الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة .. والقادم الأسوء

غزة .. والقادم الأسوء

تاريخ النشر: 2019-03-30 | 23:40

منذ سنوات وإسرائيل تلف حبل حصارها الظالم حول عنق غزة؛ وبين الفينة والأخرى وبهدنة مؤقتة تسمح اسرائيل لغزة حكاما ومحكومين بأخذ أنفاس محسوبة عليهم وتعود وتشدد حصارها؛ واليوم حركة حماس الحاكمة لغزة تعتقد بأنها بتلك الهدنة المؤقتة ستفك الحبل بدون دفع أثمان سياسية استراتيجية خاصة فى هذه الأوقات الحرجة؛ وهى مراهنة على التوقيت الحساس التى تمر به إسرائيل عشية الانتخابات الاسرائيلية وعدم قدرتها على اتخاذ قرار بمواجهة شاملة طويلة الأمد .

وبالرغم من حساسية التوقيت الحالى؛ يجب أن نعى قاعدة هامة وهى أن اسرائيل تتبنى استراتيجية طويلة الأمد فى التعامل مع غزة؛ وتستند لموازين قوة ثابتة تميل لصالحها، بينما حركة حماس تتبنى تكتيكات مؤقتة وارتجالية ولا تستند إلى أى متغير فى معادلة ميزان القوة والذى قد يكون فى صالحنا مستقبلا، وعليه إسرائيل التى نجحت فى لف حبل حصارها على عنق غزة وإحكام عقدته لن تفك هذه العقدة إلا عبر اتفاق استراتيجى يحقق لها أهداف استراتيجية بعيدة المدى؛ وأهم تلك الأهداف أولا نزع سلاح غزه الثقيل المتمثل فى القدرة الصاروخية العملية والمعرفية وذلك بالسلم أو الحرب، وثانيا بقاء الخزان الديمغراقي الغزى بمعزل عن باقي فلسطين التاريخية؛ وهذه الأهداف الاستراتيجية ليست متعلقة بمن يتولى رئاسة الوزراء فى اسرائيل بقدر ما هى استراتيجية حيوية تتفق عليها المؤسسة العسكرية والأمنية والسياسية فى اسرائيل وملزمة لكافة الأطياف الحزبية فى اسرائيل. وبالتالى فإن تأجيل المواجهة اليوم عبر هدنة مؤقتة ليس إلا تأجيلا مؤقتا واسترتيجيا من قبل إسرائيل لحسم وضع غزه استراتيجيا وإلى الأبد؛ وفك الحبل من على عنق غزه ليس له علاقة بمن سيحكم إسرائيل بعد التاسع من إبريل القادم بقدر ماله علاقة بكيف سيتعامل من يحكم غزه مع تلك الأهداف الاستراتيجية الاسرائيلية؛ والتى هي جزء من أهداف إسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية عبر ما يعرف بالتسوية الأمريكية المعنونة بصفقة القرن؛ والتى جوهرها محو الهوية الوطنية الفلسطينية عبر تجزئة الوجود الفلسطينى فى فلسطين التاريخية تحت مسميات سياسية تخلو من عبارة فلسطين؛ ففي الضفة الغربية والقدس السكان العرب في يهودا والسامر؛ وفى داخل الخط الأخضر هم عرب اسرائيل؛ أما فى غزه فهم شعب غزه وهذه العبارة الخبيثة تحديدا(شعب غزه) ودأب الاعلام الاسرائيلي على ترديدها منذ فترة؛ وللأسف تنساق بعض وسائل الاعلام العربية والفلسطينية كذلك على ترديدها؛ وهي فى الأساس تنطوى على مفهوم استراتيجى اسرائيلى عميق ستتضح معالمه بعد إعلان الادارة الامريكية خطتها للسلام الشهر المقبل؛ والتى من المؤكد أنها ستشكل صدمة للكل الفلسطينى ليس فيما يتعلق بكسر كل قواعد حل الصراع طبقا لقرارات الشرعية الدولية بل بمكانة قطاع غزه الاستراتيجية فى تلك التسوية مقارنة بمكانة الضفة الغربية، وإذا ما علمنا أن الإدارة الأمريكية قد جمعت مبدئيا خلال العام الماضي في مؤتمرين دوليين لإنقاذ الوضع الانساني فى غزه ما يقارب 700 مليون دولار ولم ينفق منهم إلى يومنا هذا دولارا واحدا على القطاع الغارق فى مأساته الانسانية؛ والذى يقترب شئ فشئ من المجاعة؛ فمن المنطقي أن نفكر مليا لماذا جمعت الادارة الأمريكية هذا المبلغ  ولماذا لم يصرف منه دولارا واحد حتى الآن على غزة برغم وضعها الانساني المأساوى؛ والذى كان هو شعار المؤتمرين الظاهري، فهل هذا المبلغ مدخر لإعادة إعمار غزه بعد نزع سلاحها بالقوة العسكرية وتدميرها؛ أم هو لرشوة من يحكم غزه وقبوله لتنفيذ الاستراتيجية الاسرائيلية التى هي جزء من صفقة القرن والتى تضم تنفيذ الشرطين سالفي الذكر.

ومواجهة القادم على غزه وعلى القضية الفلسطينية والوجود الفلسطيني فى فلسطين التاريخية برمته من الصعب إن لم يكن مستحيلا على أى فصيل أو مكون سياسيي مواجهته وحده وإسقاطه لأنه بالكاد ونحن مجتمعين ومعنا أحرار العالم أن نستطيع إسقاط تلك المؤامرة الصهيونية اليهودية والصهيونية الانجيلية والتى تستهدف محو فلسطين من أى مسمى لأى شئ فى فلسطين التاريخية، ولهذا فان إنهاء الانقسام الفلسطينى اليوم أصبح ضرورة وجودية للبقاء وعلى الجميع إدراك هذه الحقيقة قبل فوات الأوان، وقبل أن تحولنا إدارة ترامب إلى جماعات لا مستقبل لها ومتشرذمة هنا وهناك .. أفيقوا قبل الفاجعة الكبرى .

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط