الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"عيدنا يوم عودتنا".

"عيدنا يوم عودتنا".

تاريخ النشر: 2023-04-28 | 09:47

كنت طفلا عندما قرأت العبارة على جدار في قريتنا: عيد وعودة، من جذر لغويّ واحد، وعيد هو العيد الذي نحبه بما فيه من حلوة وبضع قروش، وطقوس وتكبيرات صباحية وكالونيا، والعودة، هي العودة مغادرة ما الى مكان ، وعودة من سفر، وهكذا رحت أفكّر بهذا الربط بين العيد والعودة، ذات نهار في السبعينيات.

وهكذا فليست اللغة العادية هي الحل، فكان مصطلح العودة فيما بعد، أبرز المصطلحات الفلسطينية على الإطلاق، ودارت عليه حياة شعبنا من معاناة وثورات وانتفاضات وأدب وفن.

كل وعيده، لكن يوم التحرير سيكون عيد الأعياد؛ فما دام الاحتلال هنا، فإن العيد ومهما زخرفناه واحتفلنا به، فسيظل ناقصا. هذا ما يشعروا به الفلسطينيون في العيد، حتى ولو فرحوا.

لكن في رحلتنا نحو عودة اللاجئين الى أرضهم: آباء الأجداد والأجداد والآباء والأبناء والأحفاد، فثمة "عودات" (جمع عودة) أخرى ينبغي التفكير بها، وهي من المؤكد أنها "تخطر" على بالكم.

نعم، هو التخاطر الفلسطيني، من تبادل الشعور والأفكار بل واندماجها حد الاكتمال؛ فمن كانت فلسطين بوصلته، فسيتخاطر معنا، ونخاطره ونخاطرها:

عودة الحد الأدنى من الوحدة الوطنية، فلنا ولدينا ما يجمعنا، بشرط أن يكون تفسير التعددية لا يعني الاختلاف وشرعنته وترسيخه. وسيرتبط باستعادة الوحدة الوطنية (بين تيارات العمل السياسي لا بين شعبنا) استعادة العملية الديمقراطية التي لا بدّ منها، والتي يمكن إجراؤها بسهولة، لتفرز من يستأنفون تقوية بقائنا هنا على أرض فلسطين، من مشرعين، وتنفيذيين، يتم منحهم ثقة الشعب من خلال أعضاء منتخبين.

ومهما كانت النتائج، فالاستحقاق واضح، وهو السير في طريق استقلال فلسطين، وحل قضيتها بما يرضي شعبنا، في خلال ذلك يتم الاتفاق على طريقة إجراء انتخابات ديمقراطية لمنظمة التحرير وفصائل العمل الوطني، والاعتقاد لدى أبناء وبنات شعبنا، أنه من ناحية سياسية وأيديولوجية، ليس هناك ما يمنع من دخول حركتي حماس والجهاد في منظومات العمل السياسي الفلسطيني، بل إننا سنستهجن إحجامها، والجدل هو نسبة الوجود.

وستكتمل العملية الديمقراطية، مع إجراء انتخابات للأطر والنقابات، بما فيها على سبيل المثال اتحاد المعلمين (الذي تنتهي ولايته بعد بضعة أشهر) حتى تجد أكبر شريحة من الموظفين مظلة رسمية تقيهم التشتت كما نرى اليوم، فاستعادة ثقة القاعدة بمن يمثلهم سيكون ضمانة مستقبلية لاستقرار التعليم وتطويره.

إذن نحن في سياق العمل الديمقراطي الخلاق، كأفضل عقد اجتماعي وسياسي نجمع عليه، سنكون قد خطونا خطوات مهمة في استعادة الثقة بين الحاكم والمحكوم، لأن الحاكم هنا إنما ممثل للمحكوم وموظف لديه، من أعلى الهرم السياسي حتى قواعد التنفيذ، باحترام الكل لمسؤولياته.

الوحدة الوطنية والديمقراطية خيارنا الوحيد والاستراتيجي، حتى نستكمل طريقنا نحو العودة، والتي تعني أن ثمة اشتباكا سياسيا وماديا وتفاوضيا، سنكون أقوى في أية مجابهة سياسية إن جددنا الشرعيات واستعدنا الثقة، حتى يجد أحد مبررا لتأجيل حل القضية الفلسطينية.

على شعبنا، وقيادته السياسية، فهم المتغيرات السياسية الآن، باتجاه توظيفها لخدمة بقائنا على أرضنا، وعودتنا الى الوطن.

في ظل المتغيرات، والتي تصيب دولا بدأت عهدا جديدا بينها، كبرى وإقليمية، فإننا من المهم أن نكون قد بلغنا من النضج السياسي أمرا مهما ألا وهو، أن تلك التغيرات في تلك الدول، ليست لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بحل القضية الفلسطينية، بل جاءت استجابة لمصالح الدول في ظرف تاريخي معين، ونحن في فلسطين تاريخيا مع علاقات حسن جوار بين جميع الدول العربية والإسلامية وغيرها.

لذلك، وبشكل خاص، وبناء على ما تغير ويتغير من علاقات سوريا وإيران مع المملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج الشقيقة، فإن من المفيد أن نتذكر أمرا، وهو أنه في السابق قبل حالة التنازع، لم تكن القضية الفلسطينية في أزهى حالاتها، ولمن اليوم يمكننا أن نلتقط اللحظة التاريخية، في وجود بدايات التضامن العربي والإسلامي، أن نتجه للقمم العربية والإسلامية بقوة الحضور، بحيث وجوب المحافظة على تضامن العرب والمسلمين مع المشروع الوطني الفلسطيني، بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وحل القضية حلا عادلا.

إن العودة الى توظيف التضامن العربي والإسلامي، وإجماعه على ذلك، سيكون مدخلا للعودة الى مبادرة المملكة العربية السعودية، والتي صارت مبادرة عربية، لحل القضية الفلسطينية، بحيث يكون التطبيع نتيجة الحل لا بدايته.

إن الانخراط في الفعل السياسي الفلسطيني عربيا وإسلاميا ودوليا يقتضي وجود قيادات عقلانية فاعلة منتخبة، حكيمة في النظر الى العلاقات جميعها، بحيث تجعل خطوات العمل العربي مؤكدة على أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى، وسيصعب جدا التطبيع العربي الإسرائيلي، إن لم يكن مستحيلا من ناحية فعلية واستراتيجية قبل الحل الضامن للحقوق الفلسطينية والكرامة.

نحترم المصالح القطرية في حل النزاعات العربية والإسلامية، لكن من المؤمل احترام المصلحة الفلسطينية كمصلحة قومية وإسلامية.

في فلسطين، وبشكل خاص حركتي حماس والجهاد الإسلامي، من المهم الاعتماد على الحكمة في التعامل الاستراتيجي، بما يخدم الإنجاز السياسي على الأرض، في ظل استعادة الوحدة الوطنية والولاء لفلسطين، حتى لا نقع فيما وقعنا فيه من قبل في التعامل، فلسنا بحاجة للتحالفات التي يمكن أن تصاب في مقتل عند أية تحولات في العلاقات الدولية والإقليمية بشكل خاص.

في لبنان، المسالة متروكة لحزب الله، في استعادة اللحمة اللبنانية، باتجاه التعددية، بعيدا عن النفوذ الذي منذ عام 1869 وهو يتغير من طائفة الى أخرى.

كل عام وأنتم بخير، وكل سنة وأنت سالم، لربما عبارة التهنئة هذه تصير جوهر البقاء هنا، فأن ننجو من سطوة الاحتلال على الروح والأرض فإنه لأمر عظيم، فلا ضمان في العيش تحت الاحتلال أن ننجو.

فلسطين في العيد، ما زالت فلسطين وما زال العيد، ولعل فلسطين الحرة والمحررة ستكون بحد ذاتها عيدا دائما لمحبي ومحبات فلسطين.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط