الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة بين ثنائية "حواف" الانتحار والتطرف

غزة بين ثنائية "حواف" الانتحار والتطرف

تاريخ النشر: 2015-12-13 | 13:14

 وحواف جمع حافة وحافة الشيء هو تعبير مادي ملموس مثل حافة الورقة أو الطاولة وأحيانا يركب كمصطلح ينسب لشيء يعطي معنى مثل حافة الهاوية أي أن الشيء يكون في آخر نقطة لها ارتكاز على ما تحتها فإذا تجاوز تلك النقطة سقط وانهار هو ومن كان ممسكا به أو مركب فيه، وحواف الانتحار أو حواف التطرف تعني على وشك الدخول لتلك الحالة من الانتحار و التطرف والحديث هنا ليس عن التطرف الديني فالتطرف الديني هو سبب المشكلة في هذه الجماعة من الناس القاطنين في غزة.

عندما ضاق العيش بالناس في غزة ومورست عليهم التفرقة والعنف والإقصاء والاستئصال وتغييب القانون والشفافية والنزاهة والعدل وكلها تعني الظلم ظهرت حالات الانتحار بين السكان وظهرت موازية لها قوة الدين في جمع المريدين له ليقوموا بالتصدي للظلم فكان التصدي باسم الدين لإصلاح وتغيير الحال وعنفت أو ارتفع عنف أداة الاستخدام فوقعت الضحايا وغادرت سلطة كانت قاهرة وجاءت سلطة المتدينين الاسلاميين بحماس للسلطة وهنا لا نتحدث عن الشرعيات والأسباب منفردة بل شملنا الوضع بالظلم.

الآن بعد ثمان سنوات من جماعة الاصلاح والتغيير يعيش الناس في غزة ظلما من نوع آخر رغم احتوائه مبكرا الاستئصال والإقصاء وتغييب القانون والعدل السابق وأصبح الظلم الجديد عابرا أو متجاوزا للحدود الجغرافية من وإلى القطاع وتعدد اللاعبون السياسيون والاقتصاديون والاستخباريون وتعددت الاجندات للمانحين والسالبين حياة البشر من هذا الجمع من الناس المظلومين سابقا ولاحقا في غزة.

أصبح مجتمع غزة طبقتين طبقة أمراء السياسة والاقتصاد وطبقة القحطانين المقهورين بمنشار السياسة رايح جاي وتَخَلفَ المجتمع الغزي عن ركب الحضارة بالحصار المادي والمعنوي وتدحرجت سيكولوجية القوة والثبات المعروفة سابقا عن هذه الجماعة الغزاوية من الناس إلى سيكولوجية الانسان المقهور طويلا بدءً بحقبة جاهلية أوسلو وانتهاءً بحقبة اسلام حماس فلم يصلح الحال ولكنه تغير وتغير كثيرا بعيدا عن المطلوب لإنهاض شعب تحت الاحتلال يطمح في الاستقلال وتقرير المصير ليصبح تحت طائلة الفقر والعوز والمنع والقصف والدمار وعدم الاعمار وخراب الخدمات واستشراس الأجندات ولم ينقذهم حتى الآن لا المتدين ولا الوطني ولا العلماني ولا اليساري ولا البنك الدولي.

سقطت جدر الحماية للعقل الغزاوي فبات يعاني كل أنواع القهر السياسي والاجتماعي والاقتصادي بكل تفاصيلها ومركباتها وما ينتج عنها من تحلل قيمي وأخلاقي ووطني في مواجهة الحياة وصعوباتها والإنسان المقهور أصلا كان يفقد جدار أو اثنين من جدر الحماية للعقل فما بالك وهو يفقد كل جدر الحماية التي تحفظ توازنه فلا الشيخ والمسجد حل له قهره وعوزه وحركته ولا الوطني وحزبه حل له قهره وعوزه وحركته ولا اليساري حل له ذلك ولا العلماني ولا المتبنك الدولي، فماذا يفعل وهو على حافة الهاوية؟

 صحيح يستشعر الغزاويون ببعض الأمن من الجريمة والسرقة ولكن ماذا لديهم ليسرق وماذا لديهم ليرتكبوا الجريمة، فليس معهم وليس لهم قدرة لفعل ذلك ولكنهم لا يشعرون بالأمن الفكري والسياسي والمجتمعي والاقتصادي والخدماتي وحرية التنقل وزاد الطين بلة هؤلاء المتضورين جوعا وجنسا وبطالة من أبنائهم فسقطوا جميعا مكتئبين مستسلمين بفعل الضعف والخوف طوال ثماني سنوات بعد أن أدركوا كذب السياسيين وألاعيبهم بأن ليس هناك من ضوء آخر النفق.

ومع الصدمة تلو الصدمة من فشل كل الأشياء تتطور حالتهم من البؤس والعوز والجهل والمرض وقسوة الحياة ليدخلوا حالة من اثنين إما الانتحار وإما التطرف، والتطرف هنا ليس تطرفا دينيا فقد جربوا المتدينين وقد ساقوهم منذ البدء لحل لم يستطيعوا بعده لم شملهم والنهوض بهم كما قلنا ولكني حقيقة لا أعرف طبيعة ما ستفعله هذه الجماعة المقهورة طويلا وكيف سيتصرفون، لكنني أجزم بأنهم سيتصرفون بشيء مغاير لما هم يرزحون تحت طائله وبالمؤكد تصرفهم سيكون متطرفا فلم يعد عقلاء فيهم بعد طول مدة القهر والجوع وعطش الاستقرار وصعوبات الحياة بعد فقدوا جدر حماية عقولهم ولا أحد يتوقع ماذا سيفعلون وكيف سيتصرفون لكنهم بين ثنائية "الحواف" للانتحار والتطرف .

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط