الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عندما تصبح إسرائيل أكثر أمنا لعباس من حماس؟!

عندما تصبح إسرائيل أكثر أمنا لعباس من حماس؟!

تاريخ النشر: 2019-02-25 | 06:36

كتب حسن عصفور/ لا تستحق حملات "المبايعة الفيس بوكيه" لرئيس سلطة المقاطعة محمود عباس، أو المطالبة برحيله، أهمية سياسية بالمعنى الوطني العام، ليس لعدم قيمتها بل لأنها حملات في غير مكانها، لكنها كشفت ان حجم الخلاف يصل الى قمة التعبير والحضور كلما كان قريبا من "الداخل" خلافا للمواجهة مع دولة الكيان.

في الضفة الغربية حيث تفتقد أي حراك شعبي حقيقي ضد قوات الاحتلال، وجرائمها اليومية، أمرت حركة فتح (م7) بعض عناصرها للخروج في محافظات بعيدة عن رام الله، لتأييد رئيسها، ولكنها لا تفعل حراكا مماثلا ضد العدو الوطني، وأخر ما كان لها في الخان الأحمر من فعاليات اختفت فجأة وبلا أي توضيح، هل انتصرت أم أصابها "تعبا"، ام أن "أمرا ما" منعها من الاستمرار.

فيما مظاهرات قطاع غزة، التي طالبت برحيل عباس، لا تعني شيئا سوى تسجيل موقف غاضب، كونها في منطقة لا تعني عباس كثيرا، رغم انه حاول وفصيله البحث عن "صدام" ما مع حركة حماس وأمنها، يمنحه "ذريعة" مضافة للذهاب بعيدا في خطة الفصل الوطني.

ولكن، ما يستحق التفكير العميق، وعلى القوى الوطنية عامة، ان تدقق فيه جيدا، ما قاله أمين سر مركزية فتح (م7)، جبريل الرجوب في لقاء مع صحيفة مصرية، نشر يوم 25 فبراير 2019، بأن "عباس لن يذهب الى غزة ليعيش تحت رحمة حماس".

عبارة تختزل جوهر المعركة السياسية الحقيقية، والخيارات التي ذهب اليها "التيار العباسي"، وهي ليست قولا جهولا، بل قول يعيد صياغة مفاهيم "الصراع الوطني" عندما يعتبر الرجوب، بما يمثل من مكانة في تنظيم يتحكم بالقرار الرسمي، ويدعي انه صاحبة القول الفصل، دولة إسرائيل واحتلالها بانها أكثر أمنا على حياة محمود عباس من حركة حماس.

في زمن طبيعي، كان يجب ان يحال فورا قائل هذه العبارة الى محكمة ثورية، فمن يرى في دولة الكيان ذلك البعد، فقد البوصلة السياسية الوطنية، وذهب لعملية "خلط أوراق"، سواء أدرك ما يقول أو تعبير عن غباء، فكلا الحالتين يستحق عقابا وطنيا وفورا.

المسالة ليست في سلوك حماس الأمني، بل في شخصية هي الرقم 3 في التيار العباسي، يعتبر المحتلين وقواتهم لا يمثلون خطرا على حياة عباس، وإن كان منه خطر فهو أقل عليه من "الخطر الحمساوي"، وهذا ما يعتبر "انقلاب جذري" في تعريف اوليات الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، لم يجرؤ أي كان الحديث به.

الى جانب "تحديث" أولويات الصراع الوطني، التي أشار لها الرجوب، فهو كشف "جهلا مضاعفا" بواقع قطاع غزة، في ان الحركة الشعبية تفوق ما لقوة حماس الأمنية، خاصة وان قيادات عباسية تدعي ليل نهار أنها تتغنى بشعبيتها الأوسع.

الحماية الشعبية دوما هي الأقوى من أي جهاز أمني، والواقع لو أن عباس قرر ان يذهب الى قطاع غزة سيحدث بتلك الخطوة "انقلابا سياسيا وطنيا"، بحماية ما يزيد على مليون فلسطيني، سيمثلون له الجدار الواقي حقا وليس جدار أمني إسرائيلي.

ولكن من يرى في "الأمن الإسرائيلي"، حرصا على حياتهم وحياة رئيسهم، ولا يستطيعون التخلي عنه، لا يمكنهم يوما ان يدركوا أهمية البعد الشعبي في الحماية الوطنية، ومن هنا تبدأ حقيقة معالجة جذر الاختلاف الوطني.

هل نرى حملة سياسية كلامية (دون التدقيق في أسبابها)، من فصائل تحدثت كثيرا عن "حماية الشرعية الرسمية الفلسطينية ورئيسها محمود عباس"، بعد أن أعلن الرجوب أن إسرائيل لا تشكل الخطر الأول عليه، بل قطاع غزة وحماس... ام انها ترى ما يراه من "تحديث" لأولويات الصراع... تلك هي المسألة يا هؤلاء؟!.

ملاحظة: رغم ما أصاب الحالة الفلسطينية من هوان سياسي بأيد ممثليه قبل محتليه، لا تزال فلسطين اقوى من تجاهلها، ولو كلاميا في منابر المؤتمرات...قمة شرم الشيخ أكدت لمعانا لحق لا يدرك قيمته من يدعي تمثيل أهله!

تنويه خاص: مقال د. أحمد يوسف حول اليسار والإسلامويين وموقف حسن عصفور، يستحق ان يفتح باب نقاش فكري – سياسي، يعيد الاعتبار للعقل، بعيدا عن "مظلومية كاذبة"، والى حين ذلك ليت صديقي الجميل يقرا بعضا مما كتب المفكر الكبير رفعت السعيد عن "الإسلامويين".

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط