الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عودة هنية بين اختفاء السنوار..وتيارات حماس

عودة هنية بين اختفاء السنوار..وتيارات حماس

تاريخ النشر: 2020-02-18 | 14:32

 

منذ سماح المصريين لـ اسماعيل هنية بمغادرة قطاع غزة في جولة خارجية، ورئيس المكتب السياسي لحماس في غزة مختفٍ تماما عن الساحة السياسية والاعلامية في غزة، فلا تصريح اعلاميا ولا نشاط سياسيا ولا لقاءات تنظيمية معلنة عقدها يحيى السنوار، مما يثير تساؤلا: اين هو؟ ولماذا هذا الاختفاء؟ خاصة والاحداث العاصفة التي مرت بنا منذ بداية العام الى اليوم تستدعي منه ولو تصريحا اعلاميا واحدا حول موت قاسم سليماني أو اعلان صفقة القرن أو الاستفزازات الاعلامية لقادة الاحتلال وتهديداتهم لغزة أو اتصال اسماعيل هنية بالرئيس محمود عباس وقدوم وفد من حركة فتح، والتحضير لزيارة وفد منظمة التحرير للقطاع لبحث سبل وامكانية المصالحة وانهاء الانقسام، كلها ملفات كان الشارع الفلسطيني ينتظر من السنوار ولو تصريحا واحدا على الاقل ليعلن به وجهة نظر حماس بما جرى ويجري.

وهنا يجب الربط بين المعطيات السياسية داخل حماس والتي طفت مؤخرا على الساحة السياسية والاعلامية الفلسطينية والتي ستصل بنا الى حقيقة واحدة بان هناك صراعا سياسيا، وقد يتطور فيما بعد الى صدام مسلح، يجري الآن داخل حماس، فاسماعيل هنية الذي لم يتمكن الى الآن من العودة الى القطاع بسبب غضب المصريين من زيارته الى ايران وتعزيته بسليماني، يعاني من معارضة داخلية حقيقية في حماس، بدأت مؤشراتها من تغريدات موسى ابو مزروق وتسجيلاته المسربة الذي يهاجم بها الناطق باسم حماس في لبنان وهو احد افراد الفريق السياسي والاعلامي المقرب من رئيس الحركة اسماعيل هنية، ليعود ويهاجم مجددا وبقسوة زيارة هنية لايران، وهنا نربط السابق بارتفاع وتيرة الردح السياسي بالخطاب الاعلامي ضد السلطة ورئيسها محمود عباس منذ اتصال هنية به والاتفاق على ضرورة تكثيف الجهود من اجل تحقيق المصالحة، وكأن بعض تيارات الحركة لا ترغب باي تقارب سياسي وطني بين حركتي فتح وحماس خوفا على مصالحها في القطاع، والجميع يعلم مدى ثراء ونفوذ قادة حماس في غزة، وخوفهم على مصالحهم الفردية اذا ما مُكنت حكومة الدكتور اشتية وحُققت المصالحة، فالملاحظ انه يوميا هناك تصريح اعلامي يهاجم السلطة والرئيس عباس وحركة فتح، بنفس الاسلوب الاتهامي التخويني الذي اعتادت عليه تيارات داخل حماس من اجل نسف اي تحرك وطني حقيقي لرأب صدع الانقسام وتحقيق المصالحة، وهنا يظهر جليا ضعف قدرة هنية على فرض رؤيته السياسية داخل الحركة، مما دفع بعض التيارات داخل الحركة الى تسريب خبر اعلامي مفاده تفكير مشعل بالترشح مجددا لرئاسة المكتب السياسي للحركة، وهو ما نفاه سريعا مكتب هنية الذي يعمل على منع عودة مشعل أو ابو مرزوق على رأس المكتب السياسي لحماس.

سابقا، كتبت ان تيارات حماس متعددة داخل الحركة، فالتيار القطري صاحب المال والذي انتصر للسنوار على حساب العاروري في قضية اموال واصول الحركة، واصبح السفير القطري محمد العمادي يجلب الاموال من نتنياهو مباشرة الى مكتب السنوار شهريا حسب تصريح نتنياهو نفسه، وهناك التيار الايراني الذي اشتد عوده مؤخرا بعد ان خفت صوته ابان الازمة السورية والتدخل الايراني هناك ولجوء مشعل الى قطر، وهناك تيار القيادات القديمة كموسى ابو مرزوق والذي لم يتقبل بعد فكرة انه خرج من دائرة القرار السياسي واصبح بلا تأثير يذكر داخل الحركة، وهناك تيار الضفة المهمش والذي لا صوت له ولا وزن، أما داخل القطاع فهناك تيارات عديدة منها: تيار الزهار القريب من ايران، وتيار فتحي حماد الذي يسعى لبقاء نفوذه واستثماراته، وتيار خليل الحية الذي ينتظر التيار الفائز من هذه الصراعات.

عملية تمييز التيارات داخل حماس، سهلة للغاية، فيكفي ان تقرأ التصريح فتعرف لمن يتبع قائله، وتفهم كيف يسير خط الصراع داخل الحركة، ومن يحقق النقاط ومن يكتسب القوة داخل الحركة، ليتأكد لديك ان صراعا سيحسم بالقوة قريبا بين هذه التيارات المتصارعة بل ربما ستلجأ هذه التيارات لسياسة الاغتيالات فيما بينها، وتدرك ان الامل الذي يسلب من الشعب الفلسطيني في كل مرة حول عملية المصالحة وانهاء الانقسام لن يتحقق لانه ببساطة الامر كيف ستتم عملية المصالحة مع تيارات متعددة لها مصالحها واجنداتها السياسية المتضادة، فالمطلوب ان تتحقق المصالحة وتنتهي الانقسامات اولا داخل حماس وبين تياراتها، لتنعكس ايجابيا على عملية المصالحة بين حماس وفتح.

وأعود الى سؤالي بعد كل ذلك: اين السنوار؟

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط