الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عدالة قضية وصمود شعب وبؤس النخب السياسية

عدالة قضية وصمود شعب وبؤس النخب السياسية

تاريخ النشر: 2025-03-01 | 20:34

منذ سنوات والطبقة السياسية الفلسطينية تحاول الهروب من الواقع والحقيقة الى الماضي والتاريخ البطولي وحديث ممجوج ومكرر عن التمسك بالثوابت أو إلى الدين والشعارات وتخدير عقول الشعب، مع أن رب العالمين والتاريخ لا يمنحان شرعية سياسية لأحد ومحايدان في الأمور السياسية وتدبير أمور الدنيا بشكل عام وقد كتبنا عن ذلك مطولاً.

مع حرب الابادة والتطهير العرقي على الشعب والقضية انكشف الجميع ولم تعد الشعارات والأيديولوجيات والتمسك بالشرعية الدولية والمراهنة عليها، ولا مغامرات زج الشعب في مواجهات عسكرية مع العدو في مراهنة على حلفاء ومدد مليوني من المسلمين وجيوشهم ومحور المقاومة، لم يعد كل ذلك مجدياً وانكشفت الحقيقة، بأن الشعب كان محكوماً بطبقة سياسية وأحزاب لم يكونوا في مستوى عظمة الشعب والقضية ، والأمر لا يقتصر على الجماعات التي تنطعت لمنافسة منظمة التحرير بل كان الخلل أيضاً في المنظمة نفسها وما هو مرتبط بها من سلطة وأحزاب وقيادات.

منذ سنوات وغالبية الشعب، حتى أبناء المنظمة وحركة فتح، يطالبون بضرورة إعادة بناء واستنهاض منظمة التحرير، وكتبنا عشرات المقالات والدراسات كما شاركنا في عديد المؤتمرات حول الموضوع وكنا دائما نؤكد على أن منظمة التحرير ليست ملكاً لأحد أو حكراً على أحد من الأحزاب والفصائل ،كما أن الوطنية الفلسطينية ملك للجميع وتتسع للجميع، وأن المشروع الوطني عملية نضالية وليس مجرد مناصب والقاب ومؤسسات ،ولذلك كنت وما زلت ضد تخوين من يطالب بإصلاح منظمة التحرير وعمودها الفقري حركة فتح، وبدون إصلاح فتح لا يمكن إصلاح المنظمة.

اتهمت قيادة المنظمة وحركة فتح من هم خارجهم والمنشقين عنهم بكل التُهم كارتباطهم بجهات خارجية والفساد كما تم تحميلهم المسؤولية عن الانقسام وإضعاف النظام السياسي الخ. لا شك أن كل هؤلاء المنقلبين على المنظمة والمنشقين أو المتمردين على قيادة حركة فتح أساءوا وأضعفوا النظام السياسي الرسمي، ولكن إن كانوا بهذا السوء، فلماذا يتم رهن إصلاح المنظمة وإعادة بنائها واستنهاضها بدخول حركتي حماس والجهاد فيها؟ ولماذا يتم رهن تصويب وضع حركة فتح بعودة المفصولين والمُبعدين لها؟.

كان من المفترض على القيادة في مواجهة العدو الصهيوني والخصوم السياسيين الداخليين أن تُعيد تصويب وترتيب الوضع الداخلي للمنظمة والحركة وللسلطة وتعزز علاقتها بالشعب وتثبت للعالم أنها وحدها من يمثله وليس غيرها، ولكن لم نسمع عن مراجعة ونقد ذاتي داخلي حقيقي وجاد في المنظمة والحركة بل على العكس كان الطرد أو الإحالة الى التقاعد مصير من ينتقد. 

الآن ،تلوح مؤشرات على توافق بين أطراف عربية ،ليست قطر وحدها، ودولية ،ليست أمريكا وحدها ،وفلسطينية من خارج منظمة التحرير ،على تجاوز منظمة التحرير كممثل شرعي وحيد ،وتجاوز و التحايل على فكرة مشروع الدولة الفلسطينية في حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية ،أيضاً تجاوز السلطة الفلسطينية كصاحبة ولاية في الضفة وغزة، ،كما سبق وأن تم تجاوز وتجاهل عودة اللاجئين الى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في حرب ١٩٤٨،وتجاوز المبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية حول فلسطين حتى مسالة المصالحة والوحدة الوطنية لم تعد محل بحث ونقاش لا فلسطينيا ولا محل اهتمام العرب والعالم.

 بعد كل ذلك ما هي الخطوة القادمة من القيادة الرسمية والشرعية لمواجهة هذه التحديات والمتغيرات المتسارعة؟ إن لم تبادر القيادة الفلسطينية بأخذ زمام المبادرة وإنقاذ المشروع الوطني الذي ما زال صامدا فهناك من سيأخذ المبادرة ولكن لغير صالح شعب فلسطين.

حديث القيادة عن استعدادها للعودة لحكم قطاع غزة أو طرحها مبادرة لإعماره أو مواصلة الجهود دوليا لتعزيز الحضور الفلسطيني والرد على الأكاذيب الصهيونية أو التحرك لتأمين الأموال للسلطة لتستمر بالقيام بواجباتها تجاه المواطنين، أو بعض قرارات الإحالة إلى التقاعد وتدوير المناصب ... كل ذلك وبالرغم من أهميته إلا أنه أقرب لتحركات لإثبات الوجود والحضور وليس في مستوى مواجهة الخطر الداهم الذي يواجه القضية سواء من الاحتلال ومخططاته أو من الإدارة الأمريكية وبعض الأنظمة العربية المتساوقة معها، والأمر يحتاج لخطوات شجاعة من القيادة الفلسطينية لإعادة ترميم وضبط الحالة الوطنية المتسيبة في كل المجالات: سياسيا في مؤسسات المنظمة والسلطة وحركة فتح، على مستوى مؤسسات المجتمع المدني والنقابات حيث ما فيها من فساد وتسيب لا يقل خطورة عن الفساد المنسوب مسؤولي السلطة كما أن ارتباطات بعضها مع جهات خارجية يثير كثيرا من الشبهات، تفعيل كل المنظومة الإعلامية والسلك الدبلوماسي ، بالإضافة الى فتح حوار شامل وصريح مع كل الأحزاب ،ولكن ليس تكرارا لحوارات المصالحة العبثية أو سعيا لتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية الشاملة بمفاهيمها القديمة والعقيمة بل لتحديد المسؤوليات والبحث عن صيغ جديدة للتعاون بين الجميع وفضح كل من يشتغل خارج الإطار الوطني ويخدم أجندة خارجية، حتى وإن كانت بعض هذه الخطوات ستؤدي لإدانة بعض الفصائل والقيادات وحتى التصادم مع بعض الأنظمة العربية والإقليمية، وصراع الشعب الفلسطيني مع العدو ما زال مستمرا رغم من كل المخططات الإسرائيلية والأمريكية لتصفية القضية وهي محاولات متواصلة منذ أكثر من مائة عام.

 الخلل ليس في المشروع الوطني التحرري بل في أدواته التنفيذية والمطلوب تعيير هذه الأدوات، وما يجري مجرد جولة من حرب طويلة الأجل ولنستحضر أمامنا كل المشهد وتاريخ نضالنا الوطني ونتعالى على الجراح ونتحرر من صدمة اللحظة. 

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط