الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة : لماذا الحرب؟

التصريحات التي تخرج من إسرائيل تؤكد أن خيار الحرب قريب، والتصريحات التى تخرج من غزة تؤكد أن حرب الإعداد قادمة . والسؤال مع التسليم بخيار الحرب، أي حرب التي يريدها كل طرف؟ إسرائيل من جانبها شنت حروبها الثلاث وأهدافها لم تتغير في كل هذه الحروب، الهدف ألأساس تريد غزة منفصلة وبعيده عن سياقها الفلسطيني الكلى ، وتحقيقا لهذا الهدف لا تمانع من وجود حركات المقاومة ، ووجود حركة حماس كحركة حاكمة ،وتحكم علاقتها بها هدنة ليست قصيرة قابلة للتجديد، وهدفها الثاني عملية ترويض سياسي لحماس ، وتخييرها بين الحكم والمقاومة في النهاية ، ومن أهداف إسرائيل إبقاء غزة ضعيفة تابعة معتمدة على إسرائيل فى احتياجاتها الإنسانية والاقتصادية ، ولذلك كان تركيز إسرائيل في كل هذه الحروب هو تدمير البنية التحتية لغزة حتى تبقى تدور فى حالة من الاعتماد الدائم. وفى النهاية إسرائيل تربط بين إعمار غزة وبين ان تبقية منطقة منزوعة السلاح او لا تشكل مصدرا للتهديد لها. وقد يكون هدفها النهائي هو ضرب الدولة الفلسطينية وتفريغها وإجهاضها من كل مقومات الاستقلال. وبالتالي نكون أمام كيانين سياسيين فلسطينيين لعب الفصل الجغرافى دورا رئيسا فى تعميق هذه الأهداف. والسؤال ثانية وما هو هدفها من اى حرب قادمة؟ ومتي تنتهى حالة الحرب؟ ستبقى الأهداف السابقة هى المحرك الرئيس لأى حرب على غزة ،إسرائيل لن تسمح فى جميع الأحوال أن تتطور قدرات المقاومة العسكرية ، وتحصل على أسلحة متطورة تهدد امن وبقاء إسرائيل، وليكن معروفا ان غزة تقع فى الدائرة ألأولى لأمن إسرائيل، ومن ثم يبقى خيار الحرب قائما ، والهدف منه تقويض قدرات المقاومة العسكرية ، وإبقائها تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية . مزيد من التدمير، ومزيد من الحصار ، ومزيد من الإنقسام والفصل، عندما خرجت إسرائيل من غزة كانت تعرف ماذا تريد، وكان هدفها الوصول إلى حالة الإنقسام الفلسطينى , وبالتالى الحرب يبقى الهدف منها هو هذا الهدف. وبالمقابل حماس وحركات المقاومة ألأخرى تتحدث عن الحرب، وان الحرب الأخيرة لم تنتهى، وأن الإعداد جار للحرب القادمة ، والسؤال اى حرب تريدها حماس والمقاومة فى هذه المرحلة ؟ فى ادبيات الحرب ، الحرب ليست غاية فى حد ذاتها ، بل الحرب هى إمتداد للسياسة ، بعبارة أخرى تلجأ الدول إلى القوة العسكرية والحرب لتحقق اهدافا سياسية فشلت فى تحقيقها الوسائل السياسية ، والحرب الأخيرة وإن كانت إسرائيل هى السبب فى هذه الحرب، لكن لا يمكن إستبعاد ان الذهاب للحرب أيضا كان خيارا لحركة حماس،والتى حددت اهدافها منها برفع الحصار ، وفتح المعابر، وزادت إنشاء ميناء ومطار . إنتهت الحرب ،إسرائيل فشلت فى تحقيق أهدافها الرئيسة وإن نجحت فى تعميق حالة الإنقسام، وأما على مستوى الحركة يمكن القول أن الحرب قد فشلت حتى هذه اللحظة فى تحقيق أهدافها السياسية ، وإن كنا نسمع عن إمكانية الوصول إلى هدنة لخمس سنوات ،مقابل رفع الحصار ، وفتح المعابر، اما فيما يتعلق بموضوع الميناء والمطار وعلى الرغم من أهميتهم لسكان القطاع، إلا انها من مظاهر السيادة ، والإستقلال’ وهنا موافقة إسرائيل مرهونة ومشروطة بتحقيق هدفها الرئيس من جعل الإنقسام حقيقة سياسية ، وبالتالى تتخلص من فكرة الدولة الفلسطينية بشكل نهائي ، ومشروطة أيضا بنزع سلاح المقاومة او على أعلى تقدير تحويل هذا السلاح لوظيفة أخرى ، فالتفكير الإسرائيلي ان إنشاء ميناء ومطار سيحول دون إندلاع حرب جديدة ، لأنه عند الوصول إلى هذه المرحلة لا يعقل ان تعود حماس للحرب، وعندها يمكن التفكير فى تجديد الهدنة بشكل تلقائي ، فمن الصعب القبول بهدنة لمدة طويلة من الأن. وبالمقابل حركة حماس إذا ذهبت لهذه الهدنة بهذا المنطق اى بعيدا عن الإطار الفلسطيني والسلطة الواحدة ، فهذا يعنى ترسيخا للانقسام ، وتأكيدا لفكرة الدولة او الكينونة المستقلة فى غزة . وعليه خيار الحرب بات مرتبطا بهذا السيناريو ، وهذا التفكير. هذه مجرد رؤية خاصة قد تكون صائبة او خاطئة ، لكن المهم ان نعرف كيف تفكر إسرائيل حتى نتفادى الحرب. فى النهاية الحرب ليست خيارا لغزة ، ويبقى خيار الاعمار والبناء أهم خيارات غزة ، وهذا الخيار يعتبر أعلى درجات المقاومة .

 

 

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط