الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عمر الرزاز والتجربة المرة..

عمر الرزاز والتجربة المرة..

تاريخ النشر: 2018-06-11 | 11:07

قدر هذه العائلة أن تعيش حياتها السياسية والفكرية الملتزمة ما يشبه التراجيديا الأغريقية في نهاياتها ، هي حياة غير عادية ولا تقليدية فيها من الحزن أكثر من الفرح ومن التوتر والتحدي العاصف اكثر من الهدوء ، وفترات النفي والتشرد والأعتقال اطول وأوسع من فضاءات الحرية وعشق الحياة.

حاول الدكتور عمر الرزاز أن يسلك اتجاها مختلفا والأكتفاء بالتحصيل العلمي والعمل بعيدا عن السياسة ودرب الآلآم ، الا أن السياسة لاحقته واختطفته في مرحلة هي الأصعب ، رغم كل ذلك اشعر بشيء من التفاؤل لأيماني بقدرة وذكاء وخبرة الرئيس المكلف ، خصوصا اذا اخذ فرصته كاملة وملك حرية الأختيار، ووجد الدعم والعون المطلوب ، واميل الى الأعتقاد بان ذلك سيتحقق لأنه وصل الى الدوار الرابع على وقع اعتصامات ومسيرات وهتافات الحراك الشعبي ، واتمنى ان نكون قد استفدنا من التجربة واخذنا الدروس والعبر بشكل أوضح ، حيث لا مجال للتردد أو الفشل.

وبمناسبة الحديث عن المسيرات والاعتصامات اريد ان اسجّل بعض الملاحظات حول الحراك الشعبي واسلوب التعامل معه ، بحيث لا يختلف اثنان حول سلمية مسيرات الأحتجاج وانضباطها ، وتجنب العنف والفوضى ، كما ان رجال الأمن قاموا بواجبهم على أكمل وجه ، وهنا لا نريد ان نعيد ونكرر الحديث حول هذا المشهد الحضاري غير المسبوق.

الحراك كشف امرين: الأول ، هو ترهّل الأحزاب وفشلها في قيادة الحراك الشعبي العفوي ، وهو الفراغ الذي ملأته النقابات ، التي عادت للعب الدور السياسي والأجتماعي للأحزاب المرخصة رسميا ، وما أكثرها في الأردن ( كثرة وقلة بركة ) ، ربما بسبب عجز وفشل هذه الأحزاب في استقطاب قاعدة شعبية واسعة خصوصا في الأوساط الشبابية.

الأمر الثاني: هو غياب الاعلام الرسمي عن الساحة في عز الأزمة ، وانشغال الشاشة الوطنية بهموم المطبخ والمسلسلات الرمضانية ، رغم دعوة الملك عبدالله الثاني الى حوار وطني بهدف ايجاد حلول مقبولة ومعقولة للأزمة ومعالجتها وتجاوزها ، بما فيه مصلحة الأردن والمواطن ، خصوصا ان المنطقة كلها تمر في مرحلة مصيرية تاريخية تجري فيها محاولات لأعادة صياغة مستقبل المنطقة.

لذلك كان من واجب الاعلام الرسمي عدم اخلاء الساحة للاعلام العربي والغربي لتغطية ونقل اخبار هذا الحراك على هواها وحسب رؤيتها واجنداتها ،كان عليه ان يقوم بدوره الوطني الحقيقي وتخصيص برامج حوارية وندوات على مدار الساعة بمشاركة كل الأطياف السياسية الأردنية التي يهمها وطنها وامنه واستقراره وازدهاره ، كما هي حريصة على مصلحة وسلامة المواطن وكرامته.

اليوم وقد انفض المعتصمون وانتهت المسيرات الكل بانتظار قرارات ومبادرات واجراءات اصلاحية جريئة من الرئيس المكلف الدكتور عمر الرزاز ، وهي بداية صعبة لا يحسده عليها احد.. باعتبار اننا نقف على عتبة مرحلة جديدة ، وانا على يقين بان الدكتور الرزاز ، رغم حجم التحديات ، سيبذل كل ما في وسعه ، ويوظّف كل قدراته وخبراته ومؤهلاته لانجاز مهماته الصعبة الشاقة ، لذلك لا نريد ان نحبطه أو « نسوّدها بوجهه».

ولكن هناك حقيقة لا يمكن أن تجاهلها او تجاوزها وهي ان الرئيس المكلف سيجد في ادراجه وعلى مكتبه كومة من الملفات المكدسة في طياتها أزمات مرحّلة من الحكومات السابقة ، ومن عناوين هذه الملفات مكافحة الفساد والفقر والبطالة والغلاء والأصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وحقن الاعلام بجرعة من الجرأة لوجود منافسة غير متكافئة مع الأعلام الخارجي ووسائل التواصل الأجتماعي، وتوزيع الثروة بعدالة لأنصاف المناطق الأقل حظا، وجذب استثمارات جديدة لأيجاد فرص عمل للشباب من الخريجين الجدد، أي ان حكومته ستغرق في مسلسل لا ينتهي من التحديات والمشكلات المزمنة التي ظلت بلا حلول لعقود مضت.

الحقيقة أن الرئيس الجديد يحتاج الى دعم رسمي وشعبي، ومن القطاعين العام والخاص لمواجهة هذا الكم من التحديات الداخلية، اضافة الى التحديات الخارجية الأخطر، وبالتالي تحقيق بعض الأنجازات للعبور الى المستقبل الأفضل، والا ستكون «تجربة مرة» اخرى تضاف الى السيرة الذاتية للدكتور عمر الرزاز.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط