الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة في عيون الفلسطينيين

حلمنا صار غزة، ننام على أخبارها، ونصحو على أنبائها، فلا خبر قبلها، ولا نبأ بعدها، ولا حدث يسبقها، ولا شيء عنها يشغلنا، ولا ما يتقدم عليها،
نتابع أحداثها، ونتقصى أخبارها، ونسأل عما يجري فيها، وما يقع عليها، ونحاول معرفة ما يخطط لها، وما يريدون لها، وكيف يخططون للنيل منها أو السيطرة عليها،
نقضي الساعات الطوال أمام المحطات الفضائية، نتنقل من محطةٍ إلى أخرى لنكون معها ومع أهلها، ولو خبراً وصورة، أو بياناً وتوضيحاً، أو تعقيباً وتصريحاً،
نتابع المحللين والمعلقين، ونشاهد البرامج الحوارية، ونقرأ التعليقات الصحفية، ونقف عند مساهمات أهل غزة، ونقرأ مدوناتهم، ونحفظ مشاركاتهم، ونقدر للمدونين جهدهم، وللمساهمين دورهم، ونشكر المصورين على مغامراتهم، ونشيد بجهود الإعلاميين واجتهاداتهم، ونرى أنهم جزءٌ من المعركة، جنودٌ مقاتلون، ومقاومون استشهاديون، يقومون بالواجب، ويؤدون الدور المنوط بهم، رغم خطورته وصعوبته،
أصبحنا نتابع مع المواطنين الغزيين حركتهم، ونعرف تنقلاتهم، ومكان إيوائهم، ونحدد معهم مكان سقوط الصواريخ، ونعاين آثارها، ونرصد نتائجها، ونحدد حجم الخسائر المترتبة عليها،
باتت جغرافيا غزة الصغيرة معلومة لدينا، ومحفوظة عند صغارنا وكبارنا، فأطرافها رفح وبيت حانون، وتخومها جباليا وبيت لاهيا، والشجاعية والقرارة وعبسان، وقلبها الصبرة والزيتون والدرج والرمال، ووسطها النصيرات والبريج ودير البلح والمغازي، ويشقها شارع صلاح الدين والشرقي والطريق البحري،
غزة أعادتنا إلى فلسطين وبلداتها، عندما أطلقت المقاومة صواريخها العربية لأول مرةٍ على العفولة والخضيرة شمالاً، وعلى تل الربيع ومطار اللد، وعسقلان والفالوجا، وأسدود والرملة، وبئر السبع وصحراء النقب،
بتنا نشارك المفاوضين أوراقهم، ندرسها معهم، ونبدي رأينا فيها، ونحدد عيوبها ومساوئها، ونذكر مزاياها ومحاسنها، ونشيد ببعضها ونحذر منها أحياناً، نخاف من المنزلقات، ونخشى من المنعطفات، ونحذر من كل الاتفاقيات، وندرك أنها ملغومة، وأن العدو يكمن كالشيطان في كل تفاصيلها،
صغارنا قبل الكبار، يعرفون الكثير عن غزة، يحبونها بل يعشقونها، ويتطلعون أن يكونوا جنداً فيها، مقاتلين على أرضها، ومدافعين عن شرفها، فباتوا يقلدون المقاومة، ويحملون البندقية، ويصممون الصواريخ، ويسمونها بأسمائها التي حفظوها، حتى غدت نماذجها زينة، وأنواعها مفخرةً وشرفاً،
مفردات المقاومة طغت بين أهلنا، وسادت بين أطفالنا ورجالنا، حتى النساء بتن يدركنها ويعرفنها، ويحسن الحديث فيها وعنها، ويفضلنها عن أحاديث الزينة والمكياج، والموضة والأزياء،
الصواريخ وأنواعها، وأشكالها وأسماؤها، ومصادرها ومصانعها، والمضادات وفاعليتها، ومختلف أنواع السلاح وآثارها، باتت كلها حديث العامة، وزينة المجالس، ومتعة السمر، وسلوى السهر، من علم بها فهو عالم، ومن جهلها فهو جاهل، ومن حفظ تفاصيلها فهو الخبير،
أصبحنا نعرف كل حواري غزة وأزقتها، ونحفظ شوارعها وبلداتها، وعائلاتها وأسرها، فما من مكانٍ إلا وأصابه القصف ولحق به الدمار، وحل فيه من العدوان خرابٌ، يدل عليه ويشير إليه،
وما من عائلةٍ إلا أصيبت وابتليت، ونالها من العدوان نصيبٌ، شهادةً أو إصابة، ونسفاً للبيوت أو دماراً لبعضها، ومنهم من أُبتلي في بيته وأولاده، وفي ماله وعياله،
باتت كل برامجنا مرتبطة بغزة، ومعلقة بما يجري فيها، ومؤجلة حتى تضع الحرب أوزارها، وينتهي العدوان عليها، ويعود أهلها إلى بيوتهم وإن كانت مدمرة، ويخرج جرحاهم من المستشفيات وإن كانوا ما زالوا مرضى ويعانون، وجراحهم غائرة ويتألمون،
كل المشاريع معطلة، وكل الأنشطة معلقة، فلا دراسة ولا عمل، ولا زواج ولا فرح، ولا سفر ولا انتقال، ولا شئ مما قد يشغل البال، ويهم النفس، ويبعدنا عن غزة وأهلها،
لم يعد لكثيرٍ من متع الحياة معنى أو قيمة، فقد فقدت المتع طعمها، فلا لذة لطعامٍ أو شراب، ولا متعة في حياةٍ أو عمل، ولا احساس بالفرح أو السعادة، إلا أن تبرأ غزة وتشفى، وتستعيد أنفاسها وتحيا، وتدحر من أرضها وسمائها عدوها، وتتخلص منه وممن تبعه وعاونه، وممن سانده وأيده،
أيا غزة الإباء والشمم، والكرامة والسؤدد والعزة وعالي الهمم،
أيا رأساً مرفوعاً وقامةً منتصبة، وإرادةً عاليةً شامخة،
أيا سواعد قويةً، ويداً فتيةً، وإرادةً عصيةً، ومقاومةً عليةً،
يا حلم الأحرار، وقبلة الثوار، وملتقى الصادقين الأطهار،
أيا بلد الأبطال، ومسقط رأس الشهداء الأبرار،
يا نوراً يتلألأ، ونجماً في كبد السماء يسطع،
إن الصبح موعدك وإيانا مع النصر، أليس الصبح بقريب،

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط