الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فائض الدِّين والدَّيْن..

إن ما يميز العصر هو فائض الدِّين وفائض الدَّين العام. كلاهما يؤديان إلى من هو أقوى وأكثر قدرة على تحصيل دينه. ندين للخالق نخضع له، نسدد له ثمن خلقنا بالعبادة، بالدين كما يقول الفقهاء.
ندين لصاحب رأس المال، نخضع له، نسدد له ثمن سيطرته علينا من نتاج عملنا. يسيطر على عملنا يقتطع منه ما يحتاج ولا يبقى للعاملين إلا ما يسد الرمق.
في الحالتين هناك وسطاء يقومون لدى صاحب الخلق وصاحب المال وهؤلاء هم رجال الدين ورجال المال. يخدمون السلطة السياسية، وعملياً يخضعون الدين للسياسة. والعلمانية يحققها من يرفضها؛ شاء أم أبى. ما يقوم به رجل الدين من جباية لخدمة منشآته وخدمة أغراضه طبعاً وتراكم المال في البنوك، يقوم به وسطاء النظام المالي لخدمة هياكل البنوك ومصالحهم في آن واحد.
يمكن القول إن السوق الديني والسوق الرأسمالي متداخلان. يحتاج المال إلى إيديولوجيا تقدم له خدمات الوعي. فالتحالف الديني الرأسمالي مبارك دائماً. وصاحب هذا الكون يبرر ذلك. أو هكذا فهموا. المهم أن لا يكون هناك من يخرج على السلطة، فإذا خرج فالويل والثبور وعظائم الأمور.
في نهاية العقد الأول وبداية العقد الثاني من هذا القرن خرج العرب إلى الميادين يحتجون على السلطات. انزعج بعض المثقفين ممن لم تتطابق الأحداث مع أفكارهم فأنكروا الثورة بحجة عدم وجود برنامج يليق بالمثقفين. امتدت عدوى ميدان التحرير، إلى ساحات العالم وسميت ميادين. صارت اسماً علماً لساحة يلتقي فيها الناس بكثافة ليرفضوا نظامهم السياسي أو يرفضوا سياسات النظام.
الحروب الدينية يتولاها وكلاء الله، بلغ من قلة تواضعهم أن اقتربوا من الذات الإلهية، ظنوا ذلك، ووضعوا أنفسهم مكان الخالق، ووضعوا سنناً وتفسيرات للقرآن جديدة، سموها قوانين الدولة الجديدة. خلقوا ديناً جديداً سطحياً فارغاً مفصولاً بالكامل عن الدين التقليدي.
الحروب المالية يشنها وكلاء المال وأصحابه. تَمنُع اليونان عن الدفع يزعزع النظام المالي لأوروبا، يزعزع أساس الملكية الخاصة، والأهم من ذلك يزعزع فكرة أوروبا التي بنيت منذ القرنين 18 و19 حول أثينا وروما. الحالة اليونانية تهدد نمط العيش وكيفية الوجود، في شمال المتوسط.
أما الحرب عندنا، في جنوب المتوسط، فهي تهدد الوجود بذاته سواء كان ذلك الوجود سنياً أو شيعياً أو مسيحياً. الأهم أنها تهدد الوجود العربي الذي ما عاد مطلوباً عالمياً إلا أن يتشكل من عناصر ومكونات ثائرة ضد عروبتها ومن أجل قوميات أو إثنيات من الصعب أن يكتب لها البقاء. وحدها إسرائيل استطاعت إقامة دولة وذلك بدعم إمبريالي كامل.
للديني سوق وللمالي سوق؛ السوق واحدة، فيها الخراب والدماء على أنواع، والقتل على أنواع وأشدها السوق الدينية. وهناك ما يهدد السوق في شمال المتوسط، وما يهددها في جنوبه؛ لكن المطلوب أن يكون الجنوب أكثر دموية.
خلاصة الأمر يمنع على الجماهير النزول إلى الميادين للمطالبة بحقوقهم. استبداد من نوع جديد بالإيديولوجيا في كل الأحيان، وبالسلاح حين يلزم. عندنا يلزم السلاح فهنا الكثير من الإرهاب والتكفير. حروب أهلية، والقتل في الموقع. محاكمات عرفية. لا لزوم للمحاكمات. هنا المواجهة بسلاح القتل. هناك المواجهة بالنقاش علّ الكلام ينفع. حين لا ينفع الكلام يجري الانتقال إلى السلاح.
فارق آخر: إن رب الكون لا يحتاج إلى شيء. أتباعه يحتاجون إلى المال فينطقون باسمه. أرباب المال يحتاجون إلى كثير من المال الذي يقتطعونه من الفقراء. جشعهم غير محدود. تشترك ذواتهم (كما يتوهمون) مع الخالق في عدم المحدودية.
أصحاب المال يملكون العالم. العالم سوق واحدة لمالهم. سوق تلزمها إيديولوجيا تقدمها لهم السوق الدينية. عالم معولم، أي متشابك متداخل أكثر مما نظن. عالم يحمي المال بكل قواه، أما الإيديولوجيا الدينية فهي تتغير حسب سوق المال. تتولد أديان جديدة، لا علاقة لها بتراثها وبتاريخها. دول تصير مارقة. مجتمعات تتفكك. الريبة من كل شيء، الارتياب في كل شيء، بما في ذلك المعرفة البشرية. أقنوم واحد لا يرقى إليه الشك هو الرأسمال المالي.

عن السفير اللبنانية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط