الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على هذه الأرض ما يستحق الحياة

على هذه الأرض ما يستحق الحياة

تاريخ النشر: 2018-03-29 | 11:40

شهر آذار شهر الأعياد الوطنية والإنسانية والإجتماعية يجمع بين كل أشكال النضال ، شهر التجدد والعطاء والربيع الطلق يختال ضاحكاً من الحسن، وأعياد الأم والمرأة والمعلم ، والكرامة والعزة والتلاحم ،ذكرى هذه الأعياد تُثنعش الذاكرة بالمحبة والحنان والتضحية وبنصف المجتمع الآخر وبالتبجيل والإحترام والعطاء والتجدد والأمل والإصرار ووحدة المصير، ويختم أيامه بعيد وطني إنساني عيد يوم الأرض والدفاع عنها ، تطلّ علينا هذه الأيام الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض ، فالحركة الصهيونية ومنذ نشأتها كحركة سياسية وضعت أمامها هدفين طرد السكان أصحاب الأرض الحقيقيين، والاستيلاء على الحد الأقصى من الأرض كحتمية إقامة دولة يهودية كبيرة، وكانت الأرض وما زالت عنواناً للصراع بين شعبنا العربي والأعداء الصهاينة، يحتفل شعبنا في الثلاثين من آذار في كل عام يُعبّرعن الرفض لكل سياسات الكيان الصهيوني الساعية إلى سلخ الشعب الفلسطيني من هويته الوطنية والقومية ، ويعلن تمسكه بأرضه وهويته الوطنيّة ،وغدا هذا اليوم رمزًا للتشبث بالأرض والهوية والوطن، يوم الأرض” حدثًا مهماً في تاريخ فلسطين، ويعود هذا الاحتفال إلى ذكرى قيام السلطات الإسرائيلية بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي السكنية الفلسطينيّة أراضي قرى عرّابة وسخنين ودير حنّا وعرب السواعد، وغيرها من قرى منطقة الجليل لتخصيصها للمستوطنات الصهيونية عن طريق إصدارها "مشروع تطوير الجليل"والذي كان هدفه الأساسي تهويد هذه المنطقة حيث عمّت الاضرابات والمظاهرات من مناطق الجليل إإلى مناطق النقب وتم إعلان الإضراب الشامل ، واندلعت مواجهات واستخدم الصهاينة المجنزرات والدبابات في اقتحام القرى الفلسطينية أدّت إلى استشهاد وإعتقال العديد من ابناء شعبنا، خاصة في سخنين وعرابة، مما أدى إلى استشهاد ستة فلسطينيين، هم: الشهيدة خديجة شواهنة والشهداء رجا أبو ريا خضر خلايلة من أهالي سخنين، وخير أحمد ياسين من قرية عرَّابة، ومحسن طه من قرية كفركنا، ورأفت علي زهدي من قرية نور شمس هذا إضافة لعشرات الجرحى والمصابين، وبلغ عدد الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الصهيوني أكثر من 300 فلسطينيي ، وفي الذكرى العشرين عام 2000 لإحياء ذكرى يوم الأرض قدمت سخنين الشهيدة الرابعة شيخه أبو صالح ،ونظراً لهذه الأحداث أصبح يوم الأرض يوماً وطنياً فلسطينياً يعلن فيه شعبنا رفضه للمستوطنات الصهيونية ومقاومتها التي كفلتها جمبع الشرائع الدولية، ويؤكد فيه على الإرتباط العميق بين حراس الأرض أهلنا في فلسطين المحتلة عام 48 وبين أمتهم العربية على امتداد الوطن العربي. على هذه الأرض ما يستحق الحياة أنشودة فلسطينية تُضيء العلاقة بين البشر والأرض،العلاقة في الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض، التي عليها نشأ الصراع، وما زال عليها يدور، وسيبقى كذلك، وسيعود الى مربعه الأول كصراع على الأرض
كأننا عشرون مستحيل
في اللد والرملة والجليل
هنا على صدوركم باقون على الجدار
يأتي يوم الأرض هذا العام قي ذكراه الثانية والأربعين متميزاً ،ما يجعل الإحتفال به رمزاً لتجديد وتفعيل احياء الفعاليات لتحريك القوى الوطنية والقومية والتقدمية سياسياً وعسكرياً في مواجهة الإرهاب الصهيوني والإرهاب الظلامي التكفيري، اللذان يتحالفان لتحقيق هدف واحد وهو السيطرة على هذه المنطقة من العالم مدعومين بقوى الإمبريالية العالمية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من دول اوروبا والدول الرجعية العربية، ممثلة بمشيخات الخليج ، يأتي يوم الأرض، وتطبيع النظام الرسمي العربي ممثلاً بالسعودية أصبح علنياً وفوق الطاولة ويهرولون إليه ، ويقدمون المليارات لترامب ويشكلون تغطية لمشروعه المبهم ويستجيبون لإبتزازاته ،ويمارسون لعبة المال السياسي بالضغط على بعض الدول العربية للمشاركة في مؤامرة تصفية قضيتنا الوطنية ، يأتي يوم الأرض هذا العام في ظل الحديث عن صفقة القرن المبهمة والتي تهدف لتصفية قضيتنا الوطنية الفلسطينية وحق اللاجئين في العودة، وتأتي سلسلة الخطوات الامريكية ،من الإعتراف بالقدس عاصمة "اسرائيل" وقرار نقل السفارة، وفرض العقوبات وتخفيض دعم "الأونروا" والتي توّجت بتعيين العنصري العدواني جون بولتون مستشارا للأمن القومي، وسياسة الإبتزاز التي تمارس من خلال التلويح بوقف المنح المالية هذه الساسة الرعناء تمتد لتشمل دول كبرى مثل روسيا والضين وغيرها، هذه آخر أوضح الرسائل الى الشعب الفلسطيني وقيادته، إن الادارة الأمريكية انتقلت للجلوس العلني الى جانب الاحتلال.. ليس على مائدة تفاوض بل في ميدان المواجهة، ولم تعد بالمطلق راعية "لعملية السلام " ووسيطاً نزيهاً، ها هي واشنطن تُسهّل المسألة لجميع من راهنوا عليها وبالرغم من سطوع الحقيقة منذ زمن طويل لمن اراد الرؤية ، يجب عليهم التراجع عن هذا السراب الوهم من أجل مصلحة قضيتنا الوطنية ، وهذا لن يتحقق في ظل الإنقسام الحاصل في ساحتنا الوطنية لقد استقبل شعبنا إنهاء حالة الإنقسام والمصالحة بكل ترحاب وأمل ليكون البوابة لإتمام المصالحة الوطنية الشاملة على ارضية سياسية وطنية واضحة وتضييق المسافات وتقييم التجربة السابقة والأخذ بالإعتبار متطلبات مرحلة التحرر الوطني التي نعيشها والتي يجب أن تُشارك فيها كل التيارات الفكرية والسياسية وكل مكونات شعبنا على أرضية صلبة تجمع ولا تُفرق وتمارس كل أشكال النضال والمقاومة التي منحتها لنا الشرعية الإنسانية وكل الشرائع، وطبيعة المرحلة توجب أن يكون الموقف الفلسطيني واضحاً وتسمية الأمور باسمائها والأنظمة الرسمية العربية المرتبطة بالمحور الأمريكي- الصهيوني ، استراتيجياً وعسكرياً وتخضع لإملاءاته والمشاركة في تصفية قضيتنا شعبنا الوطنية، وتُغدق عليه المليارات ثمن حماية وجودها بصفقات متنوعة الشكل ، إن "المقاومة الناعمة والذكية وبقفازات حريرية" ،وتشديد اللهجة والردح والشتائم ،ورفع درجة الفتور الديبلوماسي مع أمريكا ، وعدم تنفيذ قرارات المجالس الفلسطينية ، وتقديس المفاوضات، وعدم وقف التنسيق والتعاون الأمني مع الكيان الصهيوني لا يُشكل أرضية صلبة لمواجهة مشروع التصفية علينا التوجّه لمن يقف فعلاً وقولاً ورؤية في مناهضة محور الشر الأمريكي – الصهيوني – العربي الرجعي في ظل الإنتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري على قوى وأدوات هذا المحور ونؤكد حاجة شعبنا لبناء تحالفات جديدة مركزها روسيا والصين ومن يقف لجانب حقوقنا الوطنية، المسألة ليست محاصصة بين فريقين فلسطينيين بل هي قضية شعب أغتصبت ارضه وشرّد أبناءه، وارتكبت وما زالت المجازر بحقه، في يوم الأرض في الذكرى الثانية والأربعين نقول لا شيء يسلب شعبنا كرامته كما تفعل النزاعات والإنقسامات التي تعمل مخالبها في مقومات صموده وحياته فإنهاء الإنقسام والوحدة الوطنية بداية الطريق لإنهاء الإحتلال لنجدد العهد وترتيب البيت الفلسطيني على أسس ثابتة واضحة ورؤى موحّدة نحو دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة ولن نقبل بديلاً عن القدس عاصمتنا الأبدية.


×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط