الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة في صدارة الوجع الفلسطيني

غزة في صدارة الوجع الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-11-03 | 12:02

لغزة صدارة الوجع الفلسطيني، وأولوية الحسابات السياسية والإنسانية على حد سواء، تحتل المساحات الأوسع في خارطة التوازنات السياسية فلسطينياً وإقليمياً، وإحدى أحجار الرحى في الاستقطاب الدولي، من باب إدارة ملفات الصراع في المنطقة.

وتجمع غزة التي باتت تمثل جوهر الواقع السياسي الفلسطيني في هذه المرحلة، كافة خيوط القضية التي تتشابك ملفاتها وتتداخل مع بعضها بعضاً، فالمصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، والتهدئة مع الاحتلال، وأزمة الأونروا، والخلاف على شكل المقاومة ونوعها، وترتيب الشرعيات الفلسطينية، وغيرها من الملفات، لا تكاد تخرج إلا من جعبة غزة.

حالة الصدارة التي تمثلها غزة عبّر عنها المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، خلال تقريره الشهري الذي أحاط به مجلس الأمن الدولي في جلسة حول الشرق الأوسط، الخميس 18 أكتوبر الجاري، حيث لغزة في إفاداته الشهرية حصة الأسد دائماً.

بل وتتجاوز إفادته لغة سرد المعطيات والمعلومات إلى إطلاق المناشدات والنداءات لـ"منع الانفجار في قطاع غزة، سيما وأن الهدوء هش ويجب اتخاذ تدابير حازمة" بحسب تصريحاته، وهو بذلك يدق بشكل واضح ناقوس الخطر، الذي من شأنه أن تصل تأثيراته إلى خارج حدود القطاع.

وفي حديث ميلادينوف توصيف واضح لخطورة الوضع في غزة، حيث يشير إلى أن العواقب ستكون وخيمة جداً في حال الفشل في تحقيق التهدئة، ومن ثم الانزلاق إلى دوامة الحرب، وفي حال عدم اتخاذ خطوات من أجل وقف التدهور، وما سيؤول إليه من عودة حالة توتير المنطقة.

ويتضمن كلام المسؤول الأممي إلحاحاً بعدم التخلي عن غزة، مؤكداً بأن قضيتها ليست إنسانية فقط، بل سياسية أيضاً، حيث الدعوة واضحة، في حديثه، إلى كافة الأطراف الفلسطينية، وعلى رأسها السلطة الفلسطينية.

كما أنه لم يغفل عن أس المشكلة التي تكمن في فرض الاحتلال الحصار على غزة، على الرغم لعدم إشارته لذلك صراحة، إلا أنه طالب دولة الاحتلال بـ"تحسين وصول الإمدادات الإنسانية للقطاع، وضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين على الحدود الشرقية".

وفي إطار دعوته إلى العمل من أجل منع وقوع العواقب الرهيبة، يتطرق في حديثه إلى المساعي المبذولة بغرض "حلحلة" أزمة (الأونروا)، متوجهاً بالشكر إلى دولة قطر لاستجابتها العاجلة والسخية بتقديم 60 مليون دولار لشراء الوقود لزيادة إمداد القطاع بالكهرباء، فضلاً عن تعهد عدد من الدول بتقديم 122 مليون دولار للوكالة.

وفي هذا الصدد يعلق ميلادينوف داعياً إلى "ضرورة كسر الدائرة اللانهائية من الاستجابات الطارئة والتدابير الهادفة لسد الفجوات، مؤكداً أن الفلسطينيين، سواء في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أو غزة أو اللاجئين في المنطقة، يستحقون حلولا عادلة ودائمة".

ويسهب في حديثه قائلاً "يستحق الفلسطينيون فرصة لاستعادة كرامتهم وبناء مستقبل أفضل لهم ولأسرهم. يستحقون أن يمسكوا بزمام مصيرهم وأن يُحكموا من مؤسسات منتخبة ديمقراطيا، وأن تكون لهم دولة تعيش في سلم وأمن مع إسرائيل، بدون جدران الاحتلال أو خوف من الانتقام أو النزوح، بدون خوف من قضاء حياتهم كلها في كفاح ليس له نهاية."

وليست تفاصيل المعاناة الفلسطينية الأخرى بأقل خطورة أو أهمية، وهنا يفرد ميلادينوف جزءاً من حديثه عن ما يحصل من انتهاكات إسرائيلية سافرة تلخصت في مواصلة هدم مباني وممتلكات الفلسطينيين في الضفة الغربية، إضافة لحملة الاحتلال المحمومة التي لا تعرف الهدوء أو السكينة من أجل هدم الخان الأحمر في القدس.

ويلفت المسؤول الأممي إلى تخصيص إسرائيل أموالاً لبناء مستوطنات في الخليل مشدداً على عدم مشروعية هذا النشاط، دون تقليله من خطر ممارسات واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، التي تبعث على القلق، بحسب تعبيره.

ربما كانت كلمات ميلادينوف في إحاطته للوضع الفلسطيني قد تناولت العديد من عناوين ومحاور المعاناة الفلسطينية اليومية، بشكل منهجي ومهني، وقد تكون سعت إلى الاقتراب بقدر الإمكان من حقائق تكشف الواقع المرير لما آلت إليه القضية الفلسطينية، إلا أنها قد تكون شكلاً شديد الإيجاز في توصيف الوضع الفلسطيني.

فمحاولة تناول مجريات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، يتطلب حالة من الاستشعار الشديد لنبض معاناة الإنسان الفلسطيني، ولا يضير في ذلك تناول شيء من تفاصيل المعاناة الإنسانية التي يذوق صنوفها أطفال غزة والضفة والقدس، صباح مساء، فضلاً عن الإشارة بشكل واضح للمتسبب بهذه المعاناة المزمنة، وتحميله مسؤولية ذلك بشكل صريح.

المطلوب من المسؤولين الأممين، الذين ينقلون صورة مأساة الإنسان الفلسطيني للمجتمع الدولي، والناتجة عن التداعيات السياسية لممارسات الاحتلال، الإشارة بشكل أمين ودقيق وصريح للمتسبب أولاً بهذه المأساة، وهو الاحتلال.. ثم الاحتلال.. ثم الاحتلال، مع فهمنا وإدراكنا لاعتبارات العمل الدبلوماسي، وما يقتضيه ذلك من تخفيف للنبرة تحت دعاوى مختلفة ترتبط أحياناً بمراعاة نوع من التوازن في الموقف، لتوخي عدم إثارة أطراف حليفة للاحتلال، تتحكم إلى حد كبير في صناعة القرار الدولي.

إلا أننا نؤمن كل الإيمان بأن الوضع الفلسطيني لا يحتمل الكثير من التأويلات، بينما القضية في أساسها هي مسعى الاحتلال المسعور لهضم حقوق الفلسطينيين، بالتالي ليس على المجتمع الدولي إلا تحميله المسؤولية القانونية والأخلاقية لانتهاكاته المستمرة تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، ومن ثم وضع حد لها.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط