الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة صنعت من الصحراء زهراً : طظ يا عاشور !!!

" طظ يا عاشور" هو أحد الأمثال العامية المعروفة, ويرجع الأساس التاريخي لها إلى العصر المملوكي, حيث أن عاشور كان مسئولاً عن الضرائب والمكوس, وكلمة طظ تعني بالتركية الملح, وكان الملح معفى من المكوس المفروضة على السلع, وشهدت فترة حكم المماليك والأتراك زيادة مطردة في الضرائب المفروضة حتى زادت أعباء العباد, واقتصادياً فهو يعبر عن حكمة الشعب عندما يفقد الثقة والمصداقية في النظم المالية للدولة, وحين يشعر أفراد المجتمع بأن سياسات الدولة المالية لا توفر لهم الخدمات والمنافع ولا تحقق العدالة الاجتماعية فإنهم يشعرون بفقدان الثقة في الضرائب المفروضة و من ثم فقدان الشعور بالانتماء وسيادة اللا مبالاة, وعليه وعند التطرق للسياسة المالية المتبعة من قبل حكومة غزة خلال السنوات الثمانية الماضية, يتضح اعتمادها على الأنفاق والضرائب المباشرة على السلع المهربة من قبل الأنفاق كجزء كبير من تمويل نفقاتها, حيث نشرت صحيفة البرلمان التي تصدر عن المجلس التشريعي بغزة أن الموازنة العامة للحكومة بغزة للعام 2013 قد بلغت 897 مليون دولار وزعت كالتالي449 مليوناً للرواتب والأجور, 103 مليوناً للنفقات التشغيلية, 110 مليوناً للنفقات التحويلية, 235 مليوناً للنفقات الرأسمالية والتطويرية, وتم تغطية تلك النفقات بحوالي 27% منها جباية محلية بقيمة 243 مليون دولار والباقي عجزاً يمول من الخارج دون الإفصاح عن ذلك , كذلك فقد أشار وزير الاقتصاد في حكومة غزة علاء الرفاتي أن تدمير الأنفاق قد أدى إلى خسائر قدرت شهرياً بقرابة 230 مليون دولار, وهذا سبب رئيسي للأزمة المالية التي تعانيها حكومة غزة ومنعت تلك الأزمة الحكومة من دفع رواتب لقرابة 37 ألف موظف ثم جاءت حكومة التوافق الوطني في أبريل للعام 2014 وبعد عام لم تحل تلك المشكلة لتشكل أحد أبرز عقبات المصالحة والأعمار, تلك النسب الرسمية الصادرة عن الحكومة والمتعلقة بالرواتب وموازنة واحتياجات غزة, جاءت تصريحات لوزير المالية ونائب رئيس الوزراء في الحكومة المقالة السابقة في أحد الإذاعات المحلية أن موارد وضرائب غزة كفيلة بحل المشكلة المالية وتغطية نفقات حكومتي غزة والضفة , وأن غزة استطاعت أن تصنع من الصحراء زهراً ومن كونها مغلقة مع العالم الخارجي ومحاصرة إلى وجود 350 مكاناً ترفيهياً, وأنها واحة الآمان الاجتماعي والاقتصادي والترفيهي والقيمي والغذائي , تلك التصريحات والتي لا تعكس الواقع الاقتصادي والاجتماعي التي تعاني منه جُل الأسر الفلسطينية, وتحديداً عندما يتحدث عن توفر الأمن الغذائي في قطاع غزة علماً أن الأمن الغذائي يعني توفر السلع الإستراتيجية كالقمح والشعير والذرة والزيوت والسكر وغيرها من السلع الضرورية وهي يتم استيرادها من الخارج ويتحمل المواطن أعباء الضرائب التي تفرض عليها والمعروفة بالمقاصة والتي تبلغ 17% وهي الأشد تأثيرا على الواقع المعيشي كونها تمس معظم الشرائح الفقيرة والمتوسطة وأصحاب الدخول الثابتة, وكذلك أي أمن اجتماعي وقد ارتفعت معدلات البطالة لتقتر ب من 50% ويصل عدد العاطلين عن العمل ل 200 ألف وارتفاع معدلات الفقر لحدود 60% ونقص الأمن الغذائي لقرابة 43% من الأسر إضافة لارتفاع نسب العنوسة وتراجع نسب الزواج بسبب عدم القدرة على دفع مستلزمات الزواج وعدم توفر مكانا للسكن وفرصة للعمل , كذلك أي أمن ترفيهي وغزة بلا بنية تحتية وبلا كهرباء وبلا مياه نظيفة وصالحة للشرب , وبلا إعمار لما دمرته آليات الاحتلال الإسرائيلي , غزة تغرق بالظلام والمرضى يموتون بوتيرة متباطئة لإغلاق المعابر , وبعض أحياءها تغرق بالمياه أثناء المنخفض الجوي , أي أمن اقتصادي واجتماعي وقيمي وقد عُز به رغيف الخبز وتفاوتت مستويات الدخول وظهور فئات أكثر استغلالا واحتكاراً للأراضي والعقارات وبعض الأنشطة الأخرى , وأصبح البحث عن فرصة عمل في غاية الصعوبة حتى لو لشهر أو أثنين في السنة , أي أمان والشباب يقضون جُل أوقاتهم بالطرقات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ولا يجدون فرص للقضاء على الفراغ وإنتاجيتهم تبدأ بالتراجع وتصل إلى أدنى مستوياتها , كذلك أية موارد في غزة كفيلة بحل مشاكلها, فموارد غزة وضرائبها وشبكة الآمان العربية والمنح والمساعدات الخارجية لا تغطي النفقات الحكومية مما يدلل على وجود مشكلة بنيوية في الاقتصاد الفلسطيني تعود لتراكمات سابقة تحتاج لحلول دائمة وليست مؤقتة وهذا يحتاج لإعداد برنامجاً وخططاً واقعية ضمن الإمكانيات المتاحة .

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط