الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غيفارا مات...لا تشي حي..

غيفارا مات...لا تشي حي..

تاريخ النشر: 2024-10-09 | 06:44

كتب حسن عصفور/ كان له أن يكون أحد أبرز وجوه "المجتمع المخملي"، بما يملك ميزات شخصية واجتماعية، كابن لعائلة "برجوازية" ومظهرا خاصا، لكن الشاب أرنستو تشي ذهب لخيار غير الخيار، سلك طريقا هو الأصعب وأغلى كلفة، بانحيازه لغالبية مطلقة من أهل بلده، وأهل المعمورة جمعاء.

"تشي" الشاب حمل حقيبته الصغيرة، ونظر للوراء وقال سلاما لمن هم لا يشبهون الروح الساكنة به، غادر بيته ومنطقته إلى حيث يرى أنه خيار الصواب، أن يكون جنديا في جيش تحرير البشرية من ظلم لا يجب أن يستمر وعبودية لا مجال أن تكون، ومستعمرين مكانهم "جهنم الإنسانية" وليس حكما وسوطا عليها.

من الأرجنتين غادر الى جزيرة كوبا، رأس حربة كفاح ضد الإمبريالية الأمريكية، التي نجحت في استبدال استعمار الشعوب القديم بمظهر استعماري مستحدث، مستفيدة من نتائج الحرب العالمية الثانية لتفرض هيمنتها الجديدة، ذهب ليرافق الرمز الثوري الصاعد فيديل كاسترو وشقيقه راؤول، ثلاثي صنع مجدا كفاحيا في كوبا إلى أن تحررعام 1959.

في حكم الثورة، بات وزيرا للاقتصاد ورئيسا للبنك المركزي، ولكن روح التمرد هزمت "روح المناصب"، وإن كانت في حكم ثورة حلم بها، خلع سترته وحمل بندقيته مع كوكبة صغيرة من رجال كوبا الذي اختاروا طريق "تشي" نحو الكونغو في أفريقيا لقيادة فعل تحرري بلدانها من الطاغوت الاستعماري وعبودية الجهل والظلام، تاركا رسالة تبقى درسا لأجيال لن تقتلها سيادة الطغيان.

حمل بندقيته وسلك دروب التغيير الانتفاضي في الكونغو، لكنها لم تكتمل أمام التغول العسكري، فغادر مجددا إلى بلد يكمل طريق خيار الثورة التي لا تنتهي فكرا، فكانت بوليفيا الأمريكية اللاتينية، قارة بلده الأصل الأرجنتين، قاد مجموعة من "ثوار" البلد المختار في مواجهة طاغية عسكري "بارينتوس"، مثل مخلبا للمستعمرين الجدد في الولايات المتحدة.

قاتل "تشي" في غابات بوليفيا مع مجموعة صغيرة اعتقد أنها ستكون راس حربة نحو التمرد، وإشعال ثورة ضد الطاغية، لكنها لم تصل إلى نهايتها كما "كوبا" جزيرة الأحرار الجديدة.

توقفت "المغامرة المجنونة" يوم 8 أكتوبر 1967، عندما تمكن أمن النظام الديكتاتوري من الوصول إلى مكانه في أحد غابات بوليفيا، وسجل أحد من اعتقله مشهدا سيبقى صورة حية للثائر، خلال نقله بطائرة من موقع الاعتقال "كان جريئا حد التهور، بصق في وجه أدميرال حضر لاستجوابه، وضرب ضابطا حاول انتزاع الغليون منه".

أصدر الرئيس البوليفي "بارينتس" الذي سيبقى اسمه في سجل السواد الإنساني أمرا بإعدام "تشي" يوم 9 أكتوبر 1967..فتطوع عميلا للمخابرات المركزية الأمريكية من بين جنود جيش المنبوذ لانتقام خاص من الشخصية التي زلزلت "نظم جبانة"، قرر أن يكون الانتقام بما يعكس حقدا فريدا لجسد تمرد على كل ما هو تقليدي، فكان موته أيضا مثيلا لخياره غير التقليدي..

 وقبل أن يطلقوا رصاص الموت صرخ به: "أعلم، لقد أتيت لقتلي..أطلق النار.. افعلها.. اطلق علي النار أيها الجبان".. في يوم 9 أكتوبر 1967 كانت تلك هي أخر صرخات الحياة لمن اختار خلودا من طرز خاص.

وستبقى رسالته التي كتبها لرفاق دربه فيديل وراؤول ووالديه تكثف حقيقة الخيار الذي لا يشبه غيره من الخيارات: "أعتقد أن الكفاح المسلح هو السبيل الوحيد أمام الشعوب التي تناضل من أجل تحررها، وأنا ثابت على آرائي، كثير من الناس يدعونني بالمغامر، وهذا صحيح، لكني مجرد نوع خاص من المغامرين، من تلك السلالة التي تخاطر بجلدتها من أجل إثبات أنها على حق".

"غيفارا" مات..الحقيقة الجسدية نعم..غيفارا مات حقيقة الخيار لم تمت ولن تموت..تشي باق في خيار شعوب لا خيار لها سوى أن تواصل طريق المغامرة الثورية، وإن كان بحسابات غير "مجنونة"..

ملاحظة: شكله كلام نعيم قاسم أمين عام حزب الله، إلى حين، بتفويض نبيه بري المواصلة في خيار وقف الحرب في إطار لبناني وفق قرار 1701..ما عجب الفرس فكلفوا بعض أذنابهم لنشر بيان مخادع..بس الصراحة مش راح حتزبط معكم يا غربان الخراب..

تنويه خاص: زمان كان يقلك عن أي حالة فيها ريحة تقسيم هاي "لبننة"..من يوم نكبة 7 أكتوبر 2023، صار يقلك دير بالك تصير "غزونة".. اختصروا فيه التدمير والتخريب والتشريد والتجويع كل شي مش بني آدمي..وكل هاي و"أبو عيون جريئة" بيقلك خسارة تكتيكية..يا شيخ تكتكة تكتكك انت ومن جاراك..

لقراءة المقالات تابعوا موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط