الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة ... وخياراتها القسرية

غزة ... وخياراتها القسرية

تاريخ النشر: 2019-07-13 | 13:53

ربما تدرك حركة حماس اليوم وبعد كل جولات التفاهمات والتصعيد والتهدئة المتعاقبة مع اسرائيل منذ ما يزيد عن عقد من الزمن استحالة أن تحصل من اسرائيل على أى شئ مجاني حتى وإن كان مطلب انساني مستحق بدون انتزاع تنازلات سياسية مؤلمة من الحركة؛ والتى لا تتمتع  بأى غطاء عسكرى ولا حتى سياسي لا عربيا ولا إقليميا ولا دوليا، وحالة المراوحة الحالية التى وصلت لها تفاهمات التهدئة هى أبلغ دليل على هذا الواقع.

وإسرائيل لا ترى نفسها مضطرة إلى تقديم طوق النجاة لعدوها وهي تراه يترنح أمام أعينها من وطئة حصارها له؛ بل على العكس فهي حاصرته لتحظي بتلك اللحظة التى تراه فيها يطلب فك هذا الحصار لتبدأ معه مرحلة المساومة والابتزاز؛ ولكن اسرائيل ترى أنه ثمة مشوار طويل يجب على حماس أن تقطعه لتصل إلى فك الحصار الاسرائيلي وخلال مراحل هذا المشوار المتراتبة ثمة استراتيجية اسرائيلية متفق عليها من مراكز صنع القرار فى اسرائيل للتعامل مع قطاع غزة تحت حكم حماس ضمن محددات واضحة؛ وثمة هامش سياسي للحكومات المتعاقبة للإضافة أو الحذف لكن الاستراتيجية لن تتغير؛ وأهم معالم تلك الاستراتيجية أن على حركة حماس أن تنهي قضية الجنود الاسرائيلين الأسرى بأبخس الأثمان ضمن صفقة تبادل بالمعايير الاسرائيلية التى قد تحصر التفاوض فى أسرى قطاع غزه دون غيرهم؛ وسيكون على حماس مبدئيا وقف كل أشكال النضال المسلح  تجاه اسرائيل من قطاع غزة؛ ولاحقا عليها إثبات جدارتها وحسن نواياها تجاه اسرائيل لكي يستمر فكفكة الحصار عن غزة؛ وفيما بعد سيكون على قادة حماس بدء مفاوضات أمنية مباشرة مع إسرائيل، ولكن تطور هذه المفاوضات إلى سياسية سيتطلب اعتراف حركة حماس وبكل وضوح بحق اسرائيل فى الوجود واعتراف اسرائيل بحركة حماس ممثلا شرعيا ووحيدا لقطاع غزة؛ وعندها ستبدأ آخر الخطوات الفعلية لانهاء الحصار عن قطاع غزة عبر توقيع اتفاق سلام بين القطاع واسرائيل تضمن من خلاله اسرائيل مصالحها الأمنية الاستراتيجية وتحدد من خلاله سقف التسلح خاصة فى مجال القدرات الصاروخية فى القطاع  الذى تفضله اسرائيل منزوع السلاح منفصلا سياسيا وجغرافيا وديموغرافيا عن الضفة وعن باقى فلسطين التاريخية.

هذا هو ما ترنو إليه اسرائيل من مسيرة التفاوض والتهدئة طويلة الأمد مع حماس، أما حركة حماس فإنها تريد أن يتحقق فك الحصار أولا ثم ماذا بعد؟  لا إجابة!!!

فهل يمكن لإسرائيل أن تفك حصارها وتنتظر لاحقا المقابل وإذا افترضنا أنها فعلت وفكت حصارها؛ فهل يمكننا أن نتصور أن يكون ذلك بلا ثمن، إنها أسئلة بديهية معروفة الإجابة سلفا فليس ثمة فى السياسة شئ بالمجان، لكن إذا استمر المشهد المراوح الحالى فى القطاع بين تهدئة وخرق وتصعيد وأدركت إسرائيل أنه ما من أمل فى تنفيذ استراتيجيتها تلك فلن يكون أمام قطاع غزه إلا أن يتأهب لخوض أكثر معارك التاريخ المعاصر التى ينعدم فيها التكافؤ بين المتحاربين والتى سيدفع فاتورتها كاملة سكان القطاع  من ممتلكاتهم ودمائهم وأرواحهم وستبرر اسرائيل  فظاعاتها بدفاعها عن نفسها ومواطنيها من الاستهداف الصاروخي المتعمد لمدنها وستستدل بتصريحات بعض القادة الغير مسؤولة والتى تصور غزة على أنها قوة عسكرية تضاهي إسرائيل  وتدعو إلى تدمير اسرائيل واستهداف اليهود فى أى مكان بالعالم، وكل هذه التصريحات ستترجم وتبث للتغطية على هول الجرائم الاسرائيلية ضد قطاع غزة في المواجهة القادمة.

لكن ما زال لدينا خيار ثالث يبدو الأفضل لجميع الأطراف باستثناء اسرائيل وأولئك الذين ارتبطت مصالحهم بالانقسام الفلسطيني؛ وهو إنهاء الانقسام وعودة السلطة الفلسطينية الشرعية المعترف بها دوليا إلى قطاع غزة؛ وهو ما تسعي له مصر اليوم عبر جهود ماراتونية عبر ربط ملف التهدئة بالمصالحة؛ ومن الواضح أن ثمة انجازات تحققت فى ملف المصالحة لم تعلن فى انتظار  إكمال كل التفاصيل لكي لا يكون مصيرها كمصير الجولات السابقة.

وفى النهاية ليس بوسعنا إلا أن نتمنى أن يصل صوت المنطق والحكمة والعقل إلى أصحاب القرار فى غزة وأن ينتهزوا اللحظة الحالية لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة فى العلاقات الوطنية لإعادة ترتيب البيت الفلسطينى لمواجهة واقعنا المرير الراهن والخروج منه بأقل الخسائر.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط