الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عندما يتحول بعض العرب إلى مرتزقة في أوطانهم!

عندما يتحول بعض العرب إلى مرتزقة في أوطانهم!

تاريخ النشر: 2020-09-02 | 08:35

مع تطور العلاقات الدولية البينية والتداخل في المصالح والخوف من المخاطر المترتبة عن اندلاع حرب عالمية بين الدول العظمى بما تمتلكه من أسلحة دمار شامل أصبحت الدول الكبرى ومن أجل الحفاظ على مصالحها الخارجية أو توسيعها أو لقطع الطريق على خصومها تلجأ للحروب بالوكالة، من خلال اصطناع حرب أهلية في البلد أو البلدان حيث تكون مصالحها مهددة وتقوم بدعم وتمويل أحد طرفي الحرب كمبرر للتدخل العسكري المباشر أو غير المباشر.

وهكذا نلاحظ أن غالبية النزاعات والحروب الأهلية وخصوصاً في القرن الواحد والعشرين لها امتدادات أو تخضع لتأثيرات إقليمية ودولية حتى يجوز نعتها بالحروب العالمية المصغرة أو بالوكالة، وأقرب مثال على ذلك الحروب الأهلية المندلعة في البلدان التي تعرضت إلى ما يسمى (الربيع العربي) من سوريا إلى ليبيا واليمن، بل يمكن القول إن ما يسمى بالربيع العربي ما هو إلا صناعة أمريكية وغربية وبأدوات عربية تابعة لهم، وظفوا تعثر الانتقال الديمقراطي واستبداد بعض أنظمة الحكم وحالة التذمر الشعبي ليس لتصويب الأوضاع السياسية والاقتصادية لصالح الجماهير، بل لخلق حالة فوضى وحرب أهلية تمهد الطريق نحو إعادة الهيمنة على المنطقة العربية كما نظَّرت لذلك كونداليزا رايس فيما أسمتها (الفوضى الخلاقة) .

في المنطقة العربية وبالرغم من الشكل الظاهر والمُعلَن للصراع وكأنه صراع بين أفرقاء متصارعين دينياً ومذهبياً أو صراع على السلطة أو نضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، إلا أن هذه وبالرغم من وجود بعض تمظهراتها ليست جوهر الصراع، بل هي مجرد غطاء يخفي مخططات خارجية ومنها دول الجوار لتحقيق مصالح متعددة، اقتصادية وخصوصاً الغاز والنفط ،أو جغرافية ترابية، أو من أجل الهيمنة وتشكيل امبراطوريات محلية تستعيد بها أمجاد تاريخ ولى، ولو توقفت الأطراف الخارجية عن التدخل في الشؤون الداخلية للعرب لكانت مخرجات ما يسمى الربيع العربي مختلفة وما كنا نشهد كل هذه الصراعات والحروب الأهلية .

 وفي هذا السياق تأتي على رأس القائمة الولايات المتحدة الأمريكية وسياساتها الإمبريالية الساعية لتشديد هيمنتها على منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي خصوصاً كجزء من مواجهتها لخصميها بكين وموسكو، والكيان الصهيوني المستفيد الأول من كل ما يجري منذ بداية فوضى الربيع العربي عام 2011 بل قبل ذلك منذ إسقاط صدام حسين وإعدامه واحتلال العراق 2003، حيث انهارت الدول والحركات الوطنية والقومية التي كانت تهدد وجوده وانتقلت العلاقة بين العرب والكيان الصهيوني من حالة الصراع إلى التطبيع،  أيضاً تركيا وإيران اللتان تسيطران أو تحتلان بطريقة أو أخرى دولاً عربية أو أجزاء منها، سوريا والعراق وليبيا واليمن.

عبر تاريخ الحروب الأهلية كانت الأطراف الخارجية مجرد عامل مساعد أو ثانوي، وأحياناً كانت الحرب الأهلية ضرورة للقضاء على جماعات غير وطنية مثيرة للفوضى أو تابعة لأعداء البلاد، أما في الحروب والصراعات الأهلية العربية فإن الدول الخارجية أصبحت صاحبة القرار الأول في مجريات الحرب وفي حوارات المصالحة ورسم خارطة مستقبل البلاد، وتحوَّل أصحاب البلاد سواء كانوا حكومات أو أحزاب معارضة إلى مجرد مرتزقة في بلادهم يعملون لصالح ولمصالح الدول الأجنبية، ويحاربون بعضهم البعض على أراضيهم مبددين ثروات بلدانهم ومدمرين عمرانها ومقسمين شعبها، وهم بذلك لا يختلفون عن المرتزقة المجلوبين أيضاً من دول عربية، كما لا يبدو أن الحروب الأهلية في العالم العربي تبشر نهاياتها بإعادة ترتيب الأوضاع الوطنية إلى حال أفضل مما كان قبل اندلاعها، وإن كنا نأمل أن تسير الأمور عكس تخوفاتنا.

ولأن الارتزاق هو الحالة التي يتم فيها تأجير السلاح أو القلم والفكر أو الخبرة أو مقدرات البلد لصالح جهات أجنبية لتحقيق مصالح شخصية وبما يتعارض مع المصلحة الوطنية، فإن صفة المرتزقة تنطبق على بعض الشخصيات والجماعات المسلحة الفلسطينية التي توظف خبرتها الأمنية والسياسية أو سلاحها لصالح أجندة ومشاريع خارجية .

بالرغم من سوداوية المشهد العام إلا أنه من الواجب تثمين مواقف أنظمة وأحزاب في المنطقة العربية استطاعت قطع الطريق على مخطط الفوضى والحرب الأهلية في بلدانها وتعمل بصمت لبناء أوطانها وتصويب عملية الانتقال الديمقراطي، كما أنها لم تنحرف عن بوصلة الصراع في المنطقة من حيث أولوياته وأطرافه بالرغم مما تتعرض لها من ضغوط من واشنطن، وما زالت تعتبر أن إسرائيل ككيان قائم على الاحتلال والعنصرية ومعاداة الشرعية الدولية هي العدو الرئيس لشعوب المنطقة، دون تجاهل المخاطر الآتية من دول الجوار. 

×
أخبار
تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط