الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن "الفلتان الأمني" !

كتب حسن عصفور/ بين فينة وأخرى، تخرج علينا أصوات أولي الأمر في جناحي "بقايا الوطن" لتتحدث عن "الفلتان الأمني"، وبأن أجهزتها لن "تسمح بذلك" كونه "يخدم دولة الاحتلال ومخططاتها"، ومن المفارقات التي لا تتوقف أن جناحي "ديمومة الانقسام" يلجأن لذلك مع كل "أزمة" تلحق بهما نتيجة لسياسات لا تستقيم وأهداف االشعب الفلسطيني، وتدخلان في صدام مباشر مع "المزاج الشعبي العام" الرافض لسياستهما البعيدة عن "التوافق الوطني"، ولا تختلف التعابير كثيرا لتصف من يقف وراء تلك الحالة من "الفلتان الأمني"، ونادرا ما تم معرفة الحقيقة في هوية تلك الجهات، رغم امتلاك جناحي "ديمومة الانقسام" من أجهزة تصرف من "المال الحلال والحرام" بلا حساب..!

ففي قطاع غزة، ترفع حركة "حماس" راية التهديد بالتصدي لكل "حالة فلتان أمني" كلما اصابها حدس بأن هناك ما يتم ترتيبه من فعل وتحرك ضد ما قادت اليه سياساتها الكئيبة، بعد خطفها القطاع، من تعزيز للمصائب السياسية – الوطنية، والاجتماعية – الانسانية، لذا فهي تلجأ لذلك السلاح السري للقمع والارهاب والمطاردة لمن يهدد "سلطتها القهرية"، وتبدأ رحلة "المطاردة الساخنة" لمن يحتمل أن يكون "مشبوها"، وللحق فهي تعيد انتاج سياسة المطاردة لدولة الاحتلال مع تطوير قمعي "إبداعي" بخطف بعض "المطاردين" دون أن يعرف أي كان مكانهم، فيما تقوم بتصفية من لا يروق لها تحت مسميات مختلفة، وآخر تلك التصفيات ما تعرض له المواطن اياد المدهون من شمال غزة، حيث الاتهام المباشر من ذوي الفقيد الى حماس وفتحي حماد مسؤول امنها الداخلي شخصيا، ورغم وعده بمعرفة الحقيقة وكشف من قام بقتل المدهون الا أن الجريمة ذهبت في طريق "المجهول"..

وفي الضفة الغربية، وعبر سنوات عدة نسمع ذات النغمة بأن السلطة وأجهزتها الأمنية لن تسمح باستمرار "الفتان الأمني"، وشنت حملات متتالية ضد مناطق ومحافظات، وقامت أجهزتها الأمنية بعمليات "مطاردة ساخنة" لكل من ترى بهم "مشبوهين بشبه الفلتان"، مع المفارقة الغريبة أن تقوم بعض أوساط السلطة بتوزيع الاتهامات وفقا للحالة المزاجية في تلك اللحظة، وخلافاتها مع أطراف معينة، فمثلا يمكن اعتبار مسبب "الفتان الأمني" أطراف من داخل فتح، ثم تنتقل الاتهامات الى جهة أخرى، فتجدها تطال حركة حماس وأنها تقوم بذلك لتكريس الانقسام والنيل من موقف السلطة "الوطني جدا"..

 ونادرا ما تخرج أصواتا تتهم دولة الكيان بأنها تقف وراء ذلك "الفلتان الأمني"، ومن ذلك "النادر" ما جاء على لسان نمر حماد المستشار السياسي للرئيس محمود عباس، حيث قال مؤخرا " إننا لن نسمح بالفلتان الأمني الذي يخدم الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته"، مضيفا " أن الحكومة الإسرائيلية أمام المأزق والعزلة الدولية بسبب سياساتها تحاول أن تستفيد من أي عامل توتير أو فوضى في المجتمع الفلسطيني، من خلال بعض المجموعات وبعض الأفراد الذين يقومون بأعمال مشبوهة كما حصل في الاعتداء وإطلاق النار على وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش"..وجاء الموقف النادر من مستشارعباس لاتهام دولة الكيان في ظل "مأزق قيادة فتح التفاوضي" الذي بات معلوما للقاصي والداني!

ومع أن القوات الأمنية في جناحي "بقايا الوطن" تمارس حملات لا تتوقف ضد كل من تعتقد أنه قد يكون "مصدر قلق سياسي أو أمني"، الا أن تلك السياسة لم تصل الى نتيجتها المرضية للأجهزة الأمنية، وبعيدا عن الاتهامات لمن يقف خلف ذلك "الفلتان الأمني"، وليس مستبعدا أيضا أن تكون هناك "مراكز قوى داخل الأجهزة ذاتها" تقوم بتلك المظاهر للحفاظ على سطوتها وسلطتها الأمنية المطلقة، ولتحصد مزيدا من "الأموال" تحت "ذريعة مكافحة الفلتان"، ولكن ذلك ليس هو المشكلة، بل لماذا لا نجد نتائج جدية ملموسة لوقف تلك المظاهر رغم كل حملات الأمن لمطاردتها بلا هوادة..

لماذا لم تكشف أجهزة أمن حماس عن قتلة المدهون، لو أنها حقا تريد مواجهة "الفلتان الأمني" وليس استخدامه لتصفية حسابات سياسية، ولما لم تستطع كل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية  معرفة من قام باطلاق الرصاص على سيارة النائب ماجد ابو شمالة ثم على سيارة القيادي الفتحاوي د.سفيان ابو زايدة، رغم الأمر الرئاسي بتشكيل لجنة تحقيق خاصة برئاسة وزير الداخلية د.سعيد ابو علي، والمثير للريبة أن يتحدث مستشار عباس عن حادثة اطلاق النار على وزير الأوقاف باعتبارها خطرا لا يمكن الصمت عليه، بينما تجاهل كليا حادث اطلاق النار على آخرين، هل هناك "فلتان أمني حلال" وآخر "حرام"، ولأن المسألة لا تزال حديثة، فماذا يمكن تصنيف حادثة الضرب بين النائب جمال ابو الرب والقيادي الفتحاوي الرجوب بعد أن سبقها اعتداء مرافقي الأخير على النائب في وقت سابق، اليس جزءا من مظاهر الفلتان الأمني، أم أن الاعتداء على نائب من مرافق لقيادي فتحاوي مسموح في حين قيام النائب بأخذ "حقه بيده" بعد غياب القانون ممنوع..

التعامل مع مظاهر الفلتان الأمني في ظل غياب الشفافية الأمنية – السياسية، وتجريم كل اشكالها وليس التعامل بانتقائية معها هو طريق وضع حد جاد لأي "فلتان أمني" لو كان حقا "فلتان أمني" وليس تصفية حسابات باسم مستعار اسمه "الفلتان الأمني" أو "ذريعة" لتعزيز شهوة التسلط ومصادرة محاربة "الفساد السياسي"..

ملاحظة: الشكر واجب للقيادي الحمساوي موسى ابو مرزوق بأن اعترف بخطأ منع دخول الرئيس السابق روحي فتوح..دائما رؤية الخطأ كما هو بداية للصواب ولا غيره!

تنويه خاص: ما هي حال فتح في قطاع غزة..كل يقول ما يحلو له القول وفقا لحساباته..بعضهم يقول ان هناك "حراك تنظيمي طبيعي" وآخر ينفي وينكر ويتهم الاعلام بخلق الأزمة..هل من وضوح أكثر!

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط