الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة تحت النار 23 / مرحى بالمقاومين وسحقاً للمتخاذلين

إنها معركة الكرامة من جديد، والفيصل بين الحق والباطل مرةً أخرى، فطوبى لمن كان من المقاومين أو وقف معهم، وساندهم وأيدهم، وساعدهم وأعانهم، وانتصر لهم وخذل عنهم، وأمدهم أو دعا لهم، في الصلاة أو في جوف اليل، وكان جندياً معهم في السر أو العلن، في الميدان أو خارجه، بالسلاح أو بالقلم، بالدم أو بالكلمة، بالموقف أو بالبيان، بالتصريح القاطع، أو بالتعبير الساطع، في السياسة أو في الإعلام، بين العرب أو عند الغرب، ولدى الأخوة والأشقاء، وعند الخصوم والأعداء، فهذا يومٌ ينبغي أن يمتاز فيه الحق وأهله، وأن تبين فيه المواقف، وتنكشف الحقائق، وتظهر طباع النفوس، وخبايا القلوب، ويبرق فيها معدن الرجال.

المقاومة اليوم هي الشرف والكرامة، وهي الحامي والواقي، وهي القلعة والحصن، والسور والجدار، وهي التي تقاتل وتدافع، وهي التي تصد وترد، وهي التي تصنع الهيبة، وتحافظ على الهوية، وهي التي ترفع الذكر، وتبقي على الوجود، وتصون البلاد وتحفظ الحدود، وهي التي تضع حداً للعدو، وتحول دون اعتداءاته، وتمنعه عن مغامراته، وتجبره على التردد والإصغاء، والتفكير والحساب، وبدونها ذلٌ وصغارٌ، ومهانةٌ واحتقار، وتفريطٌ وضياع، وتخلي وتولي، وضعفٌ وخور، وخضوعٌ وخنوعٌ واستكانة.

لا عذر اليوم لمن لا يقف إلى جانب المقاومة وينتصر لها، ويحول دون سقوطها، ويعمل دون هزيمتها أو انكسارها، فالأعداء والخصوم يرومون بها شراً، ويحيكون لها سوءاً، ويدبرون لها مكيدة، وقد اجتمعوا ضدها، وتآمروا عليها، واتفقوا بليلٍ على ما يضرها، إذ يريدون أن يجردوها من سلاحها، ويحرموها من خير ما عندها، ويسقطوا من يدها سيف الشرف، ليعود الفلسطينيون ضعفاء لا حول لهم ولا قوة، ولا سلاح عندهم ولا منعة، يتسولون الدول، ويسألون الأمم الحاجة والمساعدة، بينما يصعرون الخد للعدو، ويخفتون في حضرته الصوت، ولا يقوون على المطالبة أمامه بحق، وهو الذي شعر بقوة المقاومة وقدرتها، وأنها في صعودٍ دائم، تتحدى وتواجه، وتهاجم ولا تخاف، وترد ولا تتردد.

إن من يتخلى عن المقاومة اليوم، إنما يتخلى عن الوطن، ويترك الشعب وحده نهباً للعدو، يعتدي عليهم ويقتلهم، ويعتقلهم ويظلمهم، ويغتصب حقوقهم ويصادر أرضهم، ويحرمهم من مستقبلهم ويضيق عليهم في وطنهم، فلا يوجد حرٌ شريف، صادقٌ مخلصٌ غيور، ينتمي إلى شعبٍ ووطن، وعنده انتماء ونسب، وله في الأرض جدٌ ووالدٌ وولد، وفي ترابها له نسيبٌ وقريبٌ وحبيب، يقبل أن يسلم لعدوه، أو أن يتخلى له عن سلاحه، أو يتآمر معه على شعبه وأبناء وطنه، وهو يعلم أن هذا العدو غاصبٌ وماكر، وكاذبٌ ومخادع، وأنه لا يتمنى لهذا الشعب خيراً، ولا يسعى لصالحه في شئ.

لا عذر لمن يتخلف، ولا تبرير لمن يقصر، ولا غفران لمن يخون ويفرط، ولا ينتظر من يساوم عدوه، ويفاوض قاتل شعبه، ليكون معه ظهيراً ونصيراً، وسنداً ويداً ومعيناً، أن يغفر له شعبه هذه الجريمة، وأن يتجاوز له عن هذه الخيانة، وأن يصدقه إن نصح، أو يصغي له إن فسر وبرر، أو قدم عذره ووضح، بل إن عدوه لن يحترمه ولن يقدره، وسينظر إليه على أنه خائنٌ لشعبه ووطنه، ومن يخون أهله لا ثقة فيه، ولا أمان له، ولا يخدم عدوه، بل إن يوم التفريط به قادم، ويوم التخلي عنه والاستغناء عن خدماته ليس ببعيد.

المقاومة ليست ضعيفة، وقد أثبتت أنها قوية، وأن تؤذي وتضر، وتجرح وتقتل، وتخيف وترعب، وتهدد وتتوعد، وتعد وتفي، وتصل وتطول، ولا يفلت من يدها أحد، لطول باعها، وقوة ساعدها، ومتانة صفها، وبراعة رجالها، ومضاء سلاحها، وعزم أهلها، وإرادة أبنائها والمنتسبين إليها.

إنها المقاومة تستصرخ شعبها وأهلها، الشرفاء والرجال، أبطال التاريخ وصناع المجد، أصحاب الشعلة ورواد العاصفة، الطلقة الأولى والشرارة المدوية، ألا يسمحوا لأحدٍ أن يعبث بمقاومة هذا الشعب، وألا يقبلوا بتمرير أي اتفاقٍ يجيز نزع السلاح، وتجريد الشعب من قوته، وحرمانه من حقوقه وانجازاته، فهذه أمانةٌ على عاتق الأولين، الذين سبقوا بالمقاومة وكان لهم شرف الطلقة والشرارة، أن ينتصروا لها، وأن يقفوا إلى جانبها، فهي امتدادٌ لتاريخهم، ووصلٌ لمستقبلهم، وهي حفظٌ لوجودهم، وبقاءٌ لاسمهم، ورفعٌ لرايتهم، فإن من حافظ عليها بقي، ومن تركها وتخلى عنها زال ونسي واندثر.

الخميس 03:00 الموافق 17/7/2014 ( اليوم الحادي عشر للعدوان)

×
أخبار
تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط