الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غضب عرب 48.. والداخل الإسرائيلي

غضب عرب 48.. والداخل الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2021-05-23 | 09:48

محمود حسونة
محمود حسونة

النظريات السياسية، وقواعد الصراع سواء بين الدول أو بين الدول والجماعات أو التنظيمات تتبدل من حين إلى آخر، ومنذ بداية القرن الحادي والعشرين وكل يوم يحمل إلينا جديداً فيما يتعلق باللعبتين السياسية والعسكرية .

  مع التسليم بأهمية القوة العسكرية في عالم لا يتحكم فيه سوى الأقوياء، فإن معارك اليوم سواء كانت لتغيير أنظمة أو إسقاط دول لم يعد ضرورياً أن تكون صاخبة، ولم تعد تثبت فاعليتها من أصوات الصواريخ وأزيز الطائرات، بل لا يتجاوز ضجيجها صوت النقر على “الكيبورد” في أجهزة التواصل الحديثة لكتابة ونشر رسائل و”بوستات” شحن الناس ونشر الكراهية وإشعال فتيل الفتنة وافتعال معارك أهلية بين فئات الدولة المستهدف إسقاطها، أو تغيير النظام بها أو تعديل سياساتها وتبديل مواقفها بلغة غير سياسية. ولنا أسوة في المعارك العسكرية الكبرى التي خاضها الجيش الأمريكي في أفغانستان دون تحقيق المستهدف، ومعارك الجيش الإسرائيلي ضد غزة ولبنان والتي لم تغير شيئاً في معادلات المنطقة؛ بل زادت أعداءه شراسة عسكرياً واستحواذاً سياسياً.

  في المقابل، تفكك الاتحاد السوفييتي وانهارت الشيوعية وتفككت دول أوروبا الشرقية من دون معارك عسكرية صاخبة، ولكن بالتشكيك في أيديولوجيات وصراعات سياسية باردة استمرت سنوات، والدرس الأقرب لنا يتمثل فيما أسموه الربيع العربي والذي صدّع دولاً وغيّر أنظمة وهدم مدناً وخرّب نفوساً وترك ندوباً ستظل لسنوات وعقود، ولم تنج سوى الدول التي استطاعت أنظمة الحكم فيها احتواء شعوبها واستيعاب متطلباتها، فتوحدت في وجه مخطط كان يستهدف تغيير معالم المنطقة بالكامل .

  عرب ٤٨، فلسطينيون رفضوا الخروج من بيوتهم بعد الاحتلال الإسرائيلي، وتمسكوا بالأرض، وقرروا الانخراط في المجتمع الجديد، وارتضوا أن يحملوا الهوية الإسرائيلية، وشاركوا في الانتخابات، واختاروا من يمثلهم في الكنيست، وحاولوا الاندماج في المجتمع الإسرائيلي، ولكن إسرائيل التي ادعت الديمقراطية وتشدقت بحقوق الإنسان رفضت احتواءهم، وتعاملت معهم على أنهم فئة غير مرغوب فيها، وحاولت مراراً الاستيلاء على أراضيهم واقتلاعهم من بيوتهم ومحاصرتهم وظيفياً واقتصادياً ودينياً، حتى أصبحوا الفئة الأكثر فقراً والأقل حقوقاً والمهددة حياتهم في كل وقت سواءً من المستوطنين المتطرفين أو من أجهزة الأمن، وتعاملت معهم باستمرار باعتبارهم متهمين أو مشكوكاً فيهم.

   بعد ٧٣ عاماً، ينتفض عرب ٤٨ لأول مرة بعد أن نفد الصبر وبلغ السيل الزبى ، وبعد أن طرد الإسرائيليون فلسطينيين من منازلهم، وأخلوا قرى من سكانها، جاء الدور على الأحياء المقدسية، ومن حي الشيخ جراح انطلقت الشرارة التي أشعلت نيراناً في جميع المدن التي يتجاور فيها العرب مع اليهود، في الشيخ جراح وأحياء مقدسية أخرى وفي حيفا ويافا واللد وطبريا وأم الفحم والناصرة وشفا عمرو والطيبة وكفر قاسم وحورة وعكا وبلدات أخرى.. اشتباكات ومواجهات مسلحة بين المستوطنين والفلسطينيين، وبدلاً من أن تهدئ الشرطة الوضع زادت النار اشتعالاً بالانحياز الأعمى إلى المستوطنين.

الغليان العربي الذي سطع داخل الأراضي الفلسطينية من مواطنين يحملون الجنسية الإسرائيلية، والغضب الموازي على إسرائيل من مواطنين يهود يرون أن دولتهم ترتكب جرائم ضد الإنسانية سواء ضد غزة أو ضد العرب الإسرائيليين، والغضب الذي امتلأت به صدور الفئات اليهودية المهمشة والتي يزعجها تفرقة الدولة بين السفارديم والاشكناز والشرقيين والفلاشا، كل هذا الغضب يستلزم إدارته سياسياً والعمل على تغذيته واستغلاله وستكون له نتائج أكبر بكثير من نتائج قصف صاروخي على بلدات إسرائيلية.

  بدا واضحاً أن إسرائيل دولة تعجز عن توحيد شعبها، ومجتمع فسيفسائي منقسم، وتعاني خيبات سياسية دفعتها لإجراء انتخابات ٤ مرات خلال عامين والخامسة على الطريق، وسيتواصل العجز عن تشكيل حكومة تلبي متطلبات الانقسام المجتمعي، فيما رئيس الوزراء نتنياهو ينتظره السجن بعد رفع الحصانة عنه.. هذه كلها عوامل تؤكد أن الداخل هش والدولة مهزوزة، لا تحتاج سوى بعض الذكاء السياسي لإضعافها.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط