الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن دعوات التصالح مع الإخوان

عن دعوات التصالح مع الإخوان

تاريخ النشر: 2015-11-09 | 08:08

منذ 3 يوليو، وانهيار الحكم الإخوانى «تطق فى دماغ» البعض وبلا مناسبة دعوات التصالح مع المتأسلمين، وفى كل مرة ترتدى هذه الدعوة ثياب البراءة والمصلحة الوطنية. ثم تدان فيسكت صاحبها، ليعود من جديد أو يعود غيره. ووصل الأمر إلى أن أحد التصالحيين اقترح تنظيم استفتاء شعبى حول الأمر، وأكد فى حوار تليفزيونى أنه واثق أن 75% من المصريين سيوافقون على التصالح. ولست أدرى من أين استورد هذه الجرأة. ولأن البعض بلا ذاكرة، أو لأن ذاكرته تتوافق مع مصلحة ما، لسبب ما، فإنه يتناسى تاريخ التصالحات مع الجماعة الإرهابية، وتاريخ قبولهم لها وفق المبدأ الذى اختطه أستاذهم حسن البنا، وهو لعبة المصالح المشتركة مع الطاغوت، والطاغوت عندهم هو نحن جميعاً ما عدا من لف لفهم. يتظاهرون بالتصالح ويمدون يداً مسمومة وحاقدة مغلفة بابتسامات ملساء كالأفاعى.

إن الأفاعى وإن لانت ملامسها.. عند التقلب فى أنيابها العطب.

ووفق هذا المبدأ تصالحوا مع الملك فاروق، وما إن شعروا ببعض من القوة حتى انقلبوا عليه، وتمتد التجارب حيث تصالحوا مع إسماعيل صدقى، ثم مع النقراشى، ثم مع عبدالناصر فى 1952 وحاولوا اغتياله بعدها وتصالح معه سيد قطب أيضاً وحاول اغتياله وتصالحوا مع السادات، ثم مجّدوا قاتليه ووصفوهم بالشهداء، وتصالحوا مع مبارك، ثم تصالحوا مع المجلس العسكرى وانقلبوا عليه لكن كل هذه التجارب لا تكفى التصالحيين، فلنقدم لهم نموذجاً آخر.. الغنوشى الإخوانى التونسى. الأفعى الملساء والذى يدعى قبول الآخر، ويتحدث هادئاً متهادناً ويده المسمومة تستعد للقتل. كان بورقيبة يطحنهم أولاً بأول، وكان السجن والتعذيب والقتل، ثم جاء بن على ليجد «الغنوشى» فى السجن ويفرج عنه وكل أفاعى جماعة النهضة ويمنحهم العلنية ويسمح لهم بالمشاركة فى الانتخابات ربما بهدف الاستعانة بهم، واستمع الجميع إلى سلسلة من النفاق لم يسبق لها مثيل وأدلى الغنوشى بسيل من التصريحات ونقرأ من بينها: «أن ثقة الإسلاميين فى الله ثم فى سيادة الرئيس عظيمة، وأن مساندتنا له ليست ظرفية، لكنها مساندة مبدئية» (جريدة الحرية، 17-5-1988)، وفى تصريح آخر لجريدة الشرق الأوسط (اللندنية) «ثقة الإسلاميين فى الله وفى الرئيس بن على عظيمة»، وأيضاً: «لقد بدد بن على كابوساً كبيراً وثقيلاً عن تونس وفتح آفاقاً رحبة جيدة ومبشرة وواعدة بخيرات كثيرة (مجلة المجلة 17-1988)، والغنوشى لا يتملق نظام بن على وحده، فالتملق أساس سياسى لمبدأ «لعبة المصالح المشتركة مع الطاغوت «فهو يصرح لمجلة معلوم قربها من السعودية منتقداً ملالى إيران قائلاً «إن موجة الحماس لحكام إيران الجدد ما لبثت أن انحسرت متأثرة أولاً وقبل كل شىء بالتطورات الداخلية التى جرت وتجرى فى إيران ذاتها (المجلة 17-8-1988). لكن الغنوشى نفسه لا يلبث أن يتملق الإيرانيين وإذ يتلقى دعوة لحضور المؤتمر الإسلامى الأول بطهران (ديسمبر 1990) فيلقى خطاباً فى المؤتمر يقول فيه: «نلتقى هنا على أديم أول جمهورية إسلامية حققت تحررها وقطعت حبال التبعية فى إطار من استعلائها وشموخها بالإسلام»، ويتمدد التملق والخداع للأجانب، محاولاً تجميل صورته لديهم، فيصرح لمجلة «جون أفريك الفرنسية، عدد يناير 1990» أنه يؤيد الاختلاط بين الأولاد والبنات فى المدارس، فمن الطبيعى أن يعيشوا معاً فى المدرسة وخارجها، وإجابة عن سؤال: «ما رأيك فى السماح ببلاجات لصاحبات النهود العارية؟» يقول: «يمكن أن توجد شواطئ خاصة للسياح»، ويسأله الصحفى: «وهل يمكن للتونسيين والتونسيات أن يوجدوا فى هذه الشواطئ؟ والإجابة: «ولِمَ لا»، ثم سؤال آخر: «وما حكم شرب الخمر فى ظل الدولة الإسلامية؟»، واستمعوا إلى الإجابة: «للأفراد الحرية فى تحديد ماذا يريدون، فالدولة الإسلامية لا تتدخل فى الحياة الخاصة للأفراد».

وإذ يستشعر القارئ الدهشة من التمادى فى المهادنة والتملق والتنازل حتى عن الثوابت الإسلامية لمخادعة «الطاغوت»، فإن الدهشة ستكون أكبر عندما نعرف ماذا كان يخفيه «الغنوشى» خلف هذا الخداع، فإلى لقاء.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط