الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة بين "التصعيد" و "خفض التصعيد" !

غزة بين "التصعيد" و "خفض التصعيد" !

تاريخ النشر: 2018-08-16 | 11:39

بعد التوصل إلى «وقف إطلاق النار»؛ بعد التصعيد الأخير في غزة، وفي جلسة الحكومة «الإسرائيلية»، التي عقدت يوم الأحد الماضي، التي اجتمعت؛ لبحث الوضع، تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقال: «يظل التصعيد على الجبهة الجنوبية، هناك تبادل للضربات، ولن ينتهي الأمر بضربة واحدة، وطلبنا واضح هو وقف كامل لإطلاق النار، ولن نقبل بأقل من ذلك!». وأضاف: «لقد دمرنا المئات من أهداف «حماس»، والجيش «الإسرائيلي» يدفع ثمناً باهظاً. ولن أكشف عن خطط عملياتنا، وهدفنا استعادة الأمن والأمان لسكان الجنوب، وسيتم تحقيق هذا الهدف»! (عرب 48- 2018/8/13). وقد فهم المعلق العسكري «الإسرائيلي» في صحيفة (معاريف)، يوسي مليمان، من أقوال نتنياهو أن «الحرب ليست على أجندة نتنياهو الآن» في كل الأحوال!
ومنذ «وقف إطلاق النار» و«الهدنة» التي انتهى إليهما أوسع عدوان شنه الجيش «الإسرائيلي» على غزة، والذي أطلقوا عليه «عملية الجرف الصامد» 2014، تفاقمت أوضاع غزة الإنسانية إلى الأسوأ.
طبيعي لم يتحقق أي شيء من المطالب، التي كانت قد طلبتها «حماس»، وكان أبرزها فك الحصار بشكل كامل. وكان المطلب «الإسرائيلي» في بداية العدوان «نزع سلاح المقاومة»، وهو أيضاً لم يتحقق. مطلب «حماس» لم يتحقق؛ لأن المطلب «الإسرائيلي» لم يتحقق. وكان منتظراً أن تمر السنوات الأربع، التي تفصلنا عن العدون بمراوحة في المكان، أي باستمرار الحصار، واستمرار الاعتداءات والاختراق والتوغلات «الإسرائيلية»، وكذلك طلعات الطائرات وقصف مواقع المقاومة، وفي الوقت نفسه استمرار المحاولات والاتصالات و«المبادرات» المتعلقة بالتوصل إلى «تسوية» أو إلى «هدنة طويلة» عن طريق الأطراف نفسها، ودون أن تحمل هذه السنوات جديداً سوى مضاعفة المعاناة، التي يتعرض لها سكان القطاع، ومضاعفة الضغوط على حركة «حماس»؛ لتحقيق الهدف «الإسرائيلي»، الذي لم يتحقق من خلال ثلاث حروب (2008، 2012، 2014). وظلت هذه المتواليات إلى أن حلت ذكرى «يوم الأرض» في الثلاثين من مارس/آذار الماضي، وبدأت «مسيرات العودة»؛ لتشتد المواجهة من خلال الطائرات الورقية الحارقة. في هذه الفترة ارتقى مئات الشهداء، وأصيب الآلاف بجروح مختلفة انتهت بشهادة العشرات منهم.
بعد التصعيد الأخير، اتفق المحللون العسكريون «الإسرائيليون» على عدة أمور، أولها أن هذا التصعيد كان «الأعنف» منذ (الجرف الصامد)، ووصفه يؤاف ليمور بأنه كان «استثنائياً»، وأنه جاء الأعنف؛ لتفهم حركة «حماس»، أنه «ليس كل شيء على ما يرام»، كما كانت تعتقد! الأمر الثاني، أن «خلافاً» موجوداً داخل الحكومة «الإسرائيلية» المصغرة، لناحية شن حرب واسعة؛ وذلك لأن نتنياهو لا يفكر في ذلك الآن، على الأقل ليس عشية «انتخابات مبكرة». وقد لاحظ ميلمان أن الحكومة المصغرة «غير قادرة، أو لا تريد، التوصل إلى قرار»! والأمر الثالث الذي اتفق عليه المحللون، هو أن «التردد» الذي يبديه نتنياهو سيوصل في النهاية إلى الحرب الواسعة، في محاولة واضحة للتحريض. وقد رأى ليمور أن التصعيد جاء ليوضح لحركة «حماس»، أنها «تجاوزت الخط الأحمر، وإذا لم تتراجع وتلتزم بتغيير طريقها، فإنها ستقود الجبهة إلى تصعيد» وانتهاء إلى الحرب! أما ميلمان، فرأى أن على نتنياهو أن «يعلم أنه في غياب تسوية، يصبح الوضع أصعب مما يمكن أن يتحمله سكان غزة، وتصبح احتمالات الحرب مرتفعة»، و«أن نهاية التردد هي أنه لن تكون تسوية؛ بل ستكون الحرب»!
اليوم لا يستطيع أي طرف من الأطراف أن يدعي أنه لا يرى صورة الوضع واضحة جلية. فالأطراف؛ (فلسطينية وعربية ودولية)، وهي التي فرضت الحصار على غزة منذ البداية، لا تزال تتمسك بمواقفها، المنطلقة أساساً من الهدف «الإسرائيلي»، الذي لم يتغير. ومهما حاولت التمويه على هذه الحقيقة، فإنها لن تستطيع حجب الشمس بالغربال. والهدف «الإسرائيلي» هو الثابت الوحيد في المعادلة، ولا يزال يتمثل بنزع سلاح المقاومة، أو تدجينه وسحبه إلى المخازن كخطوة أولى! في الوقت نفسه زادت الضغوط على «حماس»؛ لإجبارها على الخضوع، وزادت معاناة الناس في غزة، وأخذت المتاجرة بهذه المعاناة عنوان «الحل الإنساني»، الذي يتضح بالتدقيق أنه سياسي بامتياز!
لقد وضعت حركة «حماس» نفسها في موضع التساؤل، إن لم يكن في موضع الاتهام؛ لكنها لا تزال تملك الفرصة لإفشال كل ما يخطط له «الإسرائيليون» وحلفاؤهم والتابعون لهم. والقيادة «الإسرائيلية»، كما يبدو، مرتاحة لسياستها طالما أن الحلقة تضيق حول رقبة الحركة، وهي تأمل أنها ستصل في النهاية إلى ما تخطط له وتريد.
إن سياسة إبقاء غزة بين «التصعيد» و«خفض التصعيد»، تحتاج إلى موقف أقوى من البقاء في دائرة ردود الفعل، وفي الوقت نفسه مجاراة المتآمرين على غزة والمقاومة في غزة!
عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط