترتب عليه من احداثيات، الأمر الذي يفرض على المؤتمر القادم الوقوف أمام كل الإخفاقات التي واكبت الحركة خلال الفترة الواقعة بين هذين المؤتمرين؛ لعلنا نستفيد منها ونستخلص الدروس ونسترشد بالعبر من أجل الوصول بالمؤتمر السابع إلى الحالة السوية التي نتطلع لها، وكلنا أمل أن يكون سيد نفسه بعيدا عن فرض نظام الكوتة والتكتل والشللية، وأن يقدم الرؤى الواضحة من خلال قراءة واعية لمجمل القضايا التنظيمية والوطنيّة والسياسية عبر عملية عصف فكري يشارك فيها كل أعضاء المؤتمر؛ لإستشراف المستقبل واستبصار ما يصبو إليه أبناء الحركة والعمل على تحقيقه، وكذلك عدم تخييب آمال ما تتطلع له الحركة الوطنية وكل جماهير شعبنا وقطاعاته المختلفة؛ لإيمانها العميق بالدور المأمول من حركة فتح والذي تلعبه في قيادة الشعب الفلسطيني وصون مشروعه الوطني ولوجا للدولة الفلسطينية الناجزة، وهذا لا يتأتى إلا من خلال انتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري وفق مبدأ الكفاءة وهذا يعتمد على وعي أعضاء المؤتمر الذي يجب أن يكون سيد نفسه لنكون ولتكون الحركة والوطن بعافية.

وأول الكلام أرجو أن يلتئم المؤتمر العام السابع لحركة فتح بوصول آمن لأعضاء غزة، كخطوة أولى على طريق تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط