الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على حركة فتح ألا تتحول إلى مفرخة للتشبيح

على حركة فتح ألا تتحول إلى مفرخة للتشبيح

تاريخ النشر: 2021-06-28 | 09:22

فراس حج محمد
فراس حج محمد

في مقال سابق يعود إلى عام 2016، حيث كان هناك إضراب للمعلمين دون أن يكون هذا الإضراب تحت راية "اتحاد المعلمين" المناصر والداعم للحكومة لأنه ابنها كما هو حال كل الاتحاد في فلسطين، نشرت مقالة قصيرة بعنوان "عندما تنحاز فتح إلى الجهة الخاسرة"، إذ حاولت بكل ما أوتيت من عنجهية وصلف أن تفشل هذا الإضراب، وأنهيت ذلك المقال بما يأتي: "إن في هذا لبلاغا لقوم يعقلون من حركة فتح أولا تلك التي كانت تطلق على نفسها أم الجماهير، فعليها ألا تتحول إلى خادمة ظلم وطغيان،

لتجد نفسها وإذا بها عدوةٌ للجماهير وينفضّ عنها أتباعها أولئك الذين سيشعرون بغصة أن حركتهم لم تنتصر لهم في معركتهم النقابية من أجل لقمة عيش كريمة في وطن متجسد أولا وأخيرا في الإنسان الفلسطيني، ويشكل المعلم حارسا أمينا للذاكرة الثقافية والتاريخية لهذا الوطن، بعد أن أصبح مستَلبا، ولم يعد موجودا منه إلا أشلاء جغرافيا منهوشة على أرض الواقع. فلا تهزموا الفكرة والحلم والإرادة بعد ذلك العجز عن تحرير الأرض من المغتصبين".

وها هي حركة فتح مرة أخرى تنزلق نحو الهاوية في معاداة الشعب الفلسطيني وهو يطالب بألا تتغول على أبنائه أجهزة أمنية وحشية، تسحل الناس في الشوارع، وتعتدي على النساء والصحفيين والناس أجمعين. لقد رضيت فتح أن تمارس دور الشبيحة في لباس مدنيّ لتضرب الناس أو تعتقلهم وتعين الظلمة على المظلومين. فما هو الذنب الذي جناه الناس من أجل أن تتغول حركة فتح عليه؟

إن مثل هذا الأمر ليشعر الناس بالصدمة وخيبة الأمل من حركة كان خطابها السياسي أنها حركة تحرر بكل ما يعنيه مفهوم "التحرر" من معنى. لقد كان الأولى بحركة فتح أن تحترم نضالها وتاريخها الذي يدّعيه قادتها، وألا توظف هذا التاريخ لقهر الناس وإذلالهم، ليجتمع على الناس ثلاث جهات ظالمة، السلطة وأجهزتها الأمنية، والاحتلال، وأخيرا أبناء حركة فتح. والله إنها لكبيرة وعظيمة، وترقى لأن تكون خيانة عظمى للفكرة وللوطن ولكل القيم الإنسانية العالمية. لقد كان من الأولى أن تكون حركة فتح منحازة للجماهير، وضاغطة من أجل إصلاح عمل السلطة وأجهزتها الأمية، وتربأ بنفسها أن تكون أداة قمعية بيد الأجهزة الأمنية،

فمن أعان ظالما على ظلمه سلطه الله عليه. ومن أقدر من فتح من تصويب المسار والمطالبة بمحاسبة المسؤولين وأن تكون راعية لمطالب الجماهير المحقة وليس ضدها؟ فحركة فتح ليست هي الحكومة إلا إذا نظرت إلى نفسها كذلك، وحركة فتح ليست هي السلطة وإن كان رئيسها هو رئيس السلطة، إلا إذا هي رضيت أن تكون كذلك وتذوب في تلك الدهاليز.

لا شك في أن هناك عقلاء في حركة فتح، آمل أن يتداركوا الأمر وألا تأخذهم العزة بالإثم، وباستطاعة فتح كحركة أن توقف كل هذا العبث لو فكرت مثلا بسحب وزرائها من الحكومة، كما فعل حزب الشعب الفلسطيني بخطوة شجاعة ووطنية عندما استقال الوزير "نصر أبو جيش" ليسحب الحزب بذلك مقعده من الحكومة، وعلى كل الفصائل، وخاصة فصائل اليسار على الأقل أن تخرج من الحكومة، احتجاجا على ما يجري إن لم تقف فتح وقفة جادة، وتوقف الانهيار.

 وهنا أسجل استنكاري وشجبي العنيفين لموقف وزير الثقافة في عدم انحيازه للحق والعدالة والوطنية والإنسانية، وأستغرب بقاءه وزيرا للثقافة في حكومة أمنية تسحل الناس في الشوارع منتهكة أبسط الحقوق الإنسانية، حق التعبير عن الرأي وممارسة حرية التعبير المكفولة بوصفها حقا فطريا إنسانيا لا خلاف فيه،

وأكدت هذا الحق كل الشرائع والمواثيق الدولية والوطنية، بما فيها القانون الأساسي الفلسطيني وميثاق حركة فتح نفسها. إن انسحاب وزير الثقافة من الحكومة- وإن كان منتميا إلى فتح- لهو انحياز لقيم الثقافة أولا، تلك القيم التي يقف دائما مدافعا عنها وأهمها حق التعبير عن الرأي والموقف. وثنيا هو انحياز لنقاء حركة فتح ذاتها، إلا إذا رضي الوزير عن أداء الحكومة وتصرفها الهمجي ورأى فيه "وطنية" و"فعل مقاومة" ثقافية.

فهل تصحو حركة فتح من سكرتها قبل أن يتحول أبناؤها إلى مجرد شبيحة يدافعون عن سلطة باتت مكروهة وبقوة من كل فئات المجتمع الفلسطيني ومثقفيه وقادته؟

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط