الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عودة الوعي و عودة الروح!!!

علامات على الطريق

من السادس و العشرين من هذا الشهر مايو إلى الثالث من يونيو القادم، سنرى عبوراً قوياً من جديد إلى الدولة الوطنية و ذلك عبر خوض الانتخابات الرئاسية في مصر وسوريا مع بعض الفروق في الحالتين، و إعادة ركائز الدولة الوطنية في ليبيا التي تحتشد فيها غالبية الشعب الليبي حول عملية كرامة ليبيا التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

و من الملفت للنظر :

أنه في هذه التجارب الثلاث لإستعادة الدولة الوطنية، و هي تجارب صعبة و قاسية و شديدة الكلفة على صعيد الدماء و الاقتصاد و البنى التحية، فإن الخصم أو العدو المحلي ممثلاً بفصائل الإسلام السياسي و عمادهم الأخوان المسلمون، انكشف رهانهم الأساسي و هو انهيار الدولة الوطنية انكشافاً كبيراً، لأنه في الأساس رهان خارجي ليس نابعاً من ضرورات الأمة و ضرورات أمنها القومي، و هذا الانكشاف جعلنا نرى بأم أعيننا مالم نكن نتخيله قط، حيث فصائل و جماعات الإسلام السياسي تعلن بصخب أنها لا تريد الدولة الوطنية، و أنها ستحارب علناً هذه الدولة الوطنية، و أنها تستعدي القوى الأجنبية علناً بسحق هذه الدولة الوطنية!!! و هذا هو السقوط الرئيسي في رهان فصائل و جماعات الإسلام السياسي، لأنهم مراهنون على ما ليس في أيديهم، يراهنون على بعض الانحيازات الدولية ضد الدولة الوطنية، دون أن يدرك قادة الإسلام السياسي أن الحوار لدى القوى الدولية الدائر منذ سنوات حول مصير الدولة الوطنية في هذه المنطقة لم يحسم بعد، كانت القوى الدولية لأسباب اقتصادية في الأساس، و لأسباب عودة السيطرة بوجه جديد، قد وضعت الإسلام السياسي في الحسبان، جعلته طرفاً في الحسابات، و لكنها لم تحسم الأمر، و ظلت تجرب، و تدرس، و تراقب، و اكتشفت أن الخسائر ستكون فادحة إذا انهارت الدولة الوطنية بشكل نهائي، و أن هذه الدولة الوطنية ليست قشرة سطحية، و أن الجيوش العربية ليست معزولة عن شعوبها بل هي في الصميم، و هكذا حين قامت القوى الأجنبية بالمراجعة، و جدت فصائل الإسلام السياسي نفسها بائسة على قارعة الطريق، عاجزة عن فعل أي شيء سوى المزيد من الإرهاب و الانكشاف، و أن القوى الدولية لها مصالح أعمق، و لها رؤى أبعد مدى، و أنها ليست مقتنعة بفصائل الإسلام السياسي كما كان يبدو في بداية التجربة.

و لكن الدولة الوطنية تعود على أسس جديدة، و على قاعدة عقد جديد، ليس عبر نموذج واحد قسري للديمقراطية، فالديمقراطية لدى من يمارسونها ألف شكل بما يتلائم مع خصائص كل شعب و كل أمة، و لكن القاعدة الجديدة لعودة الدولة الوطنية هي الاحتواء الفعلي و ليس الزائف لكل مكوناتها، و إعادة الاعتبار للمواطنة، فالمواطن هو صاحب الحقوق و الواجبات!!! و تكريس السلم الأهلي من خلال تدعيم قواعد هذا السلم الأهلي من خلال العدالة ليس في المحاكم فقط و إنما في إيقاع الحياة بكل تفاصيلها!!! و الانتهاء بالمطلق من زمن الصفقات التي تعقدها الحكومات مع أطراف خارجية و داخلية على حساب الدولة التي هي دولة الجميع.

خلال قرابة ثلاث سنوات و نصف، خاضت الدولة الوطنية معارك طاحنة من أجل البقاء، و هو البقاء الضرورة، ذلك أنه بدون دولة ليس هناك شعب بالمعنى الفعلي و ليس هناك أمة بالمعنى السياسي، الدولة الوطنية مكسب كبير و ثمين، و التضحية به لصالح رهانات غامضة و ملتبسة كان خطيئة كبرى، و قد تشوش الوعي العربي كثيراً في العقود الأخيرة، من خلال الالتحاق غير المتوازن بأطراف النظام الدولي في زمن الحرب البادرة، أو في سنوات أحادية القطبية، و سقوط هذا الوعي العربي في الفخ القاتل، بأن الحماية للنظام في أي دولة ينبع من الإنقياد الكامل للدول الكبرى في صراعها العلني أو المستتر حول مصالحها، و أصبحت الدولة الوطنية لا تفعل شيئاً سوى تقديم الغطاءات المجانية للدول الكبرى في سعيها للتخلص من مآزقها، و وصلت نظرية الأمن القومي إلى المأزق الكبير، لأن الأمن القومي العربي لا يتحقق إلا من خلال قوة و استقرار جميع مفرداته ممثلة بالدولة الوطنية.

الانتخابات في مصر و سوريا و في ليبيا قريباً، هي من انتاج شعوب هذه الدول، محمية بجيوشها الوطنية، و يجب أن نتذكر أن العبور بأمان إلى شاطيء السلامة لكل الدول العربية التي مرت بتجارب قاسية كان على يد الشعوب المحمية بجيوشها، أو الجيوش المحمية بشعوبها، مثلما حدث في الجزائر في مواجهة الإسلام السياسي، و اليمن، و غيرها.

عودة الوعي و عودة الروح هو عنوان هذه المرحلة التي نعبر فيها من جديد إلى قوة و حصانة و عدالة الدولة الوطنية.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط