الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عقد على الانقسام.. فهل من مخرج؟؟!!

عقد على الانقسام.. فهل من مخرج؟؟!!

تاريخ النشر: 2017-06-14 | 14:50

عشر سنوات على الانقسام الأٍسود تحمل في طياتها المآسي والأوجاع والمصائب التي ألمت ليس بمواطني قطاع غزة فحسب بل بالمشروع الوطني الفلسطيني الذي وصل إلى طريق مسدود رغم المحاولات الحثيثة لقوى الاستعمار كسر صمود وشرخ نضال الشعب الفلسطيني المتمسك بحقوقه الوطنية.

ظروف أنهكها الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وقهرها الانقسام البغيض الذي يكمل عامه العاشر على التوالي، مسلطاً سيف الأزمات اللعينة على رقاب سكان قطاع غزة، في محاولة لبعض الفرقاء سلخه عن المشروع الوطني الفلسطيني الذي هو أيضاً دخل مرحلة التيه والاغتراب السياسية.

إن الانقسام المدمر يتواصل ويتعمق ويأخذ أشكالاً عدة وفق تباين رؤى الفرقاء، فمنهم من يرى فيه وسيلة لتعزيز نفوذه ومكاسبه على حساب المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني مستفيدا من صراع المحاور والأوضاع الإقليمية الملتهبة دون مبالاة لحالة التدهور التي تعيشها المؤسسات الرسمية الفلسطينية والمخاطر التي تتهدد القضية الوطنية الفلسطينية، بل ويواصل اختلاق الحجج التي تعطل عملية التجديد الديمقراطي.

فصول الانقسام اللعين بدأت مع انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مستوطنات قطاع غزة في صيف 2005، وتلاها المطالبات الأمريكية للرئيس أبو مازن بإجراء انتخابات تشريعية في قطاع غزة والضفة الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة، والتدخلات الإقليمية لإشراك حركة حماس في العرس الديمقراطي الثاني للسلطة وتلاها اكتساح الحركة الأغلبية البرلمانية في نظام انتخابي فئوي أوصل حركة حماس إلى زمام السلطة ما أوهمها أنها السيدة على الشعب ويحق لها أن تفعل ما تشاء، وارتكبت الحركتين الكبيرتين "فتح وحماس" عمليات قتل وترهيب في صفوف الشعب،  متوجاً في نهاية المطاف يوم الرابع عشر من حزيران يونيو بانقلاب الحركة الإسلامية على السلطة في القطاع والحسم على الأرض وإدارة شؤونه.

اللافت إلى أن العلاقات الفلسطينية الداخلية انحكمت بعد قيام السلطة الفلسطينية إلى توازنات جديدة، فبعد أن كانت فتح هي الأولى بين متساوين في إطار منظمة التحرير، تحوّلت إلى حزب حاكم – وإن تحت الاحتلال – يحتكر المال والسلاح والتمثيل السياسي الرسمي، إلى جانب تحكمه بمرافق الخدمات والتوظيف، وإمساكه بمفتاح بعض تسهيلات الحياة اليومية الشاقة مع سلطات الاحتلال. والعدوى نفسها انتقلت إلى حركة حماس بعد أن استولت بالانقلاب على مقاليد الأمور في قطاع غزة.

السلطة الفلسطينية بدورها تعاني من أزمة مركبة: فهي منقسمة على نفسها مؤسسياً وجغرافياً، وهي بيد حزبين حاكمين متصارعين ينفردان عملياً بها، ما يؤدي إلى تعميق سماتها البيروقراطية وممارساتها القمعية، ويقوى نزوعها إلى مصادرة الحريات العامة وميلها إلى قمع الحركة الجماهيرية، وصولاً إلى استخدام أساليب القمع المباشر كلما تتطلب الأمر، وإن كنا نميّز – بالدرجة ليس إلا – بين ما تعتمده السلطة في غزة والسلطة في رام الله، بالإسراف في استخدام القبضة الحديدية والتعاطي بشكل عام مع الحراك المجتمعي، مطلبياً كان أم ديمقراطياً.

فبعد عشرة أعوام على سيطرة حماس على مقاليد الحكم في قطاع غزة، تعقدت الأمور وتغيرت قواعد اللعبة مع الأزمة الخليجية المتفاقمة بعد وضع الولايات المتحدة الأمريكية حركة حماس في قائمة الإرهاب مع تنظيم داعش والقاعدة والأخوان المسلمين، وبدأ الرئيس محمود عباس بتصفية حساباته مع "حماس" وفرض إجراءات غير مسبوقة ضد القطاع لإرجاعه لحضن شرعية السلطة الفلسطينية، الذي يعاني أوضاعاً مأساوية جراء ارتفاع نسب الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي وسوى ذلك من الأزمات، ومن بين إجراءات عباس القيام بخصومات على رواتب موظفي السلطة وقطع بعضها وتقليص الكهرباء المقدمة للغزيين إلى جانب دعوات "إسرائيل" إلى حل الأونروا، ما زاد القطيعة بين شطري الوطن وقطع كل سبل انجاز المصالحة الوطنية.

بعد عشر سنوات نحن بحاجة إلى تدخل العقلاء من أبناء شعبنا الفلسطيني للوصول إلى بر الأمان، إلى حضن الوحدة الوطنية التي تضمن تجميع عناصر القوة الكاملة للشعب الفلسطيني وتجديد مؤسساته الوطنية، في ظل الأزمات السياسية والحياتية التي تعصف بالحالة الفلسطينية، ما أحوجنا إلى الإسراع في الوصول إلى نهاية السواد وحالة الترهل والتيه السياسي الفلسطيني، لانجاز مهمات الثورة والمقاومة والشراكة الوطنية، مرحلة التحرر الوطني والاستقلال، عبر تحمل الجميع مسؤولياته الوطنية والتوقف عن تعطيل الاتفاقات العديدة لإنهاء الانقسام التي كان آخرها مخرجات قرارات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في بيروت (10-11 كانون الثاني/يناير 2017) قرار تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة لتفكيك وإنهاء الانقسام والصوملة المدمرة، وبالتوازي قرار مواصلة اللجنة التحضيرية تجهيز قانون وآليات الذهاب للانتخابات البرلمانية والرئاسية لكل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بالتمثيل النسبي الكامل، ضماناً للشراكة الوطنية والبرنامج الوطني الفلسطيني الموحَّد.

هذا هو الأساس لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني والخروج من عباءة اتفاق أوسلو اللعين التي ما زالت السلطة الفلسطينية تلتزم به من طرف واحد والتي كان آخرها تنفيذ بعض تفاهمات المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسن غرنبلات، بما في ذلك التوقف عن التوجه نحو المؤسسات الدولية لتدويل القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية نزولاً عند ضغوط الولايات المتحدة، تحت أوهام ورهانات المفاوضات العبثية، التي تستغلها "إسرائيل" للتصعيد والتحريض ضد شعبنا الفلسطيني وحقوقه وثوابته الوطنية.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط