الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عضويتنا في المنظمات الدولية ليست رقماً

لحظة تقف القيادة الفلسطينية في مواجهة العدو الأمريكي الصهيوني فإنها تجد كل الشعب الفلسطيني معها ، لأنّ عدم الانخراط للكل في مواجهة العدوّ في ظل الإستراتيجية العامة للنضال الفلسطيني يعني ضعفاً فلسطينياً في المواجهة وقوة مجانية للعدوّ ، وعندما انتقلت القيادة الفلسطينية من موقع الضعف إلى موقع القوة وجدت في شعبها الرديف القوي لها ، وعندما انتقلت من موقع الضبابية إلى موقع الرؤية الواضحة وجدت شعبها يمنحها مزيداً من القوة ، وهذا يعني أنّ الرهان الحقيقي هو على جماهير الشّعب العربي الفلسطيني ، وكل رهان على غير الشّعب هو رهان خاسر ، فلا رهان على الولايات المتحدة الأمريكية ، فهي كانت وما زالت صاحبة المشروع الاستعماري الصهيوني على أرض فلسطين ، ومازالت صاحبة المصلحة العليا فيما يحققه هذا المشروع من أهداف لها في المنطقة العربية ، لذلك عندما وقعّ الرئيس الفلسطيني على طلبات الانضمام إلى بعض المنظمات والاتفاقات الدولية إنما كان يستند إلى جماهير الشّعب الفلسطيني وإلى إجماع القيادة الفلسطينية ثانياً ، فلا عجب أن تنفرج أسارير الشارع الفلسطيني رغم عدم قيام الصهاينة بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى ، لأنّ الشارع الفلسطيني أدرك حقيقة المساومة التي يريدها الصهاينة ، مساومة الحقوق الوطنية بالإفراج عن الأسرى ، ظناً من الصهاينة أنهم قادرون على فرض شروطهم وإملاءتهم على الجانب الفلسطيني كما كان يحدث سابقاً ، لكنّ الفلسطينيين أدركوا أخيراً أنه لا يمكن القبول وتحت أي ظرف من الظروف بما يريده الصهاينة ، فالصهاينة يريدون الأرض الفلسطينية كما يريدون التخلص من الفلسطينيين ورميهم في البحر ، لأنهم ما زالوا يصرّون بأنّ أرض فلسطين أرضٌ بلا شعب ، فانقلبت اليوم المعادلة التي يعملون بها ، وأصبح الفلسطينيون داخل نسيج المجتمع الدولي بكل مكوناته .

وما أحوجنا اليوم كفلسطينيين أن نستفيد من تجاربنا السابقة مع العدوّ الأمريكي الصهيوني ، وأهم ما يجب أن نستفيد منه هو عامل الزمن ، فالزمن بطبيعته لا يعود إلى الوراء ، والزمن هنا ليس زمن أفراد وجماعات وفصائل ، وإنما هو زمن شعب بكامله ، ولكي لا نجعل الزمن سلاحا في يد عدونا ، علينا أن نحوّل الزمن إلى سلاح نشهره في وجه هذا العدوّ المتغطرس ، وهذا لا يتم إلا بمتابعتنا لما حققناه في طلب الانضمام إلى المنظمات والاتفاقات الدولية ، بحيث لا يكون انضمامنا إلى تلك المنظمات والاتفاقات مجرد الحصول على رقم خاص بنا في عضويتها ، بل أن يتحول الانضمام إلى استثمار حقيقي لمصلحة قضيتنا الفلسطينية ، فالانضمام الفلسطيني إلى أي منظمة أو اتفاقية يجب أن يعني المباشرة بالتعبير الايجابي عن هذا الانضمام ، وذلك من خلال تحقيق مصالحنا الوطنية الفلسطينية بوجودنا في أي منظمة أو اتفاقية ، فلا معنى لانضمامنا إلا بقدر ما نحقق من انجاز لمصلحة القضية الفلسطينية ، وإلا فإنّ عامل الزمن سيكون قاتلاً لنا ، حتى لا نجد عدونا يقول لنا لن يتغير على الشّعب الفلسطيني وعلى القضية الفلسطينية أي شيء نتيجة هذا الانضمام ، كما قال لنا المندوب الصهيوني في الأمم المتحدة لحظة قبولنا دولة غير عضو في الأمم المتحدة بأن الفلسطينيين سيستيقظون صباحاً دون أن يجدوا شيئاً قد تغير .

ومن هنا علينا ألا نجعل من هذا الانضمام موقفاً تكتيكياً لإجبار الصهاينة الأفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى ، بل أن يتحول هذا الانضمام إلى انجاز حقيقي يخدم مستقبل القضية الفلسطينية ، وأن لا تتوقف سلسلة الانضمام إلى المنظمات الدولية تحت أي ضغط من الضغوط ، فليس من مصلحة عدونا أن يرانا في مواجهته في خنادق المواجهة التي تؤكد على حقيقة وجودنا كشعب تحت الاحتلال ولاجئاً خارج وطنه ، والمواجهة لا تتم إلا باستعمال كافة حقوقنا في هذه المنظمات والاتفاقات .

وهذا يتطلب مزيداً من ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ، وأنّ تكون المنظمة هي فعلاً ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا العربي الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ، وترسيخ أسلوب العمل المشترك داخل المنظمة ، وأن يتحمل الجميع مسؤولية المرحلة الجديدة من صراعنا مع عدونا في كافة أماكن الصراع ، لأنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن ترتفع وتيرة الصراع مع العدوّ دون أن ينخرط فيها كل أبناء الشّعب العربي الفلسطيني .

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط