الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عندما تُلعلعُ الزغاريد

عندما تُلعلعُ الزغاريد

تاريخ النشر: 2023-07-22 | 15:03

منجد صالح
منجد صالح

أعراسنا الفلسطينية هي مُكوّن اساسي من تراثنا من ثقافتنا من فرحتنا من ايامنا وليالينا، نقتنصها حتى من بين انياب الليث، نبحث عنها بين ازهار جبال فلسطين، بين ازهار الزنبق والاقحوان والريحان والقرنفل البلدي عبق الرائحة.  

في سنوات الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم، كانت الاعراس الشعبية في القرى والارياف الفلسطينية تستمر اسبوعا أو يزيد، تتخللها الافراح والليالي الملاح ودبكة الرجال على "ركح" البيادر الفسيحة، برائحة بقايا قش القمح والعدس، على ضوء نجمات درب التبّانات التي تُزيّن سماء فلسطين في الليالي الصافية المقمرة الدافئة وقت الحصاد.

أما النساء فكانت تلفّ وتدور برتابة وترتيب في حلقات الرقص الشعبي باثوابهن الثراثية الفلسطينية الجميلة منذ كنعان وحتى شعب الارص المقدّسة المباركة التي باركنا حولها. تنطلق حناجرهن وتصدح بالاغاني والاهازيج الشعبية: " يا حبيل لولو قش مابلولو. واحنا الكفلاويّات في الكاس ما ننداس".

وتشق عنان السماء زغاريدهن المضطردة عالية الترددات متسقة الايقاع، فتهتز البيادر من قوة وقع نغمة هذه الزغاريد وتبدو النساء وكأنّهن كروانات تغنّي على افنان خضراء.

 ويردّ الرجال بحماس بضربات اقداهم في دبكة "الطيّارة" وعلى انغام عزف "الشبّابه" فتخالهم فعلا يطيرون امتارا على البيادر، على ترددات صوت العجاوي النبيه الفصيح يرتجل الشعر والزجل و"حوبس يابو ميّالة حوبس ردّ الخيالة، من عادانا لنعاديه وبالبارود نشنّع بيه، وكركز يا حليليّا عالشمال وماليّا حاميا ابو الشباب خيّال المُهرة الاصيلة".

حفّزني وفتح شهيّتي ودفعني قُدما إلى الامام للخوض في برّ ومياه الود والحب والانسجام ما جرى ويجري في الاسبوعين الاخيرين من افراح اعراس في عائلتنا الممتدة من كفل حارس وإلى سلفيت ورام الله وحتى جنين.

يوم الجمعة الماضية كنّا على موعد في ربوع مدينة جنين مع "حفل حنّاء هديل"، ابنة شقيقتي فاطمة، حيث يقطنون في جنين.

هديل ربما اخذت كثيرا من اسمها "هدبل الحمامة" فهي كاليمامة الحانية رقة وجمالا وفصاحة وادبا. انهت دراسة طب الاسنان من الجامعة الامريكية في جنين وهي تعمل الآن طبيبة اسنان "شاطرة". خُطبت قبل عامين مع زميلها طبيب الاسنان الشاب المهذّب محمد الريماوي، من بيت ريما قضاء رام الله ويملك عيادة اسنان في بلدة دير السودان،مسقط رأس الزميل مراد السوداني، الامين العام للاتحاد العام للكتاب والادباء الفلسطينيين.

هديل ومحمد الريماوي سيتزوّجان بيمن الله وبركته ومشيئته يوم الجمعة القادمة في صالة افراح في بيت ريما مسقط رأس العريس، وستخرج العروس هديل ان شاء الله برفقة الجاهة الكريمة إلى بيت ريما من بيت خالها السفير منجد صالح الكائن في شارع الشجر في رام الله.

أمّا يوم أمس، يوم الجمعة فقد كنّا افراد العائلة جميعها ومع عموم أهالي بلدة كفل حارس، بلدة الانبياء والشهداء والزيتون،ومع الاصدقاء والاحبّاء والانسباء، على موعد جميل مهيب رخيم عميم بهيج، حفلة عرس الشاب المهذّب محمد، ابن شقيقتي نعمة، مديرة المدرسة المُخضرمة، على الآنسة اللطيفة عزّة زهد من مدينة سلفيت.

كان حفلا بديعا تخللته الاغاني الشعبية ودبكة " الدحّية" الشعبية الفلسطينية. كان محمد العريس ككصعة عسل تحيط بها آلاف النحلات المزهوّات المتحرّكات دبكة ونطّا وفرحا.

جدير بالذكر أيضا أن حفلة حنّاء العروس عزّة، استاذة الرياضة، كانت جرت قبل اسبوعين في صالات سلفيت الكبرى في مدينة سلفيت مسقط رأسها.

جدير بالذكر والتنويه أيضا والقول والاستزادة من الشعر بيتا أو بيتين أو ثلاثة، في هذا المقام والمجال والصدد، أنّ سيّدة وآنسة تألقتا أيّما تألق في هذه الحفلات: " الاولى شقيقتي أم العريس محمد وحماة أو خالة العروس عزّة، التي بدت بثوبها الطويل الجميل وكأنها تنافس الشابات الصغيرات جمالا وأناقة وشبابا، مع انها جدّة لعدة احفاد.

أما الثانية فهي الآنسة الرقيقة طويلة القدّ والبنان، ابنتي الحبيبة كارمن بثوبها الفلسطيني التراثي الجميل في حفلة الحنّاء وتوبها الاحمر الطويل الانيق الذي زيّنها ليلة العرس أمس، بل قل أن قدّها الفارع وجمالها الهادئ هو الذي زيّن ثوبها الاحمر فزاده جمالا على جمال.

ابنتي وحبيبتي التي اعطيتها حين مولدها اسما اندلسيّا كارمن، قادما من عبق مجد الاندلس،من مدينة غرناطة، فهي تُسمّى "مدينة الكارمينات"، وكارمن أو الكارمن هي الزهرة، الوردة المُعلّقة في الحديقة الاندلسية.

دامت الافراح في دياركم وديارنا العامرة.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط