الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة ومصر العشق الأسود

ليس جديد على كثير من السياسيين والمثقفين والكتاب المصريين ومثلهم بعض الفلسطينيين، ربما جهلهم وعدم معرفتهم ودرايتهم أو دراستهم سيسيولوجيا غزة وأهلها، وعلاقتها بمصر فيما يتعلق بمجمل تفاصيل الحياة فيها، وربما يعلمون عنها أكثر من بعض المصريين أنفسهم. فغزة ليست ذلك المخزون الإستراتيجي والكم المهمل من البشر، أو المستسلم لظروفه المعيشية البائسة والقاسية، وأطراف عديدة تريد له أن يكون كذلك، فهي رافعة للمشروع الوطني كانت ولا تزال.

فالشعب الفلسطيني في غزة يمتلك طاقة حيوية متفجرة، وإن غُيب عمداً عن المشاركة في الحياة السياسية، ويراد له أن يبقى بين الغرق والعوم، وبين الحياة والموت.

وبالعودة لعلاقة الفلسطينيين في غزة بمصر وذلك العشق الأسود الممنوع، برغم الآلام وعشر سنوات من الحصار لا تخلو منه شبهة أن مصر جزء فيه، وإن تفهم الفلسطينيون في غزة الظروف الأمنية المصرية وطبيعة النظام السابق والحالي، وعلاقته بغزة والتي كانت ولا تزال تحكمها العقلية الأمنية قبل أن تسيطر حركة حماس على غزة وتتولى مقاليد الحكم وإزدادت مع وجود حماس في الحكم. ودائما كانت العلاقة بين مصر وغزة تتحكم فيها الأجهزة الامنية وسوء المعاملة المصرية للفلسطينيين في غزة على المعابر وفي مطار القاهرة مستمرة، والأيام الأخيرة من فتح معبر رفح يتحدث الناس عن أمور لا تطاق من المعاملة اللاإنسانية التي تعرض لها الغزيين المسافرين لمصر والعائدين لغزة على الحواجز العسكرية المصرية، وكان ولا يزال الغزيين يتعرضون لصنوف من الإهانة والمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة لا تليق بالفلسطينيين في غزة وإحترام أدميتهم.

دائما تطلع الفلسطينيون لمصر على أنها المخلص وأنها الأم الحنون للفلسطينيين في غزة فهم لم يعرفوا طريق للخروج من غزة غيرها، فهي العمق الإستراتيجي والقومي العربي والإسلامي ومصر جمال عبد الناصر، والمناهج المصرية التي درسناها طوال فترة الحكم الإداري المصري لغزة، وحتى في زمن الإحتلال لغاية قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، والتعليم المجاني والإنفتاح الإقتصادي والعمل وحرية التنقل والسفر والإقامة في مصر، حتى فترة الرئيس المعزول محمد مرسي يتحسر عليها الغزيين.

فهم يحزنون لحزنها ويفرحون لفرحها ويتابعون تفاصيل التفاصيل في مصر والتردي الإقتصادي والفقر والبطالة وغيرها من القضايا المعيشية التي تثقل كاهل المصريين. فالعشق الغزي المصري هو ذلك العشق الأسود، وليس مجرد تعلق الفلسطينيين في غزة بمصر كروياً وعشقهم للأهلي والزمالك والمنتخب المصري، إنما هو إرتباط وجداني عاطفي غير مفهوم في أحيان كثيرة، وربما يراه البعض مبالغ فيه.

وبرغم كل ذلك لا يزال الفلسطينيين في غزة ينظرون لمصر بزاوية مختلفة غير تلك التي يراها الكتاب والمثقفين والإعلاميين المصريين الغرقى بكراهية غزة وأهلها وتشويه صورتها في أذهان المصريين.

في تعليق صديقي الدائم على وضع مصر المتردي، يقول مصر لو كانت جثة هامدة تبقى قوية وتخيف الأخرين وتستطيع أن تنهض، والغزيين يتمنون لمصر أن تفيق من كبوتها، وفي الوقت ذاته ينظرون للتعامل معها بإحترام، والتوقف عن التعامل معها بطريقة أمنية وتشويه صورتها وأهلها.

وما نخشاه دائماً هو أن هناك جيل جديد يكبر ولم يتعرف على طبيعة العلاقة التي كانت سائدة بين مصر وغزة ويسمع عنها ولم يتبقى من ذاكرته شيء جميل تجاه مصر، وهم منذ سنوات يرون تلك العلاقة الأمنية الفظة والقاسية تجاههم على معبر رفح، فالفرح الذي سيطر ولا يزال على فوز المنتخب المصري في مباراته الأخيرة هو إمتداد لفرح سابق لبطولات سابقة ويتمنون من قلوبهم ان تفوز مصر بالبطولة الأفريقية.

غير انهم لا يزالوا يشعرون بغصة وحزن شديد على عدم قيام مصر بخطوات جريئة وإيجابية والوعود التي أطلقتها بفتح معبر رفح وتغيير المعاملة معهم على المعابر، وهم يدركون حجم الأزمة الأمنية في سيناء، وأن إسرائيل هي من تحاصر غزة، لكن هم لا يزالوا ينتظرون دور أكبر لمصر لم يأتي بعد، بحجم فرحهم ليس لفوز المنتخب المصري لكرة القدم إنما بفرح المصريين بتحسن أحوالهم والنهوض من الكبوة التي تعيشها مصر.

 

 

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط