الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على ماذا نختلف بالضبط؟!

على ماذا نختلف بالضبط؟!

تاريخ النشر: 2018-06-19 | 08:48

 في حوار لي دار مع صديقين من تنظيمين آخرين ذات اليمين وذات اليسار! وبلا مفاجأة اتفقنا على المبادئ والقواعد! ولماذا نختلف؟
فكانت القواعد التي تجمعنا وكل الشعب الفلسطيني والعربي ان فلسطين لنا، وان اي كيان يقام على جزء منها لا يعني انها الوطن بل هو الكيان السياسي لان الوطن اوسع ليشمل كل الجغرافيا.
وثانيا ان الشعب الفلسطيني هو بمكوناته في الوطن داخل الخط الاخضر وخارجه بالضفة وغزة يتكامل مع شعبنا في الشتات، كل واحد لا ينفصم ابدا، وان اختلفت اشكال النضال في شقي البرتقالة، والداخل والخارج فان فلسطين تجمعنا والشعب واحد على تنوعه.
اما المبدأ الثالث فهو ان الشعب الفلسطيني ليس نبتا منفصلا عن محيطه بل هو جزء لا يتجزأ من حضارة وثقافة وتاريخ ومستقبل منطقتنا العربية شرقا وغربا بمسلميه ومسيحييه ونحن بالأمة أقوياء نقاوم الاحتلال والاستعمار ونظام الابارتهايد العنصري الذي نجح مؤخرا بدق الاسفين فينا ما يجب ان نتصدى له تحت علم فلسطين الذي يمثل وحدتنا.
اما رابعا ما نستله من ثانيا ونتوسع به فهو ان حركة فتح لا تشكل لوحدها الشعب الفلسطيني كما لا تشكله حماس او الشعبية او الجهاد لذا فان ادعاءات التمثيل للمقاومة او الثورة او الاسلامية او الوطنية مقصورة على هذا الفصيل او ذاك مرفوضة، ناهيك عن ان الشعب اصلا غير متمثل فقط بالتنظيمات السياسية، لكننا كشعب تجمعنا فلسطين ووحدة الشعب والارتباط بحضارة الامة.
ان هذه المبادئ في ظل الرؤية السياسية الواضحة -وان بنسب-قد تبلورت اثر حراك سياسي طويل ليصبح مطلب تحقيق استقلال دولة فلسطين القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والقانوني حسب اعلان الاستقلال من الخالد ابوعمار عام ١٩٨٨ (لاحقا على حدود ١٩٦٧)، والتي تعترف بها دول العالم وكافة التنظيمات (مؤخرا حماس في وثيقتها بالدوحة عام ٢٠١٧،باستثناء الجهاد). كما تبلور الصراع السياسي بين نظرية المنهجين او المشروعين المتناقضين اوالفسطاطين الاقصائية الى دحرها-مع وجود بعض المنظرين لها للأسف حتى الان-والى القبول الطوعي بالممثل والمشروع وهو منظمة التحرير الفلسطينية، وان بمفاهيم قابلة للنقاش.
حيث الشد والجذب حول هذا المكون يحتاج كثير جهد.
والى ذلك فان السعي للتحرير تحرير الوطن بكافة وسائل النضال قد استقر مؤخرا عند الجميع قاطبة ان المقاومة الشعبية هي الخيار، فلم يعد هناك مقاومة واستسلام!؟ الا في اذهان المزاودين وطابور التخريب فقط وعليه يمكننا القول ان الدولة المستقلة لا يمكن ان تقوم بدون الضفة وغزة والقدس عاصمة لفلسطين شاء من شاءوابى من ابى، دولة بدون المستوطنات، وذات السيادة ومع عودة اللاجئين.
ان كنت انا وصديقيّ الاثنين يسارا ويمينا من التنظيمين الآخرين قد تحاورنا بسلاسة، وتفهمنا وتقبلنا وتجاوزنا الكثير بل وتجاورنا، واختلفنا بالتفاصيل واتفقنا بالعمق فأين الخلاف؟ كل هذه السنوات العجاف؟
اذا لا مناص ان الخلاف يكمن في التشرذم الذي نعيشه اليوم، بل من سنوات، قلت أنا:الانقلاب أس الخلاف، وقال الثاني:الهيمنة وعدم المشاركة وقال الثالث: هو بين قبضة حديدية في غزة حيث نموذجها الفاقع مظاهرة السرايا اليوم، وتلك من أيام في رام الله؟
بلا شك ان لكل منا رأيه بالاحداث عامة وبالحدثين الاخيرين لان كل منا لايراها بعين الاخر.
فان كنت رأيت الخلاف بيّن حين النظر للسلطة ولمن انقلب عليها، فان صديقي في حماس رأى ان العنف كان من الطرفين، وان كنت ارفض عبارة "الطرفين" حيث لا مساواة، الا انه بلا شك ان قاعدة العنف مدان من أين أتى هي قاعدة ديمقراطية اقرها بل نقرها معا ونربطها بقاعدة الحرية والنقد وادب الاختلاف الذي يختلف عن اصحاب المناهج التوتيرية منذ سنوات بثلاثية التكفير والتخوين والطعن الرائجة من أبواق الفتنة.
ومع ادانه العنف بلا اي تحفظ منا نحن الثلاثة على الاقل، فان اختلافنا حول مفهوم التمكين والحصار الاسرائيلي لغزة وادوار المشاركين في ذلك وحجمها والمحاور الاقليمية المتدخلة لاذكاء الفتنة، ومدى نجاحات السلطة عالميا ورفع اسم فلسطين هذه الاختلافات الاخيرة لم تجعلني ارفع صوتي علي اي من الاخوين او الرفيقين المحاورين او العكس ابدا، بل كان بيننا في عيد الفطر السعيد الذي احتضن نقاشنا: تقبل الله طاعتكم، وكل عام وانتم بخير لا فرق!
ما يعني ان الوعي بآداب الحوار وادب الاختلاف وقواعد ومبادئ الاتفاق كامنة فينا او من الممكن ان نتعلمها ونتدرب عليها.
وما يعني ان التوتير للوضع بحيث يظل دائما الوضع في صالح الاسرائيلي هو من ابواق الفتنة او الجهالة او من فئة ضالة مضللة متعمدة تحاول ان تلبس لبوس المقاومة او الاسلام او التقدمية او الوطنية لتنهال على رأس الشعب بالمطارق خدمة لأسيادهم وبالتالي للاسرائيلي.
قلت لاحدهما: اتوافق على ذلك؟ قال:نعم.قلت له: حتى عندكم في الفصيل امثال اصحاب المطارق هؤلاء؟
قال مبتسما: بلى وعندكم ايضا!
اذن على ماذا نختلف؟
فضحك الثالث فينا.
ان كان ما نتفق عليه بواقع القضية الفلسطينية هو ٩٠٪ من النقاط؟ انختلف على سلطة تحت الاحتلال في غزة ام الضفة؟ ام نختلف على هيمنة ام نفوذ؟ ام نزق ام شخصنة؟ ام امتيازات زائلة؟ ام نحن نحمل منهج عقل وظيفي خدمي لا ثوري؟
تساءل الآخر من ثلاثتنا قائلا:ام نحن جهال وأميين سياسة أم ترانا نتعرض يوميا لغسيل دماغ؟ ام نحن من جعلنا انفسنا منبسطين تحت ثقل زمر التوتير فينا فاستمرأنا الخلاف والاختلاف مادامت كراسينا لا تمس؟
قلت:نتفق بأكثر من ٩٠٪ فلا تتوهموا ابدا هكذا قلت.
وأكمل صديقي في الفصيل الاخر قائلا: كنت أحلم بك معلقا على اعواد المشانق، ولكنني حين صاحت بوجهي ابنتي الصغيرة كفاكم ولم تفهم تنظيري الايديولوجي أحسست بالبعد عن الناس وقلة الحيلة وتذكرت حالنا في المعتقل ؟ ألسنا في فلسطين ذاتها في معتقل كبير؟
قال اليساري: نحن نتفق في ٩٨٪ ونترك لزمر التوتير والمنسحقين امامها وامام الغريب ان يعبثوا فينا فقط ب٢٪ ؟ وا عيباه!
فقلت: ربما أقل، فتغليب الأساسي يدحر الثانوي ويضعه في سياقه الديمقراطي والقانوني فقط.
قال صديقي من فصيل اليسار أفلا نتعط؟ وخرجنا معا نحن الثلاثة ننظر الى انوار القدس

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط