الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عنصرية نجم القميئة

عنصرية نجم القميئة

تاريخ النشر: 2020-07-10 | 07:50

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

خرج علينا أمس الأربعاء النائب اللبناني، نزيه نجم في لقاء تلفزيوني مع فضائية "الحدث"، وتحدث عن أزمة لبنان، وإرتأى ان الحل في أزمته الإقتصادية والسياسية تكمن في طرد اللاجئين الفلسطينيين، الذين أطالوا البقاء في لبنان، والنازحين السوريين، وإعادتهم إلى بلدانهم، أو أن تجد لهم الأمم المتحدة مكانا يأويهم، وطالب القيادة السياسية اللبنانية بإنتهاج سياسة الحياد تجاه الصراعات الدائرة في الإقليم، وهو يقصد النأي بلبنان عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص. 
من الواضح ان النائب عن تيار المستقبل اراد البحث عن دور له في المشهد السياسي اللبناني، لا سيما وانه صاحب معمل بلاط، وليس ضليعا ولا ملما بلعبة السياسة. بيد انه كما يقول المثل الشعبي: "من اول رعياته كسر عصاته"، فأظهر أولا تخلفا سياسيا، وجهلا مدقعا في قراءة المشهد السياسي اللبناني ومحيطه العربي، لإنه إرتكب خطايا عديدة عندما عبر عن نفسه تجاه أزمة لبنان، ليس ضد الفلسطينيين والسوريين فقط، انما ضد لبنان نفسه، الذي جرده من واقعه الجيوبوليتكي، وأسقط عليه مقولة جوفاء، فارغة، وغبية عندما طالب بحياديته، وهو يفترض كنائب ان يكون قد تعلم خلال السنتين الماضيتين من وجوده في البرلمان ألف باء السياسة، ويدرك ان الفصل الميكانيكي بين لبنان ومحيطه العربي والإقليمي والدولي، هو مجرد هراء، وجهل مدقع. لإن المسألة ليست رغبات، أو إسقاطات فوقية وبقرار، كونها اعمق وأكبر مما يتصور النائب المتخلف. ولا اعرف ان كان يعرف، ان تيار المستقبل، الذي يمثله في البرلمان يمثل تيارا سياسيا مرتبط بعلاقات عربية وإسلامية وأممية، وكذلك تيار 8 آذار بمشاربه وإتجاهاته المختلفة، وبالتالي طرح مسألة التحييد انما تعكس فقر حال سياسي ومعرفي؛ ثانيا هل طرد الفلسطينيين والسوريين العرب من لبنان، يؤمن الحيادية للبنان؟ وهل يعفي لبنان من مسؤولياته الوطنية والقومية والأممية؟ وهل قرأ نجم النائب عن الأرثوذكس تاريخ لبنان المعاصر منذ الإستقلال حتى الآن؟ وهل توقف امام المحطات التاريخية التي مر بها لبنان من عام 1946 حتى اللحظة الراهنة؟ وهل قرأ عن دور الفلسطينيين في لبنان قبل النكبة وبعدها؟ وهل ألم بما حمله الفلسطينيون معهم للبنان بعد نكبتهم ولجوئهم للبنان الشقيق؟ وهل قرأ مقالة الأستاذ طلال سلمان "الفلشسطينيون جوهرة الشرق" حتى يطالب بطردهم؟ ثالثا وهل تعتقد انك بدعوتك لطرد الأشقاء العرب من فلسطينيين وسوريين سيعطيك رصيد لدى العدو الصهيو أميركي؟ وهل تفترض ان مثل دعوتك العنصرية القميئة والتافة ترفع من سعرك وقيمتك السياسية ام العكس؟ 
من الواضح ان نجم بما يمثل، سقط سقوطا مريعا في وحل العنصرية، وكشف عن نائب عاق ورخيص المكانة والقيمة، ولا يستحق النقاش من حيث المبدأ، ولكن حتى لا تمر عنصريته مرور الكرام، وتصبح سابقة تطلب الموقف الرد عليه، وعلى من يقف خلفه، او من ورطه فيما ذهب إليه من إسفاف وإفلاس سياسي. وبالتالي الرد ليس عليه لوحده، وانما على كل صوت في لبنان الشقيق يتطاول على الوجود الفلسطيني أو السوري، لإن كل من الفلسطينيين والسوريين ليسوا موجودون برغبتهم وخاطرهم في لبنان. ولن نبقى نردد مقولتنا التاريخية، ان الفلسطيني يريد العودة لوطنه الأم، الذي ليس له وطن غيره، وهو الوطن الفلسطيني. ولكن إلى ان تنضج ظروف العودة بعد تحرير واستقلال وطنه، فالفلسطيني باق في لبنان العربي، ولن يغادره إلى مكان آخر إلآ إلى فلسطين، وحتى الذين ارغمتهم العنصرية اللبنانية أو الحرب السورية السورية أو الحرب الأميركية الغربية على العراق وتداعياتهاعلى الهجرة إلى المنافي الأوروبية، سيعودون لفلسطين، وواهم من يعتقد ان الفلسطيني ستنسيه بلاد المنافي وطنه الأم، فهو الآن أكثر تمسكا بوطنه وبحقوقه وثوابته الوطنية. 
وحتى لا اطيل، فإن الواجب يملي على تيار المستقبل، الذي يمثله نجم، اولا مطالبة نائبة بالإعتذار عما بدر منه؛ ثانيا طرده من التيار كعقوبة على الخطيئة العنصرية، التي إرتكبها؛ ثالثا إصدار بيان سياسي عن الرئيس سعد الحريري يصوب فيه رؤية التيار تجاه المسألة الفلسطينية بشكل خاص وتجاه النازحين السوريين حتى لا تبقى هناك اية ضبابية تجاه مواقف التيار؛ رابعا تعميم ثقافة التعاضد والتكافل الأخوي بين الشعب اللبناني الشقيق والشعبين الفلسطيني والسوري في لبنان، ونزع فتيل التحريض العنصري من اوساط التيار. لإن عدم أخذ موقف، والمراوحة الصامته في ذات المكان يثير اسئلة عديدة على التيار برمته، وأعتقد ان الحريري الإبن لا يقبل بذلك.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط