الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عفواً منظمة العفو.. الدعارة اتجار

أصدرت منظمة العفو الدولية قرار «عدم تجريم العمل فى مجال الدعارة» وهو ما أثار جدلاً واسعاً وصدمة للعديد من المهتمين بحقوق المرأة، وبالطبع أثار استياء مجموعات واسعة التى اعتبرت هذا القرار مخالفاً للقيم الأخلاقية والتعليمات الدينية ليس فى مصر فقط وإنما فى العالم.
لكن المنظمة أكدت أن عدم تجريم التجارة بالجنس لا يعنى الموافقة على الاتجار بالبشر وإنما وسيلة للحماية من الاستعباد الجنسى، وعدم تعريض النساء لمخاطر الخروج من حماية القانون، ولكن تجريم العمل فى الدعارة يجعل النساء العاملات فى هذا المجال يشعرن بعدم الأمان ويعرضهن للعنف والاضطهاد، ويؤدى إلى ازدهارها فى الخفاء وتعريض الفتيات إلى المزيد من العنف والاستغلال، وأن معارضة تقنين الدعارة تحرم الفتيات اللواتى اضطرتهن ظروف الحياة إلى ممارسة هذه المهنة من جميع هذه الحقوق، وتجعلهن عرضة للاستغلال والتهميش الذى يجبرهن على العيش فى ظل المجتمع حيث الأزقة والأوكار وبيئات الجريمة المنظمة.
وفى الحقيقة تظل هذه الحجج غير مقنعة؛ لأن الدعارة ليست من المهن التى تسعى النساء إليها وتفخر بها، وإنما عادة ما تضطر إليها وتُكره على ممارستها، ما يؤكد أنها من أسوأ أنواع العنف ضد المرأة والاستغلال لجسدها، وتقنين هذه المهنة لن يحمى بائعات الهوى من العنف بل يحمى المتاجرين والشبكات ويساعد على انتشار الاستغلال الجنسى، وبالتالى انتشار الأضرار الصحية المرتبطة بها.
ومن الأدلة على ذلك استبيان قامت به الإخصائية النفسية ميليسا فارلى -عضو مؤسس فى منظمة سان فرانسيسكو لأبحاث الدعارة- أن 59% من بائعات الهوى فى ألمانيا (حيث الدعارة مشروعة) اشتكين من تعرضهن لأنواع من الأذى الجسدى، بينما اشتكى 50% من بائعات الهوى فى واشنطن بأمريكا (حيث الدعارة محظورة) من تعرضهن للأذى الجسدى، والأدهى من ذلك أن القضاة فى المحكمة لا يتحمسون لإنصافهن إذا تعرضن للاغتصاب سواء أكانت الدعارة نشاطاً مرخصاً من قبل الدولة أم لا.
فى الدول الغربية، أدى اختلاف هذه الآراء إلى تقنين الدعارة فى دول أوروبية عدّة مثل بريطانيا وألمانيا، حيث أنشأت عاملات الجنس نقابات خاصة بهن للمطالبة بحقوقهن، وعلى العكس أدى إلى منع الدعارة فى دول أخرى كالسويد التى جرمتها بعد أن كانت مباحة، بل حققت السويد نجاحاً يمكن لنا فى مصر الاستفادة منه، حيث انتبه المشرع السويدى منذ وقت مبكر إلى أن الطرف الأساسى الذى يقف وراء مشكلة الدعارة هو الرجل لأنه «هو من يطلب ويبحث ابتداء»، وانطلاقاً من فرضية مفادها أن الدعارة فى الأصل «هى استغلال يمارسه الرجل تجاه المرأة» فقد جرم الرجل الذى يقدم لها الثمن دون تجريم المرأة لأنها الطرف الأضعف فى كثير من الأحوال.
وبعد ستة عشر عاماً من اعتماد القانون عام 1999 أثبتت النتائج فعاليته بشكل لافت؛ فظاهرة الدعارة فى السويد انخفضت بصورة حادة - خصوصاً فى الشوارع - وتقلص عدد العاهرات بنسبة 50% وتراجع عدد الرجال الذين اعترفوا بأنهم دفعوا مقابل الجنس بنسبة 40%، وتؤكد الشرطة السويدية فى تقاريرها السنوية أن تشريع هذا القانون لم يسهم فى ازدهار تجارة الجنس فى السوق السوداء، لأنه استهداف أحد طرفى مهنة تجارة الجنس -أى الرجال من الزبائن أو القوادين- أظهر القانون السويدى كـ«تقنين معتدل» يراعى ظروف الطرف الأضعف فى ظاهرة الدعارة، مما جعله نموذجاً جذاباً شجع بقية الدول الإسكندنافية كالنرويج وفنلندا على اعتماده فى بلدانهم.
فى العالم العربى، تونس هى الوحيدة حيث تملك عاملات الجنس بطاقة من وزارة الداخلية تخولهن ممارسة الدعارة بشكل قانونى. وينظّم القانون هذه المهنة ويحدد حقوق وواجبات العاملات فيها ولم يتم إلغاؤها حتى بعد صعود التيار الإسلامى للسلطة.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط