الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عودة قوية للديبلوماسية المصرية في الملف الفلسطيني

عودة قوية للديبلوماسية المصرية في الملف الفلسطيني

تاريخ النشر: 2021-10-22 | 12:21

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

أظهرت الدبلوماسية المصرية عودة لافتة إلى مسرح الأحداث في فلسطين واضعة وزنها الإقليمي لمعالجة 3 ملفات ثقيلة، ثقل القضية الفلسطينية وهي " الهدنة، الاعمار والمصالحة "، وبالرغم من تعثر لقاء القاهرة الأول بسبب غياب التوافق بين حماس وفتح في بعض الملفات المشتركة الا ان ذلك لم يثني مصر عن الاستمرار في مواصلة الجهود الدؤوبة لإحياء فرص السلام في المنطقة بما يضمن المصالح المشتركة للجميع، وهذا ما أكد عليه باستمرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي يولي للملف الفلسطيني أهمية بالغة، نظرا لضرورة أن يكون هناك سلام دائم وشامل في الجوار لتحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار في الشرق الأوسط .  

ويعد نجاح المقترح المصري لتثبيت الهدنة في غزة أثناء العملية العسكرية الأخيرة في غزة، عاملا مهما في كسب القاهرة لثقة الولايات المتحدة الأمريكية في قدرتها على لعب دور للوساطة بين الاحتلال وحماس بما يعزز فرص السلام في المنطقة، واتفق الخصمان في نقطة واحدة وهي أن مصر بإمكانها التمهيد للمفاوضات والوقوف على مسافة واحدة بين الطرفين، مما يعزز من مصداقية المفاوضات ويجعلها خطوة نحو تسوية تضمن هدنة ترضي الجميع وجاءت زيارة رئيس الوزراء بينيت و وزير الخارجية جابي أشكينازي الى  القاهرة، لتؤكد ثقة الطرف الإسرائيلي في قدرة مصر على الوساطة المثمرة مع الطرف الاخر المتمثل في حماس وللتذكير فان زيارة جابي أشكينازي هي الأولى لوزير خارجية إسرائيلي إلى مصر منذ 13 عاما مما لا يدع شكا في أن إسرائيل تلمس صدق النوايا المصرية في تحقيق تقدم بالملفات العالقة بينها وبين وحماس أبرزها ملف الاسرى، كما جاءت زيارة وفد من قيادات حماس لتعطي الضوء الأخضر بمباشرة المفاوضات، ويبدوا أن الطرفان قد اقتربا بشكل كبير من احراز صفقة تبادل أسرى سترى النور في الأيام القليلة القادمة كما أضحى موضوع الاعمار قاب قوسين أو أدنى من تدليل كل العقبات التي تقف ضده من الجانب الإسرائيلي بالمقابل يبدوا أيضا أن حماس ماضية نحو هدنة جادة للإسراع في مباشرة ملف الاعمار والتوصل الى صيغة جديدة لدخول الأموال القطرية الى القطاع من دون تعقيدات . 

وبعثت القيادة المصرية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي رسائل إيجابية الى السلطة الفلسطينية مؤكدة فيها على دعم مصر الكامل للشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية حتى لا يغطي التقارب مع حماس على جودة العلاقات بينهما ولا يدفع الى تأويلات تشير الى فتور العلاقات بينهما، وللتأكيد مجددا على أن مصر تدعم شرعية مطالب السلطة الفلسطينية في أن تكون القدس هي عاصمة فلسطين، وتنتظر السلطة الفلسطينية من مصر دورا فعالا يساهم في المضي قدما الى إيجاد توافق بين جميع الأطراف الفلسطينية بما يؤسس لانتخابات شاملة تنهي مسلسل التأجيل والوقوع في فخ اللاشرعية الذي سيزيد من تعميق الخلاف داخل البيت الفلسطيني ويعطل مسار الدولة الواحدة . 

ان الدور المحوري الذي تقوده مصر في الملف الفلسطيني له أهمية بالغة في نجاح التقارب بين الضفة والقطاع، ولطالما سعت مصر الى العمل بجد نحو تحقيق المصالحة بين فتح وحماس، ففي 2011 جمعت القاهرة بين الطرفين في اتفاق نص آنذاك على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وانتخابات للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، الا أن الأوضاع السياسية التي حصلت بعدها بفعل موجة الربيع العربي، ادخلت مصر في دوامة جعلتها تصب كامل اهتمامها في ملفات داخلية و أمنية وجاءت فترة حكم الاخوان لتخلف بعدها أسوأ فترة في العلاقات بين مصر وحماس خاصة بعد محاولة الاخوان لتحويل سيناء الى ارض خصبة للميليشيات المسلحة، وعادت المحاولة المصرية مجددا لإحداث تقارب فلسطيني في اتفاق الفجر سنة 2017 والذي كان الأقرب فعليا لحصول مصالحة حقيقية بين فتح وحماس الا أن بعض الملفات الداخلية العالقة بين الطرفين أعادت المفاوضات التي نقطة الصفر . 

ان نجاح الوساطة والجهود المصرية بين حماس والاحتلال من اجل إرساء قواعد متينة لهدنة تضمن عدم فتح جبهة عسكرية مجددا في القطاع سيعود بالمنفعة على الغزيين بالدرجة الاولى من خلال المباشرة في عمليات الاعمار الكبرى التي يحتاجها القطاع المتضرر كثيرا جراء القصف الإسرائيلي، ويشير المراقبون على أن مصر ستكسب الرهان في الخروج باتفاق شامل ودائم بين حماس والاحتلال والذي سيجنب وقوع المزيد من ضحايا العمليات العسكرية وتخريب البنية التحتية وزيادة عزلة القطاع، كل هذا سيرفع من حظوظ السيسي لنيل جائزة نوبل للسلام، لا ننسى أن لمصر مشاركة فعالة في الحوار الليبي الذي أثمر بتشكيل حكومة وحدة وطنية وجنب البلاد من تقسيم شرقا وغربها، كما لا ننسى أيضا الديبلوماسية المصرية تميزت بالرزانة وضبط النفس الى أقصى الحدود في ملف سد النهضة الحساس جدا بالنسبة للمصريين . 

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط