الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على فوّهة المذبحة‌

على فوّهة المذبحة‌

تاريخ النشر: 2023-10-23 | 13:41

لا سلام عليكم.

 مباشرةً سأدخل إلى الموضوع.. 

ما هي الفكرة؟ 

لم يبقَ من‌‌ ‌‌الكلام السائد المكرور ‌‌سوى المجاز‌‌ الرماديّ‌‌ أو الهواء‌‌: "حقوق‌‌

الإنسان"و‍‍،‌‌"قوانين الحرب"‌‌،‌‌"الممرات الآمنة"‌‌،‌‌"اتفاقيات‌‌ ‌‌جنيف ولاهاي"‌‌،‌‌"‌‌

سلامة المدنيين" والكلمات المُنمّقة عن العدالة والحق‌‌!‌

خذوا باطن الأرض وخذوا السماء.. واتركوا لنا جنازة لائقة!

***

‌هي لوحة كولاج أنجزها القَدر وأنزلها ، فكانت غزّة! لكنهم تاهوا في ألونها ، ‌

‌وضاعوا بين مكوّناتها ، ولن يجدوا في متاهة اللوحة ما يوصلهم إلى النوم .‌

 

***

آلاف الشهداء والجرحى‌‌ ! والأجنّةُ عُراة! والقصف المجنون يتواصل بقصد‌‌

وعشوائية، على الأفران والعيادات والنازحين!.. ورائحةُ الظهيرة قاسية.‌

 وما زلنا على فوّهة المذبحة‌‌ ‌

العميقة‌‌    ‌

البعيدة‌‌  ‌

 القديمة‌‌   ‌

الجديدة‌‌..‌

***

الغول الكامن وراء الحدود يخشى النار ويهرب منها.. تلك التي تحرس الأمل، وتنير

بيوتنا المبعثرة.. 

وها .. نتحلّق حول جَمْرها!

***

الاحساس بالتفوّق،‍‍والبوارج‍‍،‍‍والصواريخ‌‌ بكل أنواعها،‍‍وخدعة الطائرة‍‍، ونفاق‌‌

الصليبيين،‌‌ ‌‌وعمى"ساراماغو" الغربي ال‍‍شامل‍‍،‍‍وصمت الخونة،‌‌ والعصابة المتخفّية‍‍،‌‌

وطيْش الضابط‍‍،‍‍وأحرف الأسفار ‌‌العنصرية،‍‍وخَرَس النياشين والخطباء،‍‍والعبث مع‌‌

الضحية.. أسلاكٌ عارية، تُضيء يديك قبل أن تتركهما فَحْمَتَيْن.. هشّتين‌‌. ‌

***

أحاول أن أكون لطيفاً، مثل الناس في زمن السلام الجنائزيّ، على رغم اعتقادهم أن

الرصاص هو الذي يفوز في الحرب.

لكنني سأستعيد اللحم من عرين الأسد..

ومع كل هذا الكلام المعدنيّ، ما زلتُ لطيفاً، أُحسن الظنّ بالعشيرة، وأحبّ الغناء،

وأربّت على كتف الطفل الذي يكسر النوافذ  بحجرٍ صغير. 

***

أكاد أرى "بوسنة"أخرى، بمئات آلاف الضحايا!ونظام الغرب الهمجيّ يتفرّج ،

بشماتة ودون اكتراث! بل ..ويغسل يديّ الجزّار من دم الأطفال، ويسانده بالفولاذ

، لأنه خندقه المشقوق في أحشائنا، وإظفاره المسلّح، الذي يحمى آبار النفط

والهيمنة والاستلاب والمُغايرة وأنظمة التنكيل والعولمة.

ثمّ يقولون: من أين تأتي الكراهية؟

 ألستم مَن خلق المناخ المواتي لها، وتمّت بسكاكينكم الفاجرة؟

انتظروا انقلاب الملح ،وتداعيات الكبريت، الذي سيحرق أعشابكم السّامّة. 

***

وأعطتهم الاتفاقياتُ والمحاضرُ والتفاهماتُ:القبّةَ الذهبيةَ والاستباحةَالمدوّية

والعربدةَ الناريّة..

  وأعطتنا : الصمتَ المريب والقتلى والحرائق والفجائع..

وثمّة مَن لم يأخذ غير الإبادة!   

إنه الدواء الفاسد الذي خلّصنا من الموت، لكنهم أعادوا حقْننا بذات الدواء، الذي

خلّصنا من الحياة!

وتبقى الكلمة الوحيدة المُناسبة: التطهير العرقيّ.

هذا ما جنيناه ؛ الوَهْم الكاذب.

لكنّي سأظلّ مع القلائل، الذين يحفظون الأغنية،ويُعلّقون الخنجر الأرضي في

رقابهم.

***

لقد رأيته، لقد رأيته، لقد ألقى فَرْش العجين إلى بيت النار، وظلّ الناس يتضوّرون

قهراً، فجفّ الحبَق!

وكانوا أسراباً تملأ الأفق، من المذبحة إلى الخيمة إلى المجزرة..

ضعفاء، مساكين، ثكالى ، عطاشى، بين الركام العظيم بلا طريق.. لا حول لهم ولا

قوة، عاجزون، مشرّدون.

 لكنهم هتفوا: عاش الوميض الذي سيرفعنا إلى السارية. 

***

 ما زلت أقبع في بيت التراجيديا، والسّراج في رأسي.

أصرخ بأنّ الكارثة ممتدّةٌ، لا محالة! لكنني بعيدٌ عنهم، ولا يطيب لهم، وهم

يرطنون، أن أُنغّص عليهم هالات الكوميديا السياسية المهزومة، فيغلقون دوني

نوافذهم ويزجرونني.. وها أنذا في منفاي الجديد؛ أُنادي وأبكي.. 

وأبقى وحدي.

***

أنتَ مَنْ يحدّد ما ستحصل عليه من حظٍّ جيّدٍ أو سيّئ.  وعليك أن تدفع الثمن إذا

أردتَ أن تعيش بشروطك. وصِدْقك ليس تجمّلاً على العالَم، فهو الذي يجعل

قلبك أكثر نوراً وأقلّ أعباءً. والتغيير الكبير لا يأتي في يومٍ واحد، حتى إن الغابة

تحتاج إلى وقتٍ لتنمو.

ثمّ ماذا أيها الحكيم؟

.. قليلاً من الصبر، فالنصر خلف الباب.

***

سيتصادى هذا الرّعب المُرتب ، الذي تمّ تدبيره بإتقان!

***

لم تصلني بطاقةُ الدعوة للمشاركة في حفل زفاف العِنّين المشبوه ! لأنه يريد

مُهرّجين وبهلوانات.. يتقافزون، ويتغنّون بفحولته ، ويدعون له بالخَلَف الصالح..

وهو يعلم جيداً أن ليلته المُقبلة صعبة.. ولن ينجو من الارتخاء المُحْرِج والبكاء

العاجز.

***

لا مكان لرقمٍ مشؤوم! ثمة تلميذٌ خائن، ونبيٌّ مخذول.

ولا وجود لطائرٍ تُنكره! هناك عينان واسعتان قرب البحر في المخيّم، وعميان على

البرّ لا يبصرون.

***

‌لم ينفجر ذلك الُمعلّم من جهل أو معرفة ، كان يعرف أنّ وعْيه التراجيدي سيبقيه ‌

‌حزيناً ، يتهيّأ للمجزرة التي ستقع ، كأن نوسترادموس ، أو عائفاً من الصحراء ، أو ‌

‌عرّافاً ، مُصاحباً لجنّيٍّ يُطْلعه على الغيب .‌ 

‌أما صديقه الضاحك أبداً ، فإن وعَيْه الكوميدي يؤجّل بكاءه أياماً وشهوراً ، ‌

‌ليسترجعه دفعة واحدة ، فتفيض الحواكير بالزّهر الأسود ، والريح الشمطاء .‌

***

‌رائحة الطيّون قوية ، تزداد مع المطر ، ولا أدري أيّ المخلوقات تكرهها !‌

‌ ‌تبقى مُمرعة رغم الفصول ، وهي قهوة التراب‌ .‌

***

‌عندما انسرب الدم الهائل، وشقّ جدولَه ، ولامس الأمواج .. صرخ  البحر!‌ 

***

‌غمغمات  الكُمثرى العسليّة تفيض في فمي .. ثم تصير علقماً لا استطيع ابتلاعه ، ‌

‌فالمشهد خشن فظّ جِلف فاشيّ صادم ؛ لقد وضع خمسمائة جثة في قنينة ‌

‌وأغلقها ، ورماها في الموقد!‌ 

‌إن أصوات الفتيان والفتيات ، وسط شبوب اللهب المتغيظّ يمزّع الكبد ويفرم ‌

‌القلب .‌

‌ثم جاء ، والبلطة في يده ، يقهقه.. ويقهقه.. فانكسرت جرسيّة الكنيسة ومالت ‌

‌مئذنة المسجد ، وتبعثرت المدينة على الجنبات.‌

***

هل رأيتم؟ 

مع كل هذا الموت، يدير لنا العالَم ظَهره.. وينام!

ولهذا ؛علينا أن نُعيد النظر في كل المقولات.

***

‌المهم ! كان الشاهد يتبرّم كلّما استدعوه إلى المحكمة ، لأن لا قضية هناك ، ولا ‌

‌قاضي صلح ولا هيئة محلّفين ولا أي محامٍ ..إنما بيت الزنك والخشب المتهالك ، ‌

‌وبضع دجاجات يسحْن في أرضية ترابية عكرة ، تنقرها الدجاجات ولا يلتفتن إلى ‌

‌الشاهد !‌

***

‌ ، وتسقط منه قطرات على سروال‌‌ العسكرية‍‍فنجان  القهوة  في المركبة‍‍يترجرج  ‌

‌ ارجعوا لأبدّل قميصي‍‍لجنوده:‌‌قول ‌‌ي‍‍، وس‍‍الضابط !‌

***

‌ُ سرجَه على‍‍ضابط‍‍، فَحَمل ال‍‍قال: انهزموا وولّوا مدْبرين..‌‌ولم ينْتهِ الحكواتي حتى  ‌

‌ إن الرمال قد ابتلعته ، أو أن العطش قد بطش به فرماه تحت لظى‍‍؛‍‍ظهره .. وقيل ‌

‌الناغرة ، أو أن الوحوش قد تناوشته ومصمصت عظامه ، وتلمّظَت بنخاعه ‌

‌السُكّري .‌

***

‌ ، وكانت‍‍الحيّ المقصوف‍‍في ذلك ‌‌كومة المهدّمة ‌‌صحيح أني كنتُ على تلك ال ‌

‌ .. وتقف ، تباعاً ، على كتفي‍‍الطيور المُدمّاة‍‍الأرواح الهائمة تئنّ من حولي كأنها  ‌

‌ .. لكن ذلك‌‌ مفزعة‌‌ وذكريات‌‌ مهولة‍‍وتحدّثني كما أحدّثك ، وتقصّ عليّ حكايات ‌

‌ إن ذلك كابوساً .. أو بالأحرى كوابيس ، لاحقتني طيلة‌‌:‌‌انتهى .. وقلتَ لي ‌‌قد ‌‌الأمر  ‌

‌الليالي الفائتة .. لكنها لم تعد ، وها أنذا أنام عميقاً ، كأني أسقط على وسائد الجنّة ‌

‌الباذخة‍‍، وأتمتّع بمشاهدها الخلاّبة  ..‌

***

‌، ويمتدّ الطوفان‍‍، أقول: انتظروا، سيتسع الحريق‌‌ المرجفين‍‍للمرتعشين

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط