الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عين حجلة تجربة متقدمة

تجربة المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الاسرائيلي في الساحة الفلسطينية  تتعمق وتتنوع. وبين الفينة والاخرى تتجلى في إبداعات جديدة ونوعية، تضفي أبعادا وروحا جديدة للكفاح الوطني التحرري، وتضاعف من الدعم الشعبي الداخلي والعربي والدولي بما في ذلك بين انصار السلام الاسرائيليين.

تجربة قرية عين حجلة، التي إمتدت من يوم الجمعة الموافق 31 يناير حتى فجر يوم الجمعة الموافق 7 شباط الحالي، ليست جديدة بالمعنى الدقيق للكلمة، لانها إمتداد لقرى "باب الشمس" و"يونس" و" كنعان" سابقة اقامتها قوى المقاومة الشعبية. غير ان قرية عين حجلة تميزت بالاتي، اولا مكان إقامتها في الاغوار، لتأكيد فلسطينية وعروبة ارض الاغوار؛ ثانيا  زمن إقامتها، حيث أقيمت في لحظة سياسية يعلن فيها قادة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية رفضهم الانسحاب من الاغوار تحت حجج وذرائع كاذبة وواهية، وذلك للرد العملي على تلك الاداعاءات، ولاظهار تمسك ابناء الشعب الفلسطيني بكل شبر من ارض دولتهم المحتلة عام 1967 وخاصة القدس والاغوار والخليل وغيرها؛ ثالثا إتساع نطاق المشاركة الشعبية والسياسية في إقامة القرية؛ رابعا تضاعف عدد الوفود الفلسطينية والاممية الزائرة للقرية والتضامن مع قاطنيها؛ خامسا ايضا المدة الزمنية، التي بقيت فيها القرية منارة للمقاومة الشعبية، حيث بقيت ثمانية ايام كاملة؛ سادسا عكست القرية تعاظم الدعم من كل ابناء الشعب ومحافظاته المختلفة، حيث أمها ورابط فيها من اريحا والاغوار والقدس وبيت لحم والخليل ورام الله ونابلس وسلفيت وطولكرم وجنين وقباطية وطوباس وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية. كما شهدت تكافلا مميزا، مما اعطى تجربتها زخما مهما ..

لم يكن لدى القائمين على القرية أي وهم، من ان قوى جيش الاحتلال الاسرائيلي ستهاجم سكان القرية المناضلين، كما فعلت التجارب الوطنية السابقة. لكن الطريقة الوحشية، التي نفذتها تلك القوات البربرية فجر يوم الجمعة لاعادة إحتلال قرية عين حجلة، والتي ادت إلى اصابة العشرات من المرابطين فيها، كما اعتقلت العديد منهم. ولتبرير جريمتها الارهابية الجديدة إدعت زورا وبهتانا أسبابا لا اساس لها في الواقع، والاساس الوحيد، الذي وقف خلف عدوانها البربري، هو مواصلة الاحتلال للاراضي الفلسطينية، وحرمان ابناء الشعب العربي الفلسطيني من التمتع بالعيش الكريم في ارض وطنهم، واستثمار ثرواتهم كما باقي ابناء المعمورة، وإستلاب الحد الادنى من حقوق الانسان، التي كفلتها قرارات وقوانين الشرعية الدولية.

الملفت للنظر، ان العالم وقف صامتا وومشلولا امام جريمة قادة إسرائيل العنصريون، ولم ينبس ببنت شفة. في حين لو ان تلك الجريمة حصلت مع قطعان المستعمرين الصهاينة، الذين يواصلون البطش والتخريب والتدمير والقتل في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 باشكال وعناوين مختلفة، لقامت الدنيا ولم تقعد!! ولارتفع صوت المهللين والمطبلين بحقوق الانسان، وتوجيه ابشع الاتهامات ضد ابناء الارض الاصليين، ابناء فلسطين العربية! وهذا معيب بحق قادة الدول واقطاب البناء الفوقي فيها وفي المؤسسات الدولية المختلفة، التي لاذت بالصمت المفجع. وكأن ما يجري لابناء فلسطين، المدافعون عن ارض وطنهم، وعن حقهم في الحياة الحرة والكريمة داخل حدود دولتهم المستقلة وذات السيادة، امر مقبول من قبل تلك الدول والمنظمات؟!

تجربة قرية عين حجلة "ملح الارض" تحتم على القيادة السياسية مطالبة المؤسسات الحقوقية التابعة لدولة فلسطين وللمنظمات الاهلية المستقلة ذات الصلة، باجراء بحث حقوقي إستنلادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومواثيق الامم المتحدة ومنظماتها الاممية، ووضع النقاط على الحروف من زاوية الانتهاكات الارهابية، التي ارتكبها ضباط وجنود جيش الحرب الاسرائيلي بحق سكان القرية، ورفعها لتلك المؤسسات ولقادة الدول والاقطاب وخاصة الراعي الاميركي لعملية السلام ولدول الاتحاد الاوروبي، ومطالبتها باتخاذ موقف واضح لا لبس فيه لصالح الشعب الفلسطيني وادانة جرائم جيش الاحتلال، ومطالبة حكومة نتنياهو بعدم التعرض لسكان القرى الفلسطينية، والسماح لابناء فلسطين باستثمار اراضيهم دون تدخل من مؤسسات دولة الاحتلال العسكرية او المدنية او قطعان المستعمرين الصهاينة.

تجربة عين حجلة، لن تكون الاخيرة، بل هي خطوة متقدمة في مسيرة المقاومة الشعبية المتصاعدة، والتي لن تهدأ، ولن تقبل بوجود محتل إسرائيلي على ارض الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

[email protected]               

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط